خرجت امرأتان معهما ولداهما، فأخذ الذئبُ أحدَهما، فاختصمتا في الولدِ إلى داودَ النبيِّ، فقضى به للكبرى منهما، فمرَّتا على سليمانَ عليه السلام فقال : كيف قضى بينكما، قالت : قضى به للكبرى، قال سليمانُ : أقطعُه بنصفَين، لهذه نصفٌ، ولهذه نصفٌ، قالتِ الكبرى : نعم اقطعوه، فقالتِ الصغرى : لا تقطعْه هو ولدُها، فقضى به للتي أبتْ أن يقطعَه

الدلالات الموضوعية:# أنبياء - خصائص وفضائل# أنبياء - سليمان# علم - القصص# أنبياء - داود# أقضية وأحكام - إذا ادعت المرأة ابنا
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5404) واللفظ له، وأحمد (8480) باختلاف يسير. وأخرجه البخاري (3427)، ومسلم (1720) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سَمِعَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: مَثَلِي ومَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الفَرَاشُ وهذِه الدَّوَابُّ تَقَعُ في النَّارِ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3426 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2284) باختلاف يسير ضَرَبَ اللهُ تعالَى الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يَعقِلُون ويَتفَهَّمون ما أُنزِلَ إليهم، وكذلك فَعَلَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بوَحيٍ مِن رَبِّه، فضَرَبَ الأمثالَ لأُمَّتِه ليُنَبِّهَهم بها على استِشعارِ الحَذَرِ، خَوفَ التَّورُّطِ في مَحارمِ اللهِ والوُقوعِ في مَعاصِيه.

وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَثَلًا لشِدَّةِ حِرصِه على هِدايةِ النَّاسِ، وشَفقتِه ورَحمتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهم، وشِدَّةِ عِنادِ النَّاسِ واتِّباعِهم لشَهواتِهم التي فيها هَلاكُهم، فيُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَثَلَه ومَثَلُ النَّاسِ كمَثَلِ رجُلٍ أوقَدَ نارًا، فلَمَّا أضاءَتْ هذه النَّارُ ما حَولَها، جَعَلَ الفَراشُ -جمْعُ فَراشةٍ- والدَّوابُّ التي تُشبِهُ البَعوضَ والجَرادَ ونَحْوَهما، يَسقُطْنَ في هذه النَّارِ المُوقَدةِ، وزاد في رِوايةٍ في الصَّحيحينِ: «فجَعَلَ يَنزِعُهنَّ، ويَغلِبْنَه فيَقتحِمْنَ فيها، فأنا آخِذٌ بحُجُزِكم عن النَّارِ، وهمْ يَقتحِمون فيها»، فحالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَأنُه في دَعوةِ النَّاسِ إلى الإسلامِ، كحالِ المُنقِذِ لهم مِن النَّارِ مع إقبالِهم على ما تُزَيِّنُ لهمْ أنفُسُهم مِن التَّمادِي في الباطلِ والوَقوعِ في المعاصي المؤدِّيَةِ إلى النَّارِ.

أحاديث ذات صلة