- أنَّ عمرَ بنَ الخطَّابِ يومَ الخندقِ بعدما غربتِ الشَّمسُ جعلَ يسبُّ كفَّارَ قريشٍ، وقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ما كِدتُ أن أُصلِّيَ حتَّى كادتِ الشَّمسُ تغربُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فواللَّهِ ما صلَّيتُها فنزلنا معَ رسولِ اللَّهِ إلى بُطحانَ فتَوضَّأ للصَّلاةِ وتَوضَّأنا لَها فصلَّى العصرَ بعدَ ما غَرُبتِ الشَّمسُ ثمَّ صلَّى بعدَها المغربَ
أخرجه النسائي (1366)، والبخاري (596)، ومسلم (631) جميعهم بلفظه.
أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ، جَاءَ يَومَ الخَنْدَقِ، بَعْدَ ما غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يا رَسولَ اللَّهِ ما كِدْتُ أُصَلِّي العَصْرَ، حتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللَّهِ ما صَلَّيْتُهَا فَقُمْنَا إلى بُطْحَانَ، فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ وتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى العَصْرَ بَعْدَ ما غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا المَغْرِبَ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 596 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (631)، والترمذي (180)، والنسائي (1366) جميعهم بلفظه.
الصَّلاةُ أعظمُ أركانِ الإسلامِ العَمليَّةِ بعدَ الشهادَتينِ، ولها أهمِّيَّتُها الخاصَّةُ في الشَّرعِ؛ وقدْ جعَل اللهُ تعالى لها أوقاتًا معلومةً تُؤدَّى فيها، ومَنْ فاتَه شيءٌ مِن الصَّلواتِ لعُذرٍ فعليه أنْ يَقْضيَها ولا يَترُكَها.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما ببعضِ ما كان في غَزوةِ الخَندقِ، وكانتْ غَزْوةُ الخَنْدَقِ في السَّنةِ الخامِسةِ مِن الهِجرةِ؛ وقيل: إنَّها كانتْ في السَّنةِ الرَّابعةِ، وسُمِّيَتْ بذلك؛ لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَر بحَفْرِ خَنْدَقٍ حَوْلَ المدينةِ لِتَحْصِينِها مِن أحزابِ الكُفْرِ الَّتي اجتَمَعَتْ بهدفِ إبادةِ المسلِمينَ، وقد شارَك المسلِمونَ مِن المهاجِرينَ والأنصارِ في حَفْرِ الخَنْدقِ، وقد شغَلَ المشركون النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه عن بَعضِ الصَّلَواتِ؛ فجاءَ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه جاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعدَما غرَبتِ الشَّمسُ وهو يَسُبُّ كُفَّارَ قريشٍ، بسَببِ قِتالِ هؤلاءِ، وكان سبُّه للمُشركينَ لتَسبُّبِهم في تأخيرِ صَلاةِ العصرِ حتَّى أَوشكَتِ الشَّمسُ على الغُروبِ، وهو الوقتُ الاضْطِراريُّ لصلاةِ العصرِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: واللهِ ما صلَّيتُها! يعني: إذا كنتَ -يا عُمَرُ- قدْ صلَّيتَ العصرَ في آخِرِ الوقتِ قبْلَ الغروبِ، فإنِّي لم أُصَلِّها حتَّى الآنَ وقدْ غرَبتِ الشَّمسُ، ثمَّ قاموا إلى «بُطْحَانَ»، وهو وادٍ في جنوبِ المدينةِ؛ فتَوضَّؤُوا للصَّلاةِ، فصَلَّوُا العَصرَ جماعةً بعدَما غرَبتِ الشَّمسُ، ثمَّ صلَّوْا بعدَ ذلك المغربَ.وفي الحديثِ: مشروعيَّةُ صَلاةِ الجَماعةِ في الفائتةِ، وأنَّ مَن فاتتْه صلاةٌ وذكَرها في وقتٍ آخَرَ يَبدأُ بالفائتةِ ثمَّ بالحاضِرة.وفيه: مشروعيَّةُ تأخيرِ الفَريضةِ عن وقتِها حتَّى زَوالِ الخَوفِ والقِتالِ.وفيه: فَضْلُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه وحِرصُه على فَرائضِ الدِّينِ وشرائعِه.
سنن النسائي (3/ 84) 1366 - أخبرنا إسمعيل بن مسعود، ومحمد بن عبد الأعلى، قالا: حدثنا خالد وهو ابن الحارث، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق بعد ما غربت الشمس جعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله، ما كدت أن أصلي حتى كادت الشمس تغرب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فوالله ما صليتها، فنزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بطحان فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب
صحيح البخاري (معتمد) (1/ 122)
596 - حدثنا معاذ بن فضالة، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب، جاء يوم الخندق، بعد ما غربت الشمس فجعل يسب كفار قريش، قال: يا رسول الله ما كدت أصلي العصر، حتى كادت الشمس تغرب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: والله ما صليتها فقمنا إلى بطحان، فتوضأ للصلاة وتوضأنا لها، فصلى العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب
صحيح مسلم (1/ 438) 209 - (631) وحدثني أبو غسان المسمعي، ومحمد بن المثنى، عن معاذ بن هشام، قال أبو غسان: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله ، أن عمر بن الخطاب، يوم الخندق جعل يسب كفار قريش، وقال: يا رسول الله ، والله ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت أن تغرب الشمس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فوالله إن صليتها، فنزلنا إلى بطحان، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوضأنا، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بعد ما غربت الشمس، ثم صلى بعدها المغرب