طيبتُ رسولَ اللهِ، فطاف على نسائهِ، ثم أصبح محرمًا
أخرجه البخاري (270)، ومسلم (1192)، والنسائي (417) واللفظ له، وأحمد (25421)
سَأَلْتُ عَائِشَةَ، فَذَكَرْتُ لَهَا قَوْلَ ابْنِ عُمَرَ: ما أُحِبُّ أنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أنْضَخُ طِيبًا، فَقالَتْ عَائِشَةُ: أنَا طَيَّبْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ طَافَ في نِسَائِهِ، ثُمَّ أصْبَحَ مُحْرِمًا.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 270 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1192)، والطحاوي في ((معاني الآثار)) (3613)، والبيهقي (9035) بلفظه مطولًا.
التَّطَيُّبُ مِنَ المحظوراتِ في الإحرامِ، والمقصودُ به: وضْعُ الطِّيبِ بعدَ الإحرامِ، وقد كان عَبدُ الله بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما لا يُحِبُّ أنْ يَحمِلَ مِن أثَرِ الطِّيبِ شيئًا ولو كان قدْ وَضَعه قَبْلَ إحرامِه؛ ولذلك قال: ما أُحِبُّ أنْ أُصبِح مُحرِمًا أنْضَخُ طِيبًا، أي: يَظْهَرُ مِنِّي أثَرُ الطِّيبِ، فلمَّا ذكَرَ محمَّدُ بنُ المُنتشِرِ لِعائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها قَولَ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما هذا، بيَّنتْ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَتطيَّبُ قبْل إحرامِه، وأنَّها هي مَن طَيَّبَتْه بنفْسِها، فعَطَّرتُه وزَيَّنتْه بالرَّوائحِ الجَميلةِ قبْلَ أنْ يَنوِيَ النُّسُكَ وقبْلَ أنْ يُهِلَّ به، «ثُمَّ طافَ في نِسائِه»، فجامَعَهنَّ، ثُمَّ أحْرَمَ في صَباحِ ذلك اليومِ، ولا شكَّ أنَّ أثَرَ الطِّيبِ يكونُ مَوجودًا فيه، كما في رِوايةِ الصَّحيحينِ: «كأنِّي أنظُرُ إلى وَبيصِ الطِّيبِ في مَفارِقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو مُحرِمٌ».
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ التَّطيُّبِ قبلَ الإحرامِ.
وفيه: ردُّ بَعضِ الصَّحابةِ على بعضٍ.وفيه: بَيانُ خِدمةِ المرأةِ لزَوجِها وتَطْييبِها له.
[صحيح البخاري] (1/ 62) 270- حدثنا أبو النعمان قال: حدثنا أبو عوانة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: ((سألت عائشة : فذكرت لها قول ابن عمر: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا، فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم طاف في نسائه، ثم أصبح محرما)).
[صحيح مسلم] (2/ 849 ) ((47- (1192) حدثنا سعيد بن منصور وأبو كامل.
جميعا عن أبي عوانة.
قال سعيد: حدثنا أبو عوانة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، قال
سألت عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن الرجل يتطيب ثم يصبح محرما؟ فقال: ما أحب أن أصبح محرما أنضح طيبا.
لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك.
فدخلت على عائشة رضي الله عنها فأخبرتها؛ أن ابن عمر قال: ما أحب أن أصبح محرما أنضخ طيبا.
لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعل ذلك.
فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه.
ثم طاف في نسائه.
ثم أصبح محرما)).
[سنن النسائي] (1/ 203) 417- حدثنا هناد بن السري، عن وكيع، عن سعد وسفيان، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول: ((لأن أصبح مطليا بقطران، أحب إلي من أن أصبح محرما، أنضخ طيبا، فدخلت على عائشة، فأخبرتها بقوله، فقالت: طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فطاف على نسائه، ثم أصبح محرما)).
[مسند أحمد] (42/ 259 ط الرسالة) ((25421- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه: أنه سأل ابن عمر عن الرجل يتطيب عند إحرامه، فقال: لأن أطلي بقطران أحب إلي من أن أفعله.
قال: فسأل أبي عائشة، وأخبرها بقول ابن عمر، فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم يطوف على نسائه، ثم يصبح محرما ينتضح طيبا)).