ذُكِرَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أنَّهُ يقولُ : لأقومَنَّ اللَّيلَ ، ولأصومنَّ النَّهارَ ما عشتُ ! فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : أنتَ الَّذي تقولُ ذلِكَ ؟ فقلتُ لَهُ : قد قلتُهُ يا رسولَ اللَّهِ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ : فإنَّكَ لا تَستطيعُ ذلِكَ، فصُم وأفطِرْ، ونَم وقُم، وصُم منَ الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامٍ ، فإنَّ الحسَنةَ بعشرِ أمثالِها ، وذلِكَ مثلُ صيامِ الدَّهر .
قلتُ : فإنِّي أطيقُ أفضلَ من ذلِكَ، قالَ: صم يومًا وأفطِر يومَينِ، فقُلتُ: إنِّي أطيقُ أفضلَ مِن ذلِكَ يا رسولَ اللَّهِ، قالَ: فَصُم يومًا وأفطِرْ يومًا، وذلِكَ صيامُ داودَ، وَهوَ أعدَلُ الصِّيامِ، قلتُ: فإنِّي أطيقُ أفضلَ من ذلِكَ، قالَ رسولُ اللَّهِ: لا أفضلَ من ذلِكَ
أخرجه البخاري (1976)، ومسلم (1159)، وأبو داود (2427)، والنسائي (2392) واللفظ له، وأحمد (6760)
أنْكَحَنِي أبِي امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ، فَكانَ يَتَعَاهَدُ كَنَّتَهُ، فَيَسْأَلُهَا عن بَعْلِهَا، فَتَقُولُ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِن رَجُلٍ؛ لَمْ يَطَأْ لَنَا فِرَاشًا، ولَمْ يُفَتِّشْ لَنَا كَنَفًا مُنْذُ أتَيْنَاهُ، فَلَمَّا طَالَ ذلكَ عليه ذَكَرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقالَ: الْقَنِي به، فَلَقِيتُهُ بَعْدُ، فَقالَ: كيفَ تَصُومُ؟ قالَ: كُلَّ يَومٍ، قالَ: وكيفَ تَخْتِمُ؟ قالَ: كُلَّ لَيْلَةٍ، قالَ: صُمْ في كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةً، واقْرَأِ القُرْآنَ في كُلِّ شَهْرٍ، قالَ: قُلتُ: أُطِيقُ أكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أيَّامٍ في الجُمُعَةِ، قُلتُ: أُطِيقُ أكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: أفْطِرْ يَومَيْنِ وصُمْ يَوْمًا، قالَ: قُلتُ: أُطِيقُ أكْثَرَ مِن ذلكَ، قالَ: صُمْ أفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمَ دَاوُدَ: صِيَامَ يَومٍ، وإفْطَارَ يَومٍ، واقْرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً.
فَلَيْتَنِي قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذَاكَ أنِّي كَبِرْتُ وضَعُفْتُ، فَكانَ يَقْرَأُ علَى بَعْضِ أهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ القُرْآنِ بالنَّهَارِ، والذي يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ؛ لِيَكونَ أخَفَّ عليه باللَّيْلِ، وإذَا أرَادَ أنْ يَتَقَوَّى أفْطَرَ أيَّامًا وأَحْصَى، وصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهيةَ أنْ يَتْرُكَ شيئًا فَارَقَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليه.
الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5052 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1159) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أعبَدَ النَّاسِ للهِ، وأحرَصَهم على مَرضاتِه، ومع هذا فقدْ علَّمَنا اليُسرَ في العبادةِ، وأخْذَ النَّفْسِ بما تَستطيعُ، وتَرْكَ التَّشديدِ عليها، فيَجمَعُ الإنسانُ بيْن دُنياهُ وآخِرتِه.
وفي هذا الحَديثِ يَحْكي عَبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ أباه عَمْرَو بنَ العاصِ رضِيَ اللهُ عنه زوَّجَه امْرَأةً -يُقالُ: إنَّها أُمُّ مُحَمَّدٍ بِنتُ مَحْميةَ بنِ جَزْءٍ الزُّبَيْديِّ- ذاتَ شَرَفٍ وحسَبٍ، فَكانَ عَمْرٌو رضِيَ اللهُ عنه يَتَعاهَدُ «كَنَّتَه»، أي: زَوجةَ ابنِه، فَيَسأَلُها عَن شَأنِ ابنِه معها، فَتَقولُ: «نِعْمَ الرَّجُلُ مِن رَجُلٍ؛ لَم يَطَأْ لَنا فِراشًا»، أي: لَم يُضاجِعْنا حَتَّى يَطَأ لَنا فِراشًا، «وَلَم يُفَتِّش لَنا كَنَفًا»، أي: ساتِرًا «مُنذُ أتَيْناه»، وكنَّت بذلك عن تركِه لجماعِها؛ إذ عادةُ الرَّجُلِ إدخالُ يَدِه في داخِلِ ثَوبِ زَوجتِه.
