أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كانَ ينزلُ بِذي طوًى يَبيتُ بِهِ حتَّى يصلِّيَ صلاةَ الصُّبحِ حينَ يقدَمُ إلى مَكَّةَ ، ومصلَّى رسولِ اللَّهِ ذلِكَ ، على اكمه غَليظةٍ ، ليسَ في المسجدِ الَّذي بنى ، ثمَّ ولَكِن أسفلَ من ذلِكَ على أَكَمةٍ خَشِنةٍ غليظةٍ

الدلالات الموضوعية:# حج - دخول مكة# صلاة - صلاة الصبح# حج - استحباب المبيت بذي طوى عند إرادة دخول مكة# حج - الإقامة بمكة للمهاجر منها# صلاة - طرق المدينة والمواضع التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2862) واللفظ له، وأخرجه البخاري (491)، ومسلم (1259) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنْزِلُ بذِي طُوًى، ويَبِيتُ حتَّى يُصْبِحَ، يُصَلِّي الصُّبْحَ حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ، ومُصَلَّى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ علَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ، ليسَ في المَسْجِدِ الذي بُنِيَ ثَمَّ، ولَكِنْ أسْفَلَ مِن ذلكَ علَى أكَمَةٍ غَلِيظَةٍ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 491 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1259) باختلاف يسير كان أصحابُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتتبَّعونَ هَدْيَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ أحوالِه، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ من أشدِّهم اجتهادًا في تَحرِّي الأماكنِ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه، فيُصلِّي فيها تَبرُّكًا وحُبًّا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي هذا الحديثِ يَروي ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَنزِل بذي طُوًى -اسمُ بِئرٍ أو مَوضِعٍ بِقُربِ مَكَّةَ- حتَّى يُصبِحَ، فيُصلِّي الصُّبحَ حينَ يَقدَمُ مِن مَكَّةَ إلى المدينةِ، ومَكانُ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على «أَكَمَةٍ غَليظةٍ»، وهي مَوضِعٌ عَظيمٌ واسعٌ مُرتَفِعٌ على ما حَولَه أو تَلٌّ مِن حَجَرٍ، ولم تكُنْ صَلاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المَسجِد الَّذي بُنِيَ هُناكَ بعْدَ ذلك، ولكِن أسفَلَ مِن ذلِك المسجدِ، حَسبَما أشار ابنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما.وقدْ روَى البُخاريُّ عن عَبدِ اللهِ بنِ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما تِسعةَ أحاديثَ تُحدِّدُ الأماكنَ التي صلَّى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أسفارِه في الطَّريقِ بيْن المدينةِ ومَكَّةَ، منها هذا الحديثُ.

وقيل: إنَّ هذه المساجدَ لا يُعرَفُ اليومَ منها غيرُ مَسجدِ ذي الحُليفةِ، والمساجِدِ التي بالرَّوحاءِ.وقد ورَدَ عن عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه كان يَنْهى الناسَ عن قصْدِ التَّبرُّكِ بالمواضعِ والأماكنِ التي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصلِّي فيها؛ خَشيةً عليهم أنْ يَجعَلوا لها فَضْلًا في ذاتِها، فكان هذا النَّهيُ منه منِ بابِ سَدِّ الذَّرائعِ، أمَّا الأماكنُ التي نُصَّ على فضْلِ الصَّلاةِ فيها، كالحَرَمينِ والأقْصى وقُباءٍ ونحْوِها، وكذلك قصْدُ المساجدِ عامَّةً بالصَّلاةِ، حتَّى التي وَرَدَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلَّى فيها؛ فلا تَدخُلُ تحْتَ هذا النَّهيِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 199) 2862- أخبرنا عبدة بن عبد الله، قال: أنبأنا سويد، قال: حدثنا زهير، قال: حدثنا موسى بن عقبة، قال: حدثني نافع أن عبد الله بن عمر حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان ينزل بذي طوى يبيت به حتى يصلي صلاة الصبح حين يقدم إلى مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة خشنة غليظة)).

[صحيح البخاري] (1/ 104) 484- حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع: أن عبد الله أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كان ينزل بذي الحليفة حين يعتمر وفي حجته حين حج تحت سمرة في موضع المسجد الذي بذي الحليفة، وكان إذا رجع من غزو، كان في تلك الطريق أو حج أو عمرة، هبط من بطن واد، فإذا ظهر من بطن واد، أناخ بالبطحاء التي على شفير الوادي الشرقية، فعرس ثم حتى يصبح، ليس عند المسجد الذي بحجارة، ولا على الأكمة التي عليها المسجد، كان ثم خليج يصلي عبد الله عنده، في بطنه كثب، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يصلي، فدحا السيل فيه بالبطحاء، حتى دفن ذلك المكان، الذي كان عبد الله يصلي فيه)).

[صحيح البخاري] (1/ 105)

491- [حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا أنس بن عياض قال: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع] وأن عبد الله بن عمر حدثه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى، ويبيت حتى يصبح، يصلي الصبح حين يقدم مكة، ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة، ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة)).

[صحيح مسلم] (2/ 919 ) ((226- (‌1259) حدثني زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد.

قالا: حدثنا يحيى (وهو القطان) عن عبيد الله.

أخبرني نافع عن ابن عمر ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بات بذي طوى حتى أصبح.

ثم دخل مكة.

قال: وكان عبد الله يفعل ذلك.

وفي رواية ابن سعيد: حتى صلى الصبح.

قال يحيى: أو قال: حتى أصبح)).

227- (1259) وحدثنا أبو ربيع الزهراني.

حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن نافع؛ أن ابن عمر كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى.

حتى يصبح ويغتسل.

ثم يدخل مكة نهارا.

ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله.

228- (1259) وحدثنا محمد بن إسحاق المسيبي.

حدثني أنس (يعني ابن عياض) عن موسى بن عقبة، عن نافع؛ أن عبد الله حدثه؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينزل بذي طوى.

ويبيت به حتى يصلي الصبح.

حين يقدم مكة.

ومصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك على أكمة غليظة.

ليس في المسجد الذي بني ثم.

ولكن أسفل من ذلك على أكمة غليظة.

أحاديث ذات صلة