ما ترَكْتُ استلامَ الحجرِ ، في رَخاءٍ ولا شدَّةٍ ، منذُ رأيتُ رسولَ اللَّهِ يستلمُهُ
أخرجه النسائي (2953) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1606) بلفظ مقارب، ومسلم (1268) باختلاف يسير
سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما عَنِ اسْتِلَامِ الحَجَرِ، فَقالَ: رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُهُ ويُقَبِّلُهُ قالَ: قُلتُ: أَرَأَيْتَ إنْ زُحِمْتُ، أَرَأَيْتَ إنْ غُلِبْتُ، قالَ: اجْعَلْ أَرَأَيْتَ باليَمَنِ، رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتَلِمُهُ ويُقَبِّلُهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1611 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1268) باختلاف يسير الحَجَرُ الأسوَدُ حَجَرٌ كرِيمٌ، أنزَلَه اللهُ سُبحانه وتعالَى مِنَ الجنَّةِ، فكان يُقبِّلُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، واتِّباعًا لهَدْيِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم نُقبِّلُه ونَستَلِمُه ونُشيرُ إليه، وإنْ كان حَجَرًا لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابِعيُّ الزُّبَيرُ بنُ عَربيٍّ أنَّ رَجُلًا سألَ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما عنِ استِلامِ الحَجَرِ، فأخبَرَه ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهُما أنَّه رأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستلِمُ الحَجَرَ الأسوَدَ ويُقبِّلُه، والاستِلامُ هو المَسحُ باليَدِ.
فسألَ الرَّجُلُ ابنَ عُمَرَ: أرأيْتَ إنْ زُحِمتُ فزاحَمَني النَّاسُ فلم أستطِعْ أنْ أصِلَ إلى الحَجَرِ، أو إنْ غُلِبتُ عليه لأيِّ سَببٍ، فلم أستطِعِ الوُصولَ له وتَقبيلَه؟ فقال له ابنُ عُمَرَ ناصِحًا: اجعَلْ أرأيْتَ باليَمَنِ! أيْ: اترُكْ هذا التَّعذُّرَ، واتَّبِعِ السُّنَّةَ باستِلامِ الحَجَرِ وتَقبيلِه.
وكأنَّه فهِمَ مِن كَثرةِ سُؤالِه التَّدرُّجَ إلى التَّركِ المؤدِّي إلى عَدمِ الاحتِرامِ والتَّعظيمِ المَطلوبِ شَرعًا.
وقد كان ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما يَرى أنَّه لا يَنبغي تَركُ استِلامِ الحَجَرِ، ولو في الزِّحامِ الشَّديدِ؛ اتِّباعًا لسُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
ولْيُعلَمْ أنَّ تَقبيلَ الحَجَرِ الأسوَدِ مِنَ السُّنَنِ لمَن قدِرَ عليه، فإنْ لم يَقدِرْ فلا يُؤذِ النَّاسَ، بل عليه أنْ يَضَعَ يَدَه عليه مُستلِمًا، ثم يَرفَعَها ويُقبِّلَها، فإنْ لم يَقدِرْ قام بحِذائِه وأشارَ نَحوَه وكَبَّرَ.
وفي الحَديثِ: أنَّه يجوزُ لِلعالِمِ إذا كرَّرَ عليه السَّائلُ مسائِلَ تتناوَلُ الاحتِمالاتِ؛ أنْ يَقطَعَه عن ذلك.
وفيه: أنَّ الخيرَ في اتِّباعِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ قَدْرَ المُستَطاعِ.
[سنن النسائي] (5/ 232) 2952- أخبرنا عبيد الله بن سعيد، قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، قال: قال عبد الله رضي الله عنه ((ما تركت استلام هذين الركنين منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما اليماني، والحجر في شدة، ولا رخاء))
[صحيح البخاري] (2/ 151) 1606- حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء، منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما))، قلت لنافع: أكان ابن عمر يمشي بين الركنين؟ قال: ((إنما كان يمشي ليكون أيسر لاستلامه))
[صحيح مسلم] (2/ 924) 245- (1268) وحدثنا محمد بن المثنى، وزهير بن حرب، وعبيد الله بن سعيد، جميعا عن يحيى القطان، قال ابن المثنى: حدثنا يحيى، عن عبيد الله، حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: ((ما تركت استلام هذين الركنين اليماني، والحجر، مذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما، في شدة ولا رخاء))