- أنَّ عليًّا أمرَهُ أن يسألَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عنِ الرَّجلِ إذا دنا من أَهلِهِ فخرجَ منْهُ المذيُ ماذا عليْهِ؟ - فإنَّ عندي ابنتَهُ وأنا أستحي أن أسألَهُ - فسألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن ذلِكَ فقالَ : إذا وجدَ أحدُكم ذلِكَ فلينضَحْ فرجَهُ، ويتوضَّأ وضوءَهُ للصَّلاةِ
أخرجه أبو داود (207)، والنسائي (156)، وأحمد (23829)، وابن حبان (1106) جميعا بلفظه.
عَنْ عَلِيِّ بنِ أبِي طَالِبٍ، قالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فأمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ أنْ يَسْأَلَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقالَ: فيه الوُضُوءُ.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 132 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الإسلامُ دِينُ الرَّحمةِ والشَّفقةِ بالنَّاسِ واليُسرِ عليهم، وهو أيضًا دِينُ الطهارةِ والنَّظافةِ، وممَّا يدُلُّ على ذلك تَخفيفُه على النَّاسِ ومُراعاتُه لأحوالِهم.وفي هذا الحَديثِ يقولُ علِيُّ بنُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنه: كُنتُ رجُلًا مَذَّاءً، يعني: كَثيرًا ما يَخرَجُ منه المَذْيُ، وهو ماءٌ أبيضُ رَقيقٌ يَخرُجُ غالبًا عندَ ثَوَرانِ الشَّهوةِ، وعندَ مُلاعبةِ النِّساءِ والتَّقبيلِ، أو النَّظَرِ بشَهوةٍ، أو التَّذكُّرِ، أو بعْدَ البَولِ، وأغلَبُ ما يكونُ أنَّه يَتقدَّمُ خُروجَ المَنيِّ أو يَعقُبُه.
وفي رِوايةِ أبي داودَ: «جَعَلْتُ أغْتَسِلُ منْهُ في الشِّتاءِ حتَّى تَشقَّقَ ظَهْرِي»، فبَيَّنَت أنَّ سَببَ سُؤالِه هو كَثرةُ اغتسالِه وما أثَّر ذلك على جَسَدِه مِن الأذَى ظَنًّا منه أنَّ ذلك مِن الجَنابةِ، فَطلَبَ مِنَ المِقدادِ بنِ الأسودِ أنْ يَسأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن خُروجِ المذْيِ وما يَجِبُ على مَن يَخرُجُ منه، وإنَّما استَحْيا علِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنْ يَسأَلَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأنَّه زَوجُ فاطمةَ ابنةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا الحياءُ مَحمودٌ؛ لأنَّه لم يَمنَعْه مِن تَعلُّمِ ما جَهِلَ وبَعْثِ مَن يَقومُ مَقامَه.فسَألَ المِقدادُ رَضيَ اللهُ عنه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال له: «فيه الوضوءُ»؛ فمَن خرَجَ منه المذْيُ يَجِبُ عليه الوُضوءُ فقطْ لا الغُسلُ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَه بغَسلِ ذَكَرِه مع الوُضوءِ.وفي الحَديثِ: حُسنُ العِشرةِ مع الأصهارِ، وأنَّ الزَّوجِ يَنبغي له ألَّا يَذكرَ ما يَتعلَّقُ بجِماعِ النِّساءِ والاستِمتاعِ بِهنَّ بحَضْرةِ أبيها وأخيها وابنِها وغيرِهم مِن أقاربِها.وفيه: بَيانُ حِرصِ الصَّحابةِ رضِيَ اللهُ عنهم على استِبيانِ مَسائلِ الطَّهارةِ وأحكامِ الشَّرعِ.
سنن أبي داود (1/ 53) :
207 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود ، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أمره أن يسأل له رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الرجل إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله، قال المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة
سنن النسائي (1/ 97) :
156 - أخبرنا عتبة بن عبد الله المروزي، عن مالك - وهو ابن أنس - عن أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود أن عليا أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه، فإن عندي ابنته، وأنا أستحي أن أسأله، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه، ويتوضأ وضوءه للصلاة.
[مسند أحمد] (39/ 251 ط الرسالة) :
23829 - قرأت على عبد الرحمن: مالك.
وحدثنا إسحاق، أخبرنا مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار، عن المقداد بن الأسود : أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله، فخرج منه المذي، ماذا عليه؟ قال علي: فإن عندي ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنا أستحيي أن أسأله.
قال المقداد: فسألت رسول الله عن ذلك، فقال: " إذا وجد أحدكم ذلك، فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة "
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/ 389) :
[1106] أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن سليمان بن يسار عن المقداد بن الأسود ، أن علي بن أبي طالب أمره أن يسأل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحيي أن أسأله.
قال: المقداد: فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: "إذا وجد أحدكم ذلك، فلينضح فرجه، وليتوضأ وضوءه للصلاة".