لا يبولَنَّ أحدُكُم في مُستَحمِّهِ ، فإنَّ عامَّةَ الوَسواسِ منهُ
أخرجه النسائي (36) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (27)، والترمذي (21) باختلاف يسير
لقَضاءِ الحاجةِ آدابٌ كَثيرةٌ بَيَّنَها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ وذلك حَتَّى يَكونَ المُؤمِنُ على طَهارةٍ وبَعيدًا عن النَّجاسةِ، وبَعيدًا عن كُلِّ ما يُقلِقُه في أمرِ طَهارَتِه، ومِن ذلك أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى أن يَبولَ الشَّخصُ في مُستَحَمِّه، أي: مَوضِعِ الاستِحمامِ، وهو الاغتِسالُ بالحَميمِ، وهو الماءُ الحارُّ، ويُقالُ لكُلِّ مَوضِعٍ يُغتَسَلُ فيه: مُستَحَمٌّ، وإن لَم يَكُنِ الماءُ الذي يُغتَسَلُ به حارًّا، وبَيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبَبَ ذلك، فقال: إنَّ عامَّةَ الوَسواسِ مِنه، أي: جَميعُ أو مُعظَمُ الوَسواسِ -وهو حَديثُ النَّفسِ الذي يأتي للنَّاسِ ويُشَكِّكُهم في أمرِ طَهارَتِهم- يحصُلُ مِنَ البَولِ في المُستَحَمِّ؛ لأنَّه يَصيرُ ذلك المَوضِعُ نَجِسًا، فيُصيبُه مِنه رَشاشٌ، ويَقَعُ في قَلبِه وَسوَسةٌ بأنَّه هَل أصابَه مِنه رَشاشٌ أم لا؟ وفي الحَديثِ النَّهيُ عن البَولِ في المَكانِ الذي يَغتَسِلُ فيه الشَّخصُ.
وفيه بَيانُ عِلَّةِ النَّهيِ عن البَولِ في مَكانِ الاستِحمامِ .
[سنن النسائي] (1/ 34) 36- أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه؛ فإن عامة الوسواس منه))
[سنن أبي داود] (1/ 54) 27- حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا ثنا عبد الرزاق قال أحمد ثنا معمر أخبرني أشعث وقال الحسن عن أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
: (( لايبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه)) قال أحمد (( ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه)).
[سنن الترمذي] (1/ 32) 21- حدثنا علي بن حجر، وأحمد بن محمد بن موسى مردويه، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل في مستحمه، وقال: ((إن عامة الوسواس منه)).
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له أشعث الأعمى.
وقد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل، وقالوا: عامة الوسواس منه، ورخص فيه بعض أهل العلم منهم ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إن عامة الوسواس منه، فقال: ربنا الله لا شريك له وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء، حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الآملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك
---
[سنن النسائي] (1/ 34) 36- أخبرنا علي بن حجر قال: أنبأنا ابن المبارك، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يبولن أحدكم في مستحمه؛ فإن عامة الوسواس منه))
[سنن أبي داود] (1/ 54) 27- حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل والحسن بن علي قالا ثنا عبد الرزاق قال أحمد ثنا معمر أخبرني أشعث وقال الحسن عن أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
: (( لايبولن أحدكم في مستحمه ثم يغتسل فيه)) قال أحمد (( ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه)).
[سنن الترمذي] (1/ 32) 21- حدثنا علي بن حجر، وأحمد بن محمد بن موسى مردويه، قالا: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن أشعث، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ، أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبول الرجل في مستحمه، وقال: ((إن عامة الوسواس منه)).
وفي الباب عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله، ويقال له أشعث الأعمى.
وقد كره قوم من أهل العلم البول في المغتسل، وقالوا: عامة الوسواس منه، ورخص فيه بعض أهل العلم منهم ابن سيرين، وقيل له: إنه يقال: إن عامة الوسواس منه، فقال: ربنا الله لا شريك له وقال ابن المبارك: قد وسع في البول في المغتسل إذا جرى فيه الماء، حدثنا بذلك أحمد بن عبدة الآملي، عن حبان، عن عبد الله بن المبارك