خرج سعدُ بنُ عبادةَ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في بعضِ مغازيهِ ، وحضرتْ أمُّهُ الوفاةَ بالمدينةِ ، فقيل لها : أَوْصي ! فقالت : فيم أُوصي ، المالُ مالُ سعدٍ .

فتُوفِّيَتْ قبل أن يقدمَ سعدٌ ، فلما قدم سعدٌ ، ذكر ذلك له .

فقال : يا رسولَ اللهِ هل ينفعُها أن أتصدقَ عنها ؟ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : نعم .

فقال سعدٌ : حائطُ كذا وكذا صدقةٌ عنها – لحائطٍ سمَّاهُ -

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - بر الوالدين وحقهما# وصايا - وصول ثواب القربات إلى الميت إذا فعلت له وإن لم يوص# صدقة - وصول الصدقة إلى الميت# صدقة - الصدقة عن الميت
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: سعد بن عبادة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3650)، ومالك (2812)، وابن حبان (3354) جميعهم بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ سَعْدَ بنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه تُوُفِّيَتْ أُمُّهُ وَهو غَائِبٌ عَنْهَا، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيءٌ إنْ تَصَدَّقْتُ به عَنْهَا؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فإنِّي أُشْهِدُكَ أنَّ حَائِطِيَ المِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2756 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم مِن رَحمةِ اللهِ سُبحانه وفضْلِه أنْ جعَلَ أسبابًا كَثيرةً لرَفْعِ الدَّرَجاتِ وغُفرانِ الذُّنوبِ، ومِن ذلك أنَّه جَعَل الصَّدقَةُ عن الميِّتِ مِنَ الأعمالِ الَّتي يَصِلُ أجْرُها للميِّتِ بعْدَ وَفاتِه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ سَعدَ بنَ عُبادةَ رَضيَ اللهُ عنه تُوفِّيتْ أمُّه عَمْرةُ بنتُ مَسعودٍ وهو غائبٌ عنها، فلمَّا حَضَرَ عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَر له ذلِك، وسَأَلَه: هلْ يَنفَعُها صَدقتُه عنها؟ فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نَعَم»، أي: إنْ تَصدَّقْتَ عنها وصَلَها ثَوابُ الصَّدقةِ وكُتِب لها في أعْمالِها، فلمَّا قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلك، قال سَعدٌ رَضيَ اللهُ عنه: «فإنِّي أُشهدُك أنَّ حَائِطِي المِخْرافَ صَدقةٌ عليها»، والحائطُ: هو البُستانُ مِنَ النَّخلِ إذا كان له جِدارٌ، والمِخْرافُ: اسمٌ لهذا الحائطِ، أو وصْفٌ له، أي: المثْمِرُ، وسُمِّيَ بذلك لِما يُخرَفُ منه، أي: يُجْنى مِن الثَّمرةِ، والمعنى: أنَّه جَعَلَ هذا البُستانَ صَدَقةً؛ لِيَصِلَ ثَوابُها إلى أُمِّه، وجَعَلَها صَدَقةً عامَّةً ولم يُسمِّ على مَن يَتصدَّقُ بالحائطِ، ولم يُنكِرِ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَدَقتَه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 250) 3650 - أنبأنا الحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده ، قال: خرج سعد بن عبادة مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه، وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي، فقالت: فيم أوصي؟ المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد ذكر ذلك له، فقال: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها، لحائط سماه

موطأ مالك ت الأعظمي (4/ 1100) 2812/ 607 - مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل عن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده ؛ أنه قال: خرج سعد بن عبادة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه.

فحضرت أمه الوفاة بالمدينة.

فقيل لها: أوصي.

فقالت: فيم أوصي؟ إنما المال مال سعد.

فتوفيت قبل أن يقدم سعد.

فلما قدم سعد بن عبادة، ذكر ذلك له.

فقال سعد: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم.

فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عنها لحائط سماه.

صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 140) 3354 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد بن عبادة، عن أبيه، عن جده ، قال: خرج سعد بن عبادة مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض مغازيه وحضرت أمه الوفاة بالمدينة، فقيل لها: أوصي، فقالت: فبم أوصي، إنما المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم سعد، فلما قدم سعد ذكر ذلك له، فقال سعد: يا رسول الله هل ينفعها أن أتصدق عنها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم، فقال سعد: حائط كذا وكذا صدقة عليها، لحائط سماه

أحاديث ذات صلة