إذا لم يجدِ المحرِمُ النَّعلينِ فليلبسِ الخُفَّينِ وليقطعْهما أسفلَ منَ الْكعبينِ

الدلالات الموضوعية:# حج - ما يلبس المحرم وما يحرم لبسه# زينة اللباس - لبس الخفاف# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# حج - محظورات الإحرام# زينة اللباس - النعال
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2680) واللفظ له، وأخرجه البخاري (1542)، ومسلم (1177) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقالَ: لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، ولَا العِمَامَةَ، ولَا السَّرَاوِيلَ، ولَا البُرْنُسَ، ولَا ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أوِ الزَّعْفَرَانُ، فإنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُما حتَّى يَكونَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير وضَّحَ الشَّرعُ المُطهَّرُ أحكامَ الإحرامِ للحَجِّ والعُمرةِ، ومِن ذلك الثِّيابُ التي يُشرَعُ للمُحرِمِ لُبْسُها، وما يَتعلَّقُ بها مِن أحكامٍ؛ ففي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فبَيَّن له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُحظَرُ على المُحرِمُ لُبسُه، وأنَّه لا يَلبَسُ العِمامةَ التي تُلَفُّ على الرَّأسِ، وتكونُ بحَجمِها مُفصَّلةً عليها؛ لأنَّها مَخِيطٌ.

ولا يَلبَسُ القَميصَ، وهو ما يُلبَسُ على الجُزءِ العُلويِّ مِن الجَسَدِ مُفصَّلًا عليه، ولا السَّراويلَ، وهو ثَوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ؛ لِسَترِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجَسَدِ.

ولا البُرنُسَ، وهو القَلَنْسُوةُ، وهو يُلبَسُ على الرَّأسِ؛ لأنَّها مَخِيطٌ، وضابطُ هذه الممنوعاتِ أنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسَدِ بدونِ شَدٍّ لا يَلبَسُه المُحرِمُ.ولا يَلبَسُ ثَوبًا مسَّه الوَرْسُ، وهو نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائحةِ، ولا الزَّعفرانُ؛ لأنَّه مِن الطِّيبِ؛ فالنَّهيُ هنا عن لُبسِ الثِّيابِ التي صُبِغتْ بالوَرْسِ والزَّعفَرانِ، ثمَّ أجاز النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لُبْسَ الخُفَّيْنِ للمُحرِمِ بعْدَ قَطعِ أعلاهما إذا لم يَجِدِ النَّعلينِ حتَّى يَكشِفا عن الكَعبينِ.

والخُفُّ هُوَ: ما يُلبَسُ في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رَقيقٍ، ويكونُ ساتِرًا للكَعْبينِ فأكثَرَ.وإذا كان سُؤالُ الرَّجلِ عمَّا يَلبَسُه المُحرِمُ، فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدَلَ في جَوابِه عمَّا لا يَنحصِرُ مِن اللِّباسِ إلى ما يَنحصِرُ طَلَبًا للإيجازِ؛ لأنَّ السائلَ سأَلَ عمَّا يُلبَسُ، فأُجِيبَ بما لا يُلبَسُ؛ إذ الأصلُ الإباحةُ، ولو عدَّدَ له ما يُلبَسُ لَطالَ به، بلْ كان لا يُؤمَنُ أنْ يَتمسَّكَ بَعضُ السامعينَ بمَفهومِه، فيَظُنَّ اختِصاصَه بالمُحرِمِ، وأيضًا فالمَقصودُ ما يَحرُمُ لُبسُه لا ما يَحِلُّ له لُبْسُه؛ لأنَّه لا يَجِبُ له لِباسٌ مَخصوصٌ، بلْ عليه أنْ يَجتنِبَ شيئًا مَخصوصًا.وفي الحَديثِ: جوابُ السائلِ بأكْثرَ ممَّا سألَ عنه؛ للمَصلحةِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 135) 2680- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا لم يجد المحرم النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين))

[صحيح البخاري] (2/ 137) 1542- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا قال: يا رسول الله، ما يلبس المحرم من الثياب؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يلبس القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف إلا أحد لا يجد نعلين، فليلبس خفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران أو ورس))

[صحيح مسلم] (2/ 834) (1177) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف، إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين، وليقطعهما أسفل من الكعبين، ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس))

أحاديث ذات صلة