أما الذي نهى عنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يباع حتى يستوفيَ الطعامَ
أخرجه النسائي (4599) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2132)، ومسلم (1525) باختلاف يسير
أنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَبْعَثُ عليهم مَن يَمْنَعُهُمْ أنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.
قالَ: وحَدَّثَنَا ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَرَاهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2123 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1526، 1527) مفرقاً باختلاف يسير نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشِّراءِ، وأَوضَحَ أُمورًا لا بدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن المُشكِلاتِ أو الحُرْمةِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا يَشتَرُون الطَّعامَ مِن الرُّكبانِ، والمرادُ بهم أصحابُ الإبلِ في السَّفَرِ في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما لِيَبيعُوها فيه، فيَبعَثُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم مَن يَمنَعُهم مِنَ البيعِ في المكانِ الَّذي اشْتَرَوا فيه البَضائعَ مِن الرُّكبانِ، حتَّى يَنقُلوه إلى الأسواقِ المعروفةِ للناسِ حيث يُباعُ الطَّعامُ؛ لأنَّ القبضَ شَرْطٌ، وبالنَّقلِ المذكورِ يَحصُلُ القبْضُ.
وفي رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُباعَ الطعامُ إذا اشتراهُ حتَّى يَستوفِيَه، أي: فلا يَتَّخِذُ أيَّ إجراءٍ أو تَصرُّفٍ بالبيعِ مرَّةً أُخرى إلَّا إذا أخَذَ ما اشتراهُ أولًا، وأصبَحَ في حَوزتِه، فهنا يُمكِنُه أنْ يُعيدَ بَيعَه.
ووَجْهُ نَهْيِه عن بَيعِ ما يُشْترى مِن الرُّكبانِ إلَّا بعْدَ التَّحويلِ؛ الرِّفقُ بالنَّاسِ، ولذلك وَرَدَ في الصَّحيحَينِ النَّهيُ عن تَلقِّي الرُّكبانِ؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا لغَيرِهم، فلذلك أمَرَهم بالنَّقلِ عندَ تَلقِّي الرُّكبانِ ليُوسِّعوا على أهْلِ الأسواقِ، وكذا حِمايةُ أصحابِ البَضائعِ، فلا يَبِيعوا بَضائعَهم حتَّى يَقِفوا على الأسعارِ في الأسواقِ، ويَعرِفوا قِيمةَ بَضائعِهم.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.
وفيه: النَّهيُ عنِ اتِّباعِ طُرقِ البيعِ والشِّراءِ التي تُؤدِّي إلى احتكارِ السِّلعِ، وغَلاءِ الأسعارِ.
[سنن النسائي] (7/ 285) 4599- أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن طاوس قال: سمعت ابن عباس يقول: أما الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع حتى يستوفى: ((الطعام))
[صحيح البخاري] (3/ 89) 2132- حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عباس ، رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع الرجل طعاما حتى يستوفيه قلت لابن عباس كيف ذاك قال ذاك دراهم بدراهم والطعام مرجأ.
[صحيح مسلم] (3/ 1159) (1525) حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا حماد بن زيد، ح وحدثنا أبو الربيع العتكي، وقتيبة، قالا: حدثنا حماد، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه))، قال ابن عباس: وأحسب كل شيء مثله،
(1525)- حدثنا ابن أبي عمر، وأحمد بن عبدة، قالا: حدثنا سفيان، ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان وهو الثوري، كلاهما عن عمرو بن دينار ، بهذا الإسناد نحوه