فَلَمَّا طالَ ذَلك على عَمْرٍو رضِيَ اللهُ عنه، وَخافَ أنْ يَلحَقَ ابنَه إِثمٌ بِتَضْييعِ حَقِّ الزَّوجةِ، ذَكَرَ ذَلك للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، طلب منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يقابِلَ عَبدَ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه، فلما التقى به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سأله: كَيْفَ تَصومُ؟ فَأجابَه: أصومُ كُلَّ يَومٍ.
وَكَيْفَ تَختِمُ القُرآنَ؟ فَأجابَه: أخْتِم كُلَّ لَيلةٍ خَتمةً.
فأشار عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن يصومَ في كُلِّ شَهرٍ ثَلاثةَ أيَّامٍ وأن يقرَأَ القُرآنَ في كُلِّ شَهْر خَتْمةً.
فراجع عَبْدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكر أنَّه يَقدِرُ على أكثَرَ من ذلك، فأشار عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأن يصومَ ثَلاثةَ أيَّامٍ في الأُسبوعِ، فذكر عَبدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه يقدِرُ على أكثَرَ من ذلك، فَقالَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أفطِرْ يَومَينِ وَصُم يَومًا.
فَقالَ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عنه: أُطيقُ أكثَرَ مِن ذَلك، قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «صُم أفضَلَ الصَّومِ؛ صَومَ داوُدَ نَبيِّ اللهِ عليه السَّلامُ: صيامُ يَوْمٍ، وَإِفْطارُ يَومٍ، واقرَأْ في كُلِّ سَبْعِ لَيالٍ مَرَّةً».
يعني: اختِمِ القُرآنَ مَرَّةً كُلَّ أُسبوعٍ.
فتمَنَّى عَبدُ اللهِ بنُ عَمرٍو رَضِيَ اللهُ عنهما بعدما كَبِرَ وضَعُفت قوَّتُه أنْ لو كان قَبِلَ التخفيفَ مِن رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَكانَ يَقرَأُ على مَن تَيسَّرَ له من أهلِه السُّبْعَ مِن القُرْآنِ بِالنَّهارِ، والَّذي يُريدُ أن يَقْرَأه بِاللَّيْلِ يَعرِضه مِن النَّهارِ؛ ليَكونَ أخَفَّ عليه بِاللَّيلِ.
وَإِذا أرادَ أن يَتَقَوَّى على الصِّيامِ أفْطَرَ أيَّامًا، وَأحْصى عَدَد الأيَّام التي أفطرها وَصامَ أيَّامًا مِثلَهنَّ؛ لئلَّا يَترُكَ شَيْئًا مات النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان عبدُ اللهِ رَضِيَ اللهُ عنه يفعَلُه.
وفي الحَديثِ: أنَّ أفْضلَ صَومِ التَّطوُّع هو صَوْمُ نَبيِّ الله داوُدَ عليه السَّلامُ.
وفيه: الاقتِصادُ في بَعْضِ العِباداتِ؛ ليَتَبَقَّى بَعضُ القوَّةِ لغَيرِها.
وفيه: بَيانُ رِفقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأُمَّتِه، وَشَفَقَتِه عليهم، وَإِرشادِه إيَّاهُم إلى ما يُصلِحهم، وَحَثِّه إيَّاهم على ما يُطيقونَ الدَّوامَ عليه، وَنَهْيهم عَن التَّعمُّقِ في العِبادةِ؛ لما يُخْشى مِن إِفْضائِه إلى المَلَلِ أو تَركِ البَعضِ.
وفيه: تقديمُ الواجِبِ من حَقِّ الأهلِ على التطَوُّعِ بالصِّيامِ والقيامِ.
وفيه: الإخبارُ عن الأعمالِ الصَّالحةِ، والأورادِ، ومحاسِنِ الأعمالِ عند أَمْنِ الرِّياءِ.
وفيه: تفَقُّدُ الوالِدِ أحوالَ وَلَدِه وزوجتِه في بَيتِه.
