خرجتِ امرأتانِ معهما صبيان لهما، فعدا الذئبُ على إحداهما فأخذ ولدَها، فأصبحتَا تختصِمان في الصبيِّ الباقي إلى داودَ عليه السلام، فقضى به للكبرى منهما، فمرَّتا على سليمانَ فقال : كيف أمرُكما : فقصَّتا عليه فقال : ائتوني بالسكين أشقُّ الغلامَ بينهما، فقالتِ الصغرى : أتشقُّه .

قال : نعم ! فقالت : لا تفعلْ، حظِّي منه لها .

قال : هو ابنُكِ فقضى به لها

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# أنبياء - سليمان# علم - القصص# أنبياء - داود# أقضية وأحكام - إذا ادعت المرأة ابنا
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5403) واللفظ له، وأحمد (8461)

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَثَلِي ومَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الفَرَاشُ وهذِه الدَّوَابُّ تَقَعُ في النَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3426 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2284) باختلاف يسير ضَرَبَ اللهُ تعالَى الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يَعقِلُون ويَتفَهَّمون ما أُنزِلَ إليهم، وكذلك فَعَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَحيٍ مِن رَبِّه، فضَرَبَ الأمثالَ لأُمَّتِه ليُنَبِّهَهم بها على استِشعارِ الحَذَرِ، خَوفَ التَّورُّطِ في مَحارمِ اللهِ والوُقوعِ في مَعاصِيه.

وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لشِدَّةِ حِرصِه على هِدايةِ النَّاسِ، وشَفقتِه ورَحمتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهم، وشِدَّةِ عِنادِ النَّاسِ واتِّباعِهم لشَهواتِهم التي فيها هَلاكُهم، فيُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَثَلَه ومَثَلُ النَّاسِ كمَثَلِ رجُلٍ أوقَدَ نارًا، فلَمَّا أضاءَتْ هذه النَّارُ ما حَولَها، جَعَلَ الفَراشُ -جمْعُ فَراشةٍ- والدَّوابُّ التي تُشبِهُ البَعوضَ والجَرادَ ونَحْوَهما، يَسقُطْنَ في هذه النَّارِ المُوقَدةِ، وزاد في رِوايةٍ في الصَّحيحينِ: «فجَعَلَ يَنزِعُهنَّ، ويَغلِبْنَه فيَقتحِمْنَ فيها، فأنا آخِذٌ بحُجُزِكم عن النَّارِ، وهمْ يَقتحِمون فيها»، فحالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَأنُه في دَعوةِ النَّاسِ إلى الإسلامِ، كحالِ المُنقِذِ لهم مِن النَّارِ مع إقبالِهم على ما تُزَيِّنُ لهمْ أنفُسُهم مِن التَّمادِي في الباطلِ والوَقوعِ في المعاصي المؤدِّيَةِ إلى النَّارِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 236) 5403- أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: حدثنا شعيب بن الليث، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خرجت امرأتان معهما صبيان لهما، فعدا الذئب على إحداهما، فأخذ ولدها فأصبحتا تختصمان في الصبي الباقي إلى داود عليه السلام، فقضى به للكبرى منهما، فمرتا على سليمان فقال: كيف أمركما؟ فقصتا عليه، فقال: ائتوني بالسكين أشق الغلام بينهما، فقالت الصغرى: أتشقه؟ قال: نعم، فقالت: لا تفعل، حظي منه لها، قال: هو ابنك فقضى به لها))

[مسند أحمد - قرطبة] (2/ 340) 8461- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يونس ثنا ليث عن محمد عن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم انه قال: خرجت امرأتان ومعهما صبيان فعدا الذئب على أحدهما فآخذتا يختصمان في الصبي الباقي فاختصمتا الي داود فقضى به للكبرى منهما فمرتا على سليمان النبي صلى الله عليه و سلم فقال فكيف أمركما فقصتا عليه القصة فقال ائتوني بالسكين أشق الغلام بينكما فقالت الصغرى أتشقه قال نعم قالت لا تفعل حظي منه لها فقال هو ابنك فقضى به لها

أحاديث ذات صلة