من قتلَ قتيلًا من أَهْلِ الذِّمَّةِ ، لم يجِد ريحَ الجنَّةِ ، وإنَّ ريحَها ليوجَدُ من مسيرةِ أربعينَ عامًا
أخرجه النسائي (4750) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3166) بنحوه
مَن قَتَلَ مُعاهَدًا لَمْ يَرِحْ رائِحَةَ الجَنَّةِ، وإنَّ رِيحَها تُوجَدُ مِن مَسِيرَةِ أرْبَعِينَ عامًا.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3166 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أمَرَ اللهُ تَعالى بالوَفاءِ بالعُهودِ، فقال: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} [النحل: 91] ، ولِأجْلِ ذلك تَوعَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحَديثِ مَن قَتَلَ مُعاهَدًا -وهو مَن يَدخُلُ إلى دارِ الإسلامِ بأمانٍ- بأنَّه لم يَرِحْ رائِحةَ الجَنَّةِ، أي: لا يَشَمَّ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها يَكونُ على بُعدِ مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وعِندَ التِّرمِذيِّ مِن حَديثِ أبي هُرَيرةَ: أنَّ رِيحَ الجَنَّةِ يُوجَدُ مِن مَسيرةِ سَبعينَ خَريفًا.
ورُويَ غَيرُ ذلك، وجُمِعَ بأنَّ ذلك بحَسبِ اختِلافِ الأشخاصِ والأعمالِ، وتَفاوُتِ الدَّرَجاتِ، فيُدرِكُها مَن شاءَ اللهُ له مِن مَسيرةِ ألْفِ عامٍ، ومَن شاءَ مِن مَسيرةِ أربَعينَ عامًا، وما بيْنَ ذلك، ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ المُرادُ مِنَ الكُلِّ طُولَ المَسافةِ وبُعدَها، لا تَحديدَها.
وفي الحَديثِ: التَّحذيرُ مِن خِيانةِ العُهودِ مع غَيرِ المُسلِمينَ.
وفيه: أنَّ الجَنَّةَ تَكونُ لِلأوْفياءِ وغَيرِ الغادِرينَ.
[سنن النسائي] (8/ 25) 4750- أخبرنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم قال: حدثنا مروان، قال: حدثنا الحسن وهو ابن عمرو عن مجاهد، عن جنادة بن أبي أمية، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قتل قتيلا من أهل الذمة، لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما))
[صحيح البخاري] (4/ 120) 3166- حدثنا قيس بن حفص، حدثنا عبد الواحد، حدثنا الحسن بن عمرو، حدثنا مجاهد، عن عبد الله بن عمرو ، رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاما.