في ماءِ البحرِ: هوَ الطَّهورُ ماؤُهُ ، الحلالُ ميتتُهُ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# وضوء - الوضوء بماء البحر# أطعمة - أكل دواب البحر# طهارة - ماء البحر# أطعمة - أكل السمك
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (83)، والترمذي (69)، وابن ماجه (386) باختلاف يسير، والنسائي (4350)، وأحمد (7233) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

سألَ رجلٌ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنَّا نركبُ البحرَ ونحملُ معنا القليلَ منَ الماءِ فإن تَوضَّأنا بِه عطشنا أفنتوضَّأُ من ماءِ البحرِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ هوَ الطَّهورُ ماؤُه الحلُّ ميتتُه الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 59 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (83)، وابن ماجه (386)، وأحمد (8720) باختلاف يسير، والترمذي (69)، والنسائي (59) واللفظ لهما كان الصَّحابةُ رضوانُ اللهِ عليهم يأتون النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فيَسأَلونه عن أمورِ دِينِهم، فيُجيبُهم ويُفتيهم، وكان صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُحِبُّ ما يُيسِّرُ على أمَّتِه ويخفِّفُ عنهم.

...

وفي هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُرَيرةَ رَضِي اللهُ عَنه: "سأَل رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم فقال: "يا رسولَ اللهِ، إنَّا نركبُ البَحرَ"، أي: إنَّنا نَركَبُ السُّفنَ في البَحرِ للصَّيدِ أو التِّجارةِ وشِبهِ ذلك، "ونحمِلُ معنا القليلَ مِن الماءِ"، أي: ما يَكفي للشُّربِ فقط، "فإنْ توضَّأنا به عَطِشْنا"، أي: فإنِ استخدَمْنا ماءَ الشُّربِ للوُضوء نفِدَ ولم نَجِدْ ما نَشرَبُه، "أفنتَوضَّأُ مِن ماءِ البَحرِ؟ "، أي: فهل يَجوزُ لنا ويَصِحُّ أنْ نَتوضَّأَ مِن ماءِ البحرِ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "هو"، أي: البَحرُ، "الطَّهورُ ماؤُه"، أي: ماؤُه طاهِرٌ مُطهِّرٌ حلالٌ، يجوزُ الوُضوءُ منه والاغتسالُ به، "الحِلُّ مَيتتُه"، أي: وحلالٌ أكْلُ ما يَخرُجُ منه؛ مِن أسماكٍ وحِيتانٍ وغيرِها، فكلُّ ما خرَج مِن البحرِ حلالٌ، وكذا كلُّ ما طَفا مِن ميتاتِ الماءِ؛ فكلُّه مباحٌ؛ لقولِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "الحِلُّ مَيتتُه".

...

وقد قال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} [المائدة: 96] ؛ فظاهرُ القُرآنِ والحَديثِ إباحةُ مَيتاتِ البحرِ كلِّها؛ فإنَّ طعامَ البَحرِ المذكورَ في الآيةِ هو ما مات فيه، ومِن ذلك السَّمكُ، والمرادُ منها كلُّ ما يَعيش في البحرِ، فإذا أُخرِجَ منه كان عيشُه عَيشَ المذبوحِ كالسَّمكِ؛ فكلُّ ذلك حلالٌ بأنواعِه، ولا حاجةَ إلى ذَبحِه، سواءٌ يُؤكَلُ مِثلُه في البَرِّ كالبقَرِ والغنَمِ، أوْ لا يُؤكَلُ كالكَلبِ، والكلُّ سَمَكٌ وإنِ اختَلَفتِ الصُّورُ

أحاديث ذات صلة