أوترَ رسولُ اللَّهِ ، من أوَّلِه ، وآخِرِه ، وأوسطِهِ ، وانتَهى وِتْرُه إلى السَّحَرِ
أخرجه النسائي (1681)، وأحمد (24759)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (1449) واللفظ لهما جميعا.
كُلَّ اللَّيْلِ أوْتَرَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وانْتَهَى وِتْرُهُ إلى السَّحَرِ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 996 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (745)، وأحمد (24188) باختلاف يسير.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَجتهِدُ في صَلاةِ اللَّيلِ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحرِّضُ على صَلاةِ الوِترِ، ويُرغِّبُ في أنْ تَكونَ آخِرُ صَلاةِ المصلِّي وِترًا.
وفي هذا الحديثِ تُوضِّحُ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها هَدْيَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ الوِتْرِ، وكانت أُمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ أدرَى الناسِ بصَلاةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في اللَّيلِ؛ فهي زَوجتُه، وترَى ما لا يَراهُ الناسُ مِن صَلاتِه في اللَّيلِ، وتَعلَمُ أوقاتَها، وعدَدَ ركَعاتِها، وهَيْئتَها، وغيرَ ذلك، فأخْبَرَت أنَّه قد اختَلَفَ وَقتُ صَلاةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلوِترِ؛ فمَرَّةً في أوَّلِ اللَّيلِ، ومرَّةً في وسَطِه، ومرَّةً في آخِرِه، وهذا مِن التَّيسيرِ والتَّوسيعِ على الأُمَّةِ؛ فصَلاةُ الوِترِ يُمكِن أنْ تُؤدَّى في أيِّ وقتٍ كان مِن اللَّيلِ، ولكنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «انْتَهَى وِتْرُه إلى السَّحَرِ»، فكان آخِرُ أمْرِه وما استقرَّ عليه: هو أنْ يُصلِّيَ الوِترَ عندَ وَقتِ السَّحَرِ، وهو قبْلَ طُلوعِ الفَجرِ.
وأقلُّ صَلاةِ الوتْرِ رَكعةٌ أو ثَلاثُ ركَعاتٍ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ صلاةَ الوِتْرِ مُمتدَّةُ الوقتِ إلى ما قبْلَ الفَجرِ.
سنن النسائي (3/ 230) :
1681 - أخبرنا إسحاق بن منصور ، قال: حدثنا عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي حصين ، عن يحيى بن وثاب ، عن مسروق ، عن عائشة قالت: أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله، وآخره، وأوسطه، وانتهى وتره إلى السحر.
[مسند أحمد] (41/ 278 ط الرسالة) :
24759 - حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله وأوسطه وآخره، فانتهى وتره إلى السحر.
مسند إسحاق بن راهويه (3/ 812) :
1449 - أخبرنا وكيع، نا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة ، قالت: من كل الليل قد أوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوله وأوسطه وأخره فانتهى وتره إلى السحر