استُحيضت فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيْشٍ فسَألتِ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فقالت : يا رسولَ اللَّهِ ، إنِّي أُستَحاضُ فلا أطهرُ أفأدَعُ الصَّلاةَ ؟ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : إنَّما ذلِكَ عِرقٌ وليست بالحَيضةِ ، فإذا أقبَلتِ الحيضةُ فدعي الصَّلاةَ ، وإذا أدبَرت فاغسِلي عنكِ الدَّمَ وتوضَّئي وصلِّي ؛ فإنَّما ذلِكَ عِرقٌ وليست بالحَيضةِ .
قيلَ لَهُ : فالغسلُ ؟ قالَ : وذلِكَ لا يشُكُّ فيهِ أحَدٌ
أخرجه النسائي (364) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (2733)، والطبراني (24/359) (892)
جَاءَتْ فَاطِمَةُ بنْتُ أبِي حُبَيْشٍ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فلا أطْهُرُ أفَأَدَعُ الصَّلَاةَ؟ فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَا، إنَّما ذَلِكِ عِرْقٌ، وليسَ بحَيْضٍ، فَإِذَا أقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وإذَا أدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي - قالَ: وقالَ أبِي: - ثُمَّ تَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ، حتَّى يَجِيءَ ذلكَ الوَقْتُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 228 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (228)، ومسلم (333) كانَتْ نِساءُ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهنَّ مع عِظَمِ حيائِهنَّ يَسأَلْنَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عمَّا يَختصِصْنَ به ويَحدُثُ لهنَّ مِن مَسائِلَ تَتعلَّقُ بالطَّهارةِ؛ مِن الحَيضِ والاستحاضةِ.
وفي هذا الحديثِ تَروي عائشةُ أمُّ المؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ فاطِمةَ بنتَ أبي حُبَيْشٍ رَضيَ اللهُ عنها جاءتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنِّي امرأةٌ أُسْتَحاضُ فلا أطْهُرُ، أي: لا يَنقطِعُ عنِّي الدَّمُ، والاسْتِحاضةُ: دَمٌ فاسِدٌ يَخْرُجُ زِيادةً مِنَ المرأةِ بعْدَ انْتِهاءِ فَتْرةِ حَيضِها الطَّبيعيَّةِ، ثمَّ سأَلَتْ: هل يكونُ ذلك الدَّمُ في حُكمِ الحيضِ، فأتْرُكَ الصَّلاةَ إلى انقطاعِه؟ فبيَّنَ لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ذلك الدَّمَ دمُ استحاضةٍ، وهو دمٌ مَرَضيٌّ يَنشَأُ عن انقطاعِ عِرقٍ في الرَّحِمِ يُسمَّى العاذِلَ، وليس ذلك الدَّمُ حَيضًا شَرعيًّا، ولا تَجري عليه أحكامُ الحيضِ الشَّرعيَّةُ، فإذا جاء وَقتُ الحيضِ والعادةِ الشَّهريَّةِ، وهو الوقتُ الذي كانت تَحيضُ فيه عادةً قبْلَ أنْ تُصابَ بالاستحاضةِ، فعليها أنْ تَترُكَ الصَّلاةَ عندَ حُلولِ ذلك الوقتِ مِن أوَّلِ الشَّهرِ أو وَسطِه أو آخِرِه، فإذا ذهَبَ قدْرُها فعليها أنْ تَغسِلَ أثَرَ الدَّمِ وتُصلِّيَ، والمرادُ أنْ تَظَلَّ تاركةً للصَّلاةِ والصَّومِ وغيرِهما مِن مَمنوعاتِ الحيضِ مُدَّةَ حَيضِها على عادتِها الشَّهريَّةِ قبْلَ إصابتِها بالاستحاضةِ، فإذا انتهَى مِقدارُ تلك المدَّةِ، وانقَضَتْ عِدَّةُ أيَّامِها، فتكونُ قد طَهُرَت مِن الحَيضِ، فتَغسِلُ مَوضعَ الدَّمِ تَنظيفًا له، ثمَّ تَغتسِلُ اغتسالًا كاملًا لرَفْعِ الحَدَثِ.وحَكَى هِشامٌ، عن أبيه عُروةَ بنِ الزُّبيرِ: ثمَّ تَتوضَّأُ لكلِّ صَلاةٍ خلالَ فَترةِ الاستحاضةِ حتَّى يَأتيَ وقتُ التي بعدَها.وفي الحديثِ: ما كان الصَّحابةُ عليه مِن الرُّجوعِ فيما يَحدُثُ لهم مِن الأمورِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والسُّؤالِ عن الأحكامِ والجوابِ عنها.
[سنن النسائي] (1/ 185) 364- أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إني أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما ذلك عرق وليست بالحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي؛ فإنما ذلك عرق وليست بالحيضة)).
قيل له: فالغسل؟ قال: ((وذلك لا يشك فيه أحد)) قال أبو عبد الرحمن: قد روى هذا الحديث غير واحد عن هشام بن عروة، ولم يذكر فيه ((وتوضئي)) غير حماد والله تعالى أعلم
شرح مشكل الآثار (7/ 158) 2733- ووجدنا أحمد بن شعيب قد حدثنا قال: حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد يعني ابن زيد , عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها: استحيضت فاطمة ابنة أبي حبيش , فسألت النبي صلى الله عليه وسلم , فقالت: يا رسول الله , إني أستحاض , فلا أطهر , أفأدع الصلاة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما ذلك عرق وليست بالحيضة , فإذا أقبلت الحيضة , فدعي الصلاة , وإذا أدبرت , فاغسلي عنك أثر الدم , وتوضئي؛ فإنما ذلك عرق , وليست بالحيضة)).
قيل له: فالغسل؟ قال: (( وذاك يشك فيه أحد؟))
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (24/ 359) 892- حدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا أبو الربيع الزهراني (ح) وحدثنا محمد بن حسان المازني، حدثنا كثير بن يحيى، قالوا: حدثنا حماد بن زيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ، أن فاطمة بنت أبي حبيش استفتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إني أستحيض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ قال: ذاك عرق وليس بحيضة، فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم، وتوضئي فإنما ذلك عرق، وليست بالحيضة.