كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينهَى عن كِراءِ المَزارِعِ .

الدلالات الموضوعية:# مزارعة - المزارعة بالشطر# مزارعة - كفاية مؤونة النخل وغيره، في مقابل الشركة في الثمر# مزارعة - ما يكره من الشروط في المزارعة# مساقاة - المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع# مزارعة - ما يكره من المزارعة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: رافع بن خديج
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3911)، ومسلم (1547) مطولا، والبخاري (2285) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمَا كانَ يُكْرِي مَزَارِعَهُ علَى عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأَبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، وعُثْمَانَ، وصَدْرًا مِن إمَارَةِ مُعَاوِيَةَ.

ثُمَّ حُدِّثَ عن رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن كِرَاءِ المَزَارِعِ، فَذَهَبَ ابنُ عُمَرَ إلى رَافِعٍ، فَذَهَبْتُ معهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: نَهَى النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كِرَاءِ المَزَارِعِ، فَقَالَ ابنُ عُمَرَ: قدْ عَلِمْتَ أنَّا كُنَّا نُكْرِي مَزَارِعَنَا علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، بما علَى الأرْبِعَاءِ، وبِشَيءٍ مِنَ التِّبْنِ.

الراوي : رافع بن خديج المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2343 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كِراءُ المَزارعِ: هو أخْذُ نَصيبٍ مِنَ الثَّمرِ في مُقابلِ إعطاءِ الأرضِ وإجارتِها للِزِّراعةِ، وقد كان عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما -كما في هذا الحديثِ- يُكرِي مَزارعَه على عهْدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأبي بكرٍ، وعُمرَ، وعُثمانَ، وصَدْرًا مِن إمارةِ مُعاويةَ، أي: ووَقْتًا مِن أوَّلَ إمارةِ مَعاويةِ، فسَمِعَ ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رافعَ بنَ خَديجٍ رَضيَ اللهُ عنه يُحدِّثُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عَن كِراءِ المَزارعِ، فذَهَبَ إليه عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما وسَأَلَه عَن ذلك، وذهَبَ معه مَولاهُ نافعٌ، فأخبَرَه رافعٌ رَضيَ اللهُ عنه بنَهْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن كِراءِ المَزارعِ، فقال له عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما: إنَّك تَعلَمُ -يا رافعُ- أنَّا كنَّا نُكري المَزارعَ على عهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الأربِعاءِ، وهو جمْعُ رَبيعٍ، وهو النَّهرُ الصَّغيرُ، أي: على ما يَخرُجُ على جَوانبِ الأنهارِ الصَّغيرةِ في الأرضِ ووسَطِها، وفي مُقابلِ التِّبنِ، وهو سِيقانُ الزَّرْعِ بعْدَ حَصادِه، أي: إنَّ نَهْيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان عَن هذا النَّوعِ مِنَ الكِراءِ، وليس عَن كلِّ أنواعِ الكِراءِ؛ وذلك أنَّ هذا النَّوعَ فيه شَرْطٌ فاسدٌ وجَهالةٌ، وقد يَسلَمُ زَرْعٌ، ويُصيبُ غيرَه آفةٌ، أو بِالعكِس، فَتقعُ المُزارَعةُ ويَبْقى المُزارِعُ أو رَبُّ الأرضِ بلا شَيءٍ.

وهذا الحديثُ يدُلُّ على أنَّ الَّذي نَهى عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أمرًا بيِّنَ الفسادِ، وهي المُزارَعةُ الظالمةُ الجائرةُ، فلذلك زَجَرَ عنها، وأمَّا بشَيءٍ مَعلومٍ مَضمونٍ بالدِّينارِ والدِّرهمِ فلا شَيءَ فيه، كما ورَدَ في الأحاديثِ والرِّواياتِ.

ولا يُخالِفُ ذلك ما صالَحَ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَهودَ خَيْبرَ على أنْ يَزْرَعوا الأرضَ ولهم النِّصْفُ، وللنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النِّصْفُ، وظَلَّ العملُ به إلى مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبه عَمِلَ الخُلفاءُ الرَّاشدون مِنْ بَعْدِه؛ فالمُزارَعةُ على جُزءٍ مِن الثَّمَرِ غيرُ المُزارَعةِ والمُؤاجَرةِ على تَخصيصِ أرضٍ بما تُنبِتُه.

وفي الحديثِ: فَضيلةُ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما، وحِرصُه على تَعلُّمِ السُّننِ، وعِلمُه وفِقهُه.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 46) 3911 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع، قال: حدثنا يزيد وهو ابن زريع، قال: حدثنا أيوب، عن نافع، أن ابن عمر كان يكري مزارعه حتى بلغه في آخر خلافة معاوية، أن رافع بن خديج يخبر فيها بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه، وأنا معه، فسأله، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع فتركها ابن عمر بعد، فكان إذا سئل عنها، قال: زعم رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها وافقه عبيد الله بن عمر، وكثير بن فرقد، وجويرية بن أسماء

[صحيح مسلم] (3/ 1180) 109 - (1547) وحدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا يزيد بن زريع، عن أيوب، عن نافع، أن ابن عمر، كان يكري مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي إمارة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وصدرا من خلافة معاوية، حتى بلغه في آخر خلافة معاوية، أن رافع بن خديج ، يحدث فيها بنهي عن النبي صلى الله عليه وسلم، فدخل عليه، وأنا معه، فسأله، فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع، فتركها ابن عمر بعد، وكان إذا سئل عنها بعد قال: زعم رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها،

[صحيح البخاري] (3/ 94) 2285 - حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جويرية بن أسماء، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه، قال: " أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر اليهود: أن يعملوها ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها "، وأن ابن عمر حدثه: أن المزارع كانت تكرى على شيء، سماه نافع لا أحفظه

2286 - وأن رافع بن خديج حدث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء المزارع، وقال عبيد الله: عن نافع، عن ابن عمر: حتى أجلاهم عمر

أحاديث ذات صلة