أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى أن يبيع أحدٌ طعامًا اشتراه بكيلٍ حتى يستوفيَه

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع الطعام قبل قبضه وبيع ما لا يملك# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# بيوع - ما جاء في الكيل قبل الشراء والبيع# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4604) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2136)، ومسلم (1526) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّهُمْ كَانُوا يَشْتَرُونَ الطَّعَامَ مِنَ الرُّكْبَانِ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَيَبْعَثُ عليهم مَن يَمْنَعُهُمْ أنْ يَبِيعُوهُ حَيْثُ اشْتَرَوْهُ، حتَّى يَنْقُلُوهُ حَيْثُ يُبَاعُ الطَّعَامُ.

قالَ: وحَدَّثَنَا ابنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا، قالَ: نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبَاعَ الطَّعَامُ إذَا اشْتَرَاهُ حتَّى يَسْتَوْفِيَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2123 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1526، 1527) مفرقاً باختلاف يسير نظَّمَ الشَّرعُ أُمورَ التَّعامُلِ بيْن النَّاسِ في البَيعِ والشِّراءِ، وأَوضَحَ أُمورًا لا بدَّ منها؛ حتى لا يَتنازَعَ النَّاسُ فيما بيْنهم، وحتى تَتِمَّ الصَّفقاتُ بيْنهم وهي خاليةٌ مِن المُشكِلاتِ أو الحُرْمةِ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عبدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّهم كانوا يَشتَرُون الطَّعامَ مِن الرُّكبانِ، والمرادُ بهم أصحابُ الإبلِ في السَّفَرِ في زمَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، الذين يَحمِلون بَضائِعَهم إلى بَلدٍ ما لِيَبيعُوها فيه، فيَبعَثُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليهم مَن يَمنَعُهم مِنَ البيعِ في المكانِ الَّذي اشْتَرَوا فيه البَضائعَ مِن الرُّكبانِ، حتَّى يَنقُلوه إلى الأسواقِ المعروفةِ للناسِ حيث يُباعُ الطَّعامُ؛ لأنَّ القبضَ شَرْطٌ، وبالنَّقلِ المذكورِ يَحصُلُ القبْضُ.

وفي رِوايةٍ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ يُباعَ الطعامُ إذا اشتراهُ حتَّى يَستوفِيَه، أي: فلا يَتَّخِذُ أيَّ إجراءٍ أو تَصرُّفٍ بالبيعِ مرَّةً أُخرى إلَّا إذا أخَذَ ما اشتراهُ أولًا، وأصبَحَ في حَوزتِه، فهنا يُمكِنُه أنْ يُعيدَ بَيعَه.

ووَجْهُ نَهْيِه عن بَيعِ ما يُشْترى مِن الرُّكبانِ إلَّا بعْدَ التَّحويلِ؛ الرِّفقُ بالنَّاسِ، ولذلك وَرَدَ في الصَّحيحَينِ النَّهيُ عن تَلقِّي الرُّكبانِ؛ لأنَّ فيه ضَرَرًا لغَيرِهم، فلذلك أمَرَهم بالنَّقلِ عندَ تَلقِّي الرُّكبانِ ليُوسِّعوا على أهْلِ الأسواقِ، وكذا حِمايةُ أصحابِ البَضائعِ، فلا يَبِيعوا بَضائعَهم حتَّى يَقِفوا على الأسعارِ في الأسواقِ، ويَعرِفوا قِيمةَ بَضائعِهم.

وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.

وفيه: النَّهيُ عنِ اتِّباعِ طُرقِ البيعِ والشِّراءِ التي تُؤدِّي إلى احتكارِ السِّلعِ، وغَلاءِ الأسعارِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 286) 4604- أخبرنا سليمان بن داود، والحارث بن مسكين، قراءة عليه، وأنا أسمع، عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، عن المنذر بن عبيد، عن القاسم بن محمد، عن ابن عمر ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه))

[صحيح البخاري] (3/ 90) 2136- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه.

زاد إسماعيل من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه.

[صحيح مسلم] (3/ 1160) (1526) حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثنا مالك، ح وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه))

أحاديث ذات صلة