رأيتُ رسولَ اللَّهِ إذا قامَ إلى الصَّلاةِ رفعَ يديْهِ حتَّى تَكونا حِذوَ منْكبيْهِ ثمَّ يُكبِّرُ قالَ وَكانَ يَفعلُ ذلِكَ حينَ يُكبِّرُ للرُّكوعِ ويفعلُ ذلِكَ حينَ يرفعُ رأسَهُ منَ الرُّكوعِ ويقولُ سمعَ اللَّهُ لمن حمدَهُ .
ولا يفعلُ ذلِكَ في السُّجودِ
أخرجه النسائي (877) واللفظ له، وأخرجه البخاري (735)، ومسلم (390) باختلاف يسير
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وإذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُما كَذلكَ أَيْضًا، وقالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، وكانَ لا يَفْعَلُ ذلكَ في السُّجُودِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 735 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (390) باختلاف يسير صِفةُ الصَّلاةِ تَوقيفيَّةٌ بَيَّنها رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه قولًا وعمَلًا، وقد حرَص الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على مَعرفةِ دَقائقِ أفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ وغَيرِها، ونقْلِ ذلك لِمَن بَعدَهم.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما المَواضِعَ الَّتي كان يَرفَعُ فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه أثناءَ التَّكبيرِ في الصَّلاةِ، فيقولُ: كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرفَعُ يَدَيه «حَذْو مَنكِبَيْهِ»، يعني: إزاءَ أو مُقابِلَ مَنكِبَيْهِ، والمَنكِبُ هو: مَجْمَعُ عَظمِ الكَتِفِ والعَضُدِ.
وفي رِوايةِ مالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ في الصَّحيحَينِ: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كبَّرَ رفَعَ يدَيهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما أُذُنَيْهِ...»؛ فدلَّتْ هذه الرِّوايةُ على مَشروعيَّةِ رفْعِ اليدَينِ حَذْوَ الأُذنَينِ أيضًا.وكان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرفعُ يدَيْه إذا افتَتَح الصَّلاةَ عِندَ تَكبيرةِ الإحرامِ حتَّى تَصيرا مُقابِلَ مَنْكِبَيه، مُحاذيَينَ لهُما تمامًا.
وكان يَرفَعُهما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا إذا كبَّر للرُّكوعِ، وكان يَرفَعُهما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا إذا رَفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ، وقال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه ربَّنا ولَك الحَمدُ.
وكان لا يَفعلُ ذلِك في السُّجودِ، يعني: كان لا يَرفعُ يدَيْه عندَ ابتِداءِ السُّجودِ، ولا عِندَ الرَّفعِ منه.
ومِن المَواضعِ الَّتي كان يَرفَعُ فيها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه: عِندَ القِيامِ مِن التشهُّدِ الأوَّلِ، كما في رِوايةِ أبي حُمَيدٍ السَّاعديِّ عندَ أبي داودَ وغيرِه.
[سنن النسائي] (2/ 121) 877- أخبرنا سويد بن نصر قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن يونس، عن الزهري قال: أخبرني سالم، عن ابن عمر قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى تكونا حذو منكبيه، ثم يكبر قال: وكان يفعل ذلك حين يكبر للركوع ويفعل ذلك حين يرفع رأسه من الركوع ويقول: ((سمع الله لمن حمده)).
ولا يفعل ذلك في السجود
[صحيح البخاري] (1/ 148) 735- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذو منكبيه إذا افتتح الصلاة، وإذا كبر للركوع، وإذا رفع رأسه من الركوع، رفعهما كذلك أيضا، وقال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، وكان لا يفعل ذلك في السجود))
[صحيح مسلم] (1/ 292) 21- (390) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، وسعيد بن منصور، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب، وابن نمير، كلهم عن سفيان بن عيينة،- واللفظ ليحيى- قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ((إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، وقبل أن يركع، وإذا رفع من الركوع، ولا يرفعهما بين السجدتين))