- مرَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بشاةٍ ميٍّتةٍ،كان أعطاها مولاةً ميمونةَ زوج النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال: هلا انتفعتم بجلدِها قالوا:يا رسولَ اللهِ ! إنها ميْتَةٌ فقال رسولُ اللهِ:إنما حرِّمَ أكلُها.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# طهارة - جلود الميتة# أطعمة - أكل الميتة# طهارة - دباغ جلود الميتة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4235) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1492)، ومسلم (363) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

وَجَدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بجِلْدِهَا؟ قالوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ، قالَ: إنَّما حَرُمَ أكْلُهَا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1492 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1492) واللفظ له، ومسلم (363) أحلَّ اللهُ عزَّ وجلَّ لعِبادِه الطَّيِّباتِ مِن الرِّزقِ، وحرَّمَ عليهم الخَبائثَ، وشَرْعُ اللهِ عزَّ وجلَّ فيما أحلَّ وحرَّمَ كلُّه رَحمةٌ ولُطْفٌ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عَبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى الله علَيه وسلَّمَ وَجَدَ شاةً مِّيْتةً كانتْ قدْ أُعْطِيت صَدَقةً لمَولاةٍ -وهي الأَمَةُ والعَبْدةُ- لِمَيْمونةَ بنتِ الحارِثِ أُمِّ المُؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها، فلَم يُنكِرْ عليها النبيُّ صلَّى الله علَيه وسلَّمَ، وفي هذا دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلبيةً، كزَينبَ بنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

فلمَّا رَأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشاةَ المَيتةَ قال: هَلَّا انتَفَعْتُم بجِلدِها؟ وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: «فدَبَغْتُموه فانْتَفَعْتُم به»، والدِّباغُ هو تَطهيرُ وتَنظيفُ الجِلدِ بالمِلحِ أو أيِّ مادةٍ أُخرى، ثمَّ تَجفيفُه، فذَكَروا له أنَّها مَيْتةٌ، على اعتِبارِ أنَّ المَيتةَ مُحرَّمٌ الانتفاعُ بها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما حَرُمَ أكْلُها، أي: اللَّحمُ حَرامٌ لا الجِلْدُ.

وفي هذا دَلالةٌ على أنَّه يُشرَعُ الانتفاعُ بجِلدِ الميتةِ بعْدَ الدَّبغِ إذا كانت مَأكولةَ اللَّحمِ، وقيل: يَشمَلُ جميعَ الحيواناتِ عدا الكلْبَ والخِنزيرَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الصَّدقةِ على مَوالي زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 172) 4235- أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشاة ميتة كان أعطاها مولاة لميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما حرم أكلها))

[صحيح البخاري] (2/ 128) 1492- حدثنا سعيد بن عفير، حدثنا ابن وهب، عن يونس، عن ابن شهاب، حدثني عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: (( وجد النبي صلى الله عليه وسلم شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة من الصدقة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا: إنها ميتة: قال: ((إنما حرم أكلها))

[صحيح مسلم] (1/ 276) 100- (363) وحدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وابن أبي عمر، جميعا عن ابن عيينة، قال يحيى: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس ، قال: تصدق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((هلا أخذتم إهابها فدبغتموه فانتفعتم به؟)) فقالوا: إنها ميتة فقال: ((إنما حرم أكلها)) قال أبو بكر، وابن أبي عمر، في حديثهما عن ميمونة رضي الله عنها

أحاديث ذات صلة