كنتُ أغتسِلُ أنا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن إناءٍ واحدٍ ، أبادِرُه ويُبادِرُني ، حتى يقولَ : دعي لي.
وأقول أنا : دَعْ لي .
أخرجه النسائي (414) واللفظ لهن وأخرجه البخاري (263) دون قوله: "أبادِرُه ويُبادِرُني ..."، ومسلم (321) باختلاف يسير
قَدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وعَلَّقْتُ دُرْنُوكًا فيه تَمَاثِيلُ، فأمَرَنِي أنْ أنْزِعَهُ، فَنَزَعْتُهُ.
وَكُنْتُ أغْتَسِلُ أنَا والنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن إنَاءٍ واحِدٍ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2017)،، وأبو يعلى في ((مسنده)) (4646)، باختلاف يسير، والنسائي (5352) بنحوه.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُخوِّفُ أصْحابَه ممَّا يُغضِبُ اللهَ عزَّ وجلَّ، ومن ذلك التصاويرُ التي يُقصَدُ بها مُشابَهةُ خَلقِ اللهِ عزَّ وجَلَّ، واتخاذُ هذه الصُّوَرِ في الأستارِ والملابِسِ ونَحوِها.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّه لَمَّا قَدِم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وَجَدها رضِيَ اللهُ عنها قدْ علَّقَتْ دُرْنُوكًا فيه تَمَاثِيلُ -وهو ما يُصنَعُ ويُصَوَّرُ مُشَبَّهًا بخَلْقِ اللهِ تعالى من ذواتِ الرُّوحِ-، فأمَرَها أنْ تَنْزِعَه، فنَزَعَتْه رضِيَ اللهُ عنها، والدُّرْنُوكُ: ثوبٌ غليظٌ إذا فُرِشَ فهو بِساطٌ، وإذا عُلِّقَ فهو سِترٌ.
فالنَّهيُ عن تصويرِ ما فيه رُوحٌ، وتعليقِه على حائطٍ، أو لُبسِه في ثوبٍ، أو عمامةٍ، أو نحوِ ذلك؛ فكُلُّ هذا منهيٌّ عنه.
وأمَّا الوِسادةُ ونَحوُها ممَّا يُمتَهَنُ فلا شَيْءَ فيه، وقد ورد ذلك في حديثٍ آخَرَ في الصَّحيحينِ عن أمِّ المُؤمِنينَ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها قالت: «قَدِمَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن سَفَرٍ، وقدْ سَتَرْتُ بقِرَامٍ لي علَى سَهْوَةٍ لي فِيهَا تَمَاثِيلُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هَتَكَهُ، وقالَ: أشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَومَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بخَلْقِ اللَّهِ.
قالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَةً أوْ وِسَادَتَيْنِ».
وفي الحَديثِ: إنكارُ المُنكَرِ في وَقتِ رُؤيتِه وعَدَمُ التراخي في ذلك.
ثم أخبَرَت أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنها كانت تغتَسِلُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من الجَنابةِ أو غيرِها مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وتشاركُه فيه، فيأخُذانِ منه معًا.
وفي الحَديثِ: حُسْنُ أخْلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع أهْلِه ولُطفُ مُعاشَرَتِه.
وفيه: عدَمُ التَّكلُّفِ في الغُسلِ مِن أكثرَ مِن إناءٍ للرَّجُلِ وزَوجتِه.
وفيه: مشروعيَّةُ اغتِسالِ الرَّجُلِ مع زوجتِه.
[سنن النسائي] (1/ 202) 414- أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد، حدثنا شعبة، عن عاصم، ح وأخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن عاصم، عن معاذة، عن عائشة قالت: (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد أبادره ويبادرني حتى يقول: دعي لي، وأقول أنا: دع لي)) قال سويد: ((يبادرني وأبادره، فأقول دع لي دع لي)).
[صحيح البخاري] (1/ 61) 263- حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي بكر بن حفص، عن عروة، عن عائشة ، قالت: ((كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد من جنابة)) وعن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة مثله.
[صحيح مسلم] (1/ 256) 45- (321) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة ، قالت: ((كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد، تختلف أيدينا فيه من الجنابة)).