مَن رابطَ في سبيلِ اللَّهِ يومًا وليلةً كانت لَهُ كصيامِ شَهْرٍ وقيامِهِ ، فإن ماتَ جَرى علَيهِ عملُهُ الَّذي كانَ يعملُ ، وأمِنَ الفتَّانَ ، وأجرى علَيهِ الرِّزقُ

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# رقائق وزهد - مضاعفة الحسنات# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - الرباط في سبيل الله# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: سلمان الفارسي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3168) واللفظ له، وأحمد (23728) باختلاف يسير، ومسلم (1913) بنحوه.

الشرح والتوضيح

رِباطُ يَومٍ ولَيْلَةٍ خَيْرٌ مِن صِيامِ شَهْرٍ وقِيامِهِ، وإنْ ماتَ جَرَى عليه عَمَلُهُ الذي كانَ يَعْمَلُهُ، وأُجْرِيَ عليه رِزْقُهُ، وأَمِنَ الفَتّانَ.

الراوي : سلمان الفارسي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1913 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الخروجُ للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ مِن أعظَمِ الأعمالِ قُرْبةً إلى اللهِ، وهو مِن كَمالِ الإيمانِ وتَمامِه، وبالجهادِ تَرتفِعُ كَلمةُ اللهِ ويُنشَرُ دِينُه، ويُحفَظُ على المسْلِمين وَحْدتُهم وقُوَّتُهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رِباطَ يومٍ وليلةٍ -والمُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ تعالَى هو الَّذي يُلازِمُ حُدودَ بِلادِ المُسلِمينَ مع بلادِ الكُفَّارِ لِحراسَتِها، فهو الإقامةُ في الثُّغورِ- وكان ذلكَ في سَبيلِ اللهِ، بِنِيَّةٍ صادقةٍ وإخلاصٍ للهِ سُبحانه؛ كان أجرُ هذه اللَّيلةِ له أفْضَلَ مِن أجرِ التَّنفُّلِ والتَّطوُّعِ بصِيامِ شَهرٍ وقيامِ لَيلِه بالصَّلاةِ، ويُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المُرابطَ في سَبيلِ اللهِ لو ماتَ على تلك الحالِ، كَتَبَ اللهُ له مِنَ ثَوابِ العملِ مِثلَ ما كان يَعمَلُه في حالِ رِباطِه، ويَستمِرُّ ذلك الأجرُ ويَنْمو إلى يومِ القيامةِ، ويُخبِرُ أيضًا أنَّ المُرابطَ إذا ماتَ أُجرِيَ عليه رِزقُه إلى يومِ القيامَةِ، فيُكتَبُ له في كِتابِ حَسناتِه، مع أنَّ الإنسانَ يَنقطِعُ عَملُه بمَوتِه، غيْرَ أنَّ اللهَ سُبحانَه وتَعالَى أجْرى لهذا المرابطِ الأجرَ فضْلًا منه وكَرمًا، فيكونُ عندَ ربِّه منَ الأحياءِ الَّذين يُرزَقون عِندَ ربِّهم، كما قال تعالَى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] ، فأَرْواحُهم في حَواصِلِ طَيرٍ خُضرٍ تَأكُلُ مِنَ الجَنَّةِ حيثُ شاءَتْ، فيَطعَمُ مِن طَعامِ الجنَّةِ، ويَشرَبُ مِن شَرابِها.

وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا أنَّ المرابطَ يَأمَنُ الفَتَّانَ، أي: سؤالَ المَلَكين في القَبرِ، أو أنَّ الملَكَينِ لا يَضُرَّانِه، ولا يُزعِجانِه، وقدْ نالَ المُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ جميعَ هذا الأجْرَ؛ لِمَا فيه مِنَ تَقديمِ النَّفسِ والمالِ مِن أجْلِ حِفظِ الإسلامِ والمُسلِمينَ.

وفي الحديثِ: بَيانُ فَضلِ الرِّباطِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 39) 3168 - أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، قال: حدثنا الليث، قال: حدثني أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رابط في سبيل الله يوما وليلة كانت له كصيام شهر وقيامه، فإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمل، وأمن الفتان، وأجري عليه رزقه.

[مسند أحمد] مخرجا (39/ 132) 23728 - حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا أبو إسحاق، عن زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن جميل بن أبي ميمونة، عن ابن أبي زكريا الخزاعي، عن سلمان ، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يوم وليلة في سبيل الله كصيام شهر وقيامه، إن مات جرى عليه أجر المرابط حتى يبعث، ويؤمن الفتان

[صحيح مسلم] (3/ 1520) 163 - (1913) حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا ليث يعني ابن سعد، عن أيوب بن موسى، عن مكحول، عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان.

أحاديث ذات صلة