الغَدوةُ والرَّوحةُ في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ أفضلُ منَ الدُّنيا وما فيها
أخرجه البخاري (2794 )، ومسلم (1881)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: رِبَاطُ يَومٍ في سَبيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، ومَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا، والرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا العَبْدُ في سَبيلِ اللَّهِ، أَوِ الغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وما عَلَيْهَا.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (1664)، وأحمد (22872) باختلاف يسير، ومسلم (1881) مختصرًا.
الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ هو ذِرْوَةُ سَنامِ الإسلامِ، ومَصدَرُ عِزِّ المُسلِمينَ، وهو بابٌ عَظيمٌ مِن أبوابِ الجَنَّةِ، وقد كَثُرتِ النُّصوصُ في الحَثِّ والحَضِّ عليه، وبَيانِ عَظيمِ أجْرِ اللهِ تعالَى لِمَن قامَ به.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رِباطَ يَومٍ في سَبيلِ اللهِ خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، والرِّباطُ هو مُلازَمةُ المَكانِ الذي بيْنَ المُسلِمينَ والكُفَّارِ؛ لِحِراسةِ المُسلِمينَ، فهو الإقامةُ في الثُّغورِ، ونالَ المُرابِطُ في سَبيلِ اللهِ هذا الأجْرَ؛ لِمَا فيه مِنَ المُخاطَرةِ بالنَّفسِ مِن أجْلِ حِفظِ الإسلامِ والمُسلِمينَ.
وأخبَرَ أنَّ مَوضِعَ السَّوطِ مِنَ الجَنَّةِ -وهو النَّعيمُ المُترَتِّبُ عليه- خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها، ومَعناه: أنَّ المَكانَ الذي يُساوي المَوضِعَ الذي يَسقُطُ عليه السَّوطُ في سَوقِ الفَرَسِ الذي يُجاهَدُ به في سَبيلِ اللهِ هو -مع صِغَرِه- أفضَلُ مِنَ الدُّنيا وما فيها؛ وذلك لِأنَّ الدُّنيا فانيةٌ، وكُلَّ شَيءٍ في الجَنَّةِ -وإنْ صَغُرَ في التَّمثيلِ لنا، وليس فيها صَغيرٌ- هو أدوَمُ وأبْقى مِنَ الدُّنيا الفانيةِ المُنقَطِعةِ؛ فكانَ الدَّائِمُ الباقي خَيرًا مِنَ المُنقَطِعِ.
والغَدْوةُ: السَّيْرُ في الوَقتِ الذي مِن أوَّلِ النَّهارِ إلى بِدايةِ وَقتِ الظُّهرِ، والرَّوْحةُ: مِن وَقتِ الظُّهرِ إلى اللَّيلِ.
وثَوابُ الرَّوْحةِ أوِ الغَدْوةِ في سَبيلِ اللهِ مَرَّةً واحِدةً، خَيرٌ مِنَ الدُّنيا وما فيها.
وفي الحَديثِ: فَضلُ الرِّباطِ في سَبيلِ اللهِ.
وفيه: بيانُ حَقارةِ الدُّنيا بالنِّسبةِ إلى الآخِرةِ.
[صحيح البخاري] (4/ 17) 2794- حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد رضي الله عنه: عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الروحة والغدوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها)).
[صحيح مسلم] (3/ 1500 ) ((113- (1881) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه، عن سهل بن سعد الساعدي ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (والغدوة يغدوها العبد في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها))).
114- (1881) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (غدوة أو روحة في سبيل الله، خير من الدنيا وما فيها).