وفيه: استخدامُ الكناياتِ في الكلامِ عَمَّا يُستقبَحُ ذِكْرُه.
[صحيح البخاري] (3/ 40) 1976- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن عبد الله بن عمرو قال: ((أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: والله لأصومن النهار، ولأقومن الليل ما عشت.
فقلت له: قد قلته بأبي أنت وأمي، قال: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، وقم ونم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما وأفطر يومين، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: فصم يوما، وأفطر يوما، فذلك صيام داود عليه السلام، وهو أفضل الصيام، فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك)).
[صحيح مسلم] (2/ 812 ) ((181- (1159) حدثني أبو الطاهر.
قال: سمعت عبد الله بن وهب يحدث عن يونس، عن ابن شهاب.
ح وحدثني حرملة بن يحيي أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار، ما عشت.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((آنت الذي تقول ذلك؟)) فقلت له: قد قلته، يا رسول الله! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإنك لا تستطيع ذلك.
فصم وأفطر.
ونم وقم.
وصم من الشهر ثلاثة أيام.
فإن الحسنة بعشر أمثالها.
وذلك مثل صيام الدهر)) قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك.
قال: ((صم يوما وأفطر يومين)) قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك، يا رسول الله! قال: ((صم يوما وأفطر يوما.
وذلك صيام داود عليه السلام وهو أعدل الصيام)) قال قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك.
قال رسول الله عليه وسلم: ((لا أفضل من ذلك)).
قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أحب إلي من أهلي ومالي)).
[سنن أبي داود] (2/ 322) 2427- حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة، عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( ألم أحدث أنك تقول: لأقومن الليل، ولأصومن النهار؟))، قال: أحسبه قال: نعم يا رسول الله، قد قلت ذاك، قال: ((قم ونم، وصم وأفطر، وصم من كل شهر ثلاثة أيام، وذاك مثل صيام الدهر))، قال: قلت: يا رسول الله، إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يوما، وأفطر يومين))، قال: فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك، قال: ((فصم يوما وأفطر يوما، وهو أعدل الصيام، وهو صيام داود))، قلت إني أطيق أفضل من ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا أفضل من ذلك)).
[سنن النسائي] (4/ 211) 2392- أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: ((ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار ما عشت! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنت الذي تقول ذلك؟ فقلت له: قد قلته يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإنك لا تستطيع ذلك، فصم وأفطر، ونم وقم، وصم من الشهر ثلاثة أيام، فإن الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدهر.
قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك! قال: صم يوما وأفطر يومين.
فقلت: إني أطيق أفضل من ذلك يا رسول الله! قال: فصم يوما وأفطر يوما، وذلك صيام داود وهو أعدل الصيام.
قلت: فإني أطيق أفضل من ذلك! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا أفضل من ذلك)).
قال عبد الله بن عمرو: لأن أكون قبلت الثلاثة الأيام التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أهلي ومالي.
[مسند أحمد] (11/ 371 ط الرسالة) ((6760- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( ألم أحدث أنك تقوم الليل؟ أو: أنت الذي تقول: لأقومن الليل ولأصومن النهار؟)) قال: أحسبه قال: نعم، يا رسول الله، قد قلت ذلك، قال: (( فقم ونم، وصم وأفطر، وصم من كل شهر ثلاثة أيام، ولك مثل صيام الدهر)).
قلت: يا رسول الله، إني أطيق أكثر من ذلك؟ قال: (( فصم يوما وأفطر يومين)).
قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ قال: (( فصم يوما وأفطر يوما، وهو أعدل الصيام، وهو صيام داود))، قلت: إني أطيق أفضل من ذلك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا أفضل من ذلك)).
[مسند أحمد] (11/ 372 ط الرسالة)
((6761- حدثنا روح، حدثنا محمد بن أبي حفصة، أخبرنا ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أني أقول: لأصومن الدهر، ولأقومن الليل ما بقيت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أنت الذي تقول، أو قلت: لأصومن الدهر ولأقومن الليل ما بقيت؟)) قال: قلت: نعم، قال: (( فإنك لا تطيق ذلك))، قال: (( فقم ونم، وصم وأفطر، وصم ثلاثة أيام من كل شهر، فإن الحسنة عشر أمثالها)) فذكر معناه)).
[مسند أحمد] (11/ 373 ط الرسالة)
((6762- حدثنا عبد الصمد، حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث الزهري)).