أنَّ رجلًا من هُذيلٍ، كان له امرأتان، فرمت إحداهما الأخرى بعمودِ الفسطاط فأسقطتْ، فقيل : أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهلّ، فقال : أسجعٌ كسجع الأعرابِ .
فقضى فيه رسول الله بغرةٍ عبدٍ، أو أمةٍ
أخرجه النسائي (4826) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1682) باختلاف يسير
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قَضَى في امْرَأَتَيْنِ مِن هُذَيْلٍ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إحْدَاهُما الأُخْرَى بحَجَرٍ، فأصَابَ بَطْنَهَا وهي حَامِلٌ، فَقَتَلَتْ ولَدَهَا الذي في بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقَضَى: أنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ؛ عَبْدٌ أوْ أَمَةٌ، فَقَالَ ولِيُّ المَرْأَةِ الَّتي غَرِمَتْ: كيفَ أغْرَمُ -يا رَسولَ اللَّهِ- مَن لا شَرِبَ ولَا أكَلَ، ولَا نَطَقَ ولَا اسْتَهَلَّ، فَمِثْلُ ذلكَ يُطَلُّ؟! فَقَالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما هذا مِن إخْوَانِ الكُهَّانِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5758 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1681) باختلاف يسير كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو مَرجِعَ الصَّحابةِ في كلِّ ما يجِدُّ لهم في حياتهم من نوازِلَ وحوادِثَ، فيُعلِّمُهم ما جَهِلوه، ويفصِلُ بينهم فيما اختلفوا فيه، ويحكُمُ بينهم بما أراه الله تعالى.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيْرَةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأتينِ مِن قَبيلةِ هُذَيلٍ اقتتَلَتا، «فرَمَتْ إحداهما» وهي أُمُّ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحٍ «الأُخْرَى» وهي مُلَيْكَةُ بِنْتُ عُوَيْمِرٍ «بِحَجَرٍ، فأصاب بطنَها وهي حامِلٌ، فقَتَلَتْ» الجنينَ الذي في بطنِها، فتنازعوا الأمرَ وتحاكموا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقَضَى على الجانيةِ دِيَةً للجنينِ الذي كانت سببًا في إسقاطِه، غُرَّةً: عَبْدًا أو أَمَةً، وأصلُ الغُرَّة: البَيَاضُ في الوَجهِ، ثم استُخدِم في الجِسمِ كلِّه، فلمَّا سَمِعَ زوجُها -وهو الصَّحابيُّ حَملُ بنُ مالكِ بنِ النابغةِ الهُذَليُّ رَضِيَ اللهُ عنه- ذلك قال: «كيف أَغْرَم -يا رسولَ الله- مَن لا شَرِبَ ولا أَكَل، ولا نَطَق ولا اسْتَهَل» أي: نَزَل صارخًا عندَ الولادةِ، يعني: كيف ندفَعُ دِيَةً لِمَن لم يُولَدْ ويرى الحياةَ؟! «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ!»، أي: مِثلُ ذلك الدَّمِ يكونُ هَدْرًا ولا تكونُ فيه دِيَةٌ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إنَّما هذا مِن إخوانِ الكُهَّانِ»؛ لِمُشابهتِه لهمْ في كَلامِهم الذي يُزيِّنونه بِسَجْعِهم، فيَرُدُّون به الحقَّ ويُقِرُّون الباطلَ، والكاهنُ: هو مَن يَدَّعي عِلْمَ الغَيْبِ والإخبارَ بما سيَقَعُ مُستقبَلًا، وكان للكُهَّانِ كَلامٌ مَسْجُوعٌ يُروِّجون به الباطلَ.
وفي الحَديثِ: أنَّ الجَنينَ في بَطنِ أمِّه له حَقُّ الحياةِ، فيَلزَمُ الحِفاظُ عليه، ويُعاقَبُ من اعتدى عليه.
[سنن النسائي] (8/ 51) :
4826 - أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة ، عن منصور قال: سمعت إبراهيم ، عن عبيد بن نضيلة ، عن المغيرة بن شعبة أن رجلا من هذيل كان له امرأتان، فرمت إحداهما الأخرى بعمود الفسطاط فأسقطت، فقيل: أرأيت من لا أكل ولا شرب ولا صاح فاستهل؟ فقال: أسجع كسجع الأعراب! فقضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة عبد أو أمة، وجعلت على عاقلة المرأة - أرسله الأعمش.
صحيح مسلم (3/ 1311 ت عبد الباقي) :
38 - (1682) وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا يحيى بن آدم.
حدثنا مفضل عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة، عن المغيرة بن شعبة ؛أن امرأة قتلت ضرتها بعمود فسطاط.
فأتي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقضى على عاقلتها بالدية.
وكانت حاملا.
فقضى في الجنين بغرة.
فقال بعض عصبتها (أندي من لا طعم ولا شرب ولا صاح فاستهل؟ ومثل ذلك يطل؟ قال: فقال (سجع كسجع الأعراب؟).
صحيح مسلم (3/ 1311 ت عبد الباقي) :
(1682) - حدثني محمد بن حاتم ومحمد بن بشار.
قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن منصور ، بهذا الإسناد، مثل معنى حديث جرير ومفضل.
صحيح مسلم (3/ 1311 ت عبد الباقي) :
2 م - (1682) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن المثنى وابن بشار.
قالوا: حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة، عن منصور .
بإسنادهم الحديث بقصته.
غير أن فيه: فأسقطت.
فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقضى فيه بغرة.
وجعله على أولياء المرأة.
ولم يذكر في الحديث: دية المرأة.