- أنه ذبح قبلَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأمره النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن يعيدَ ! قال : عندي عناقٌ جذعةٌ ، هي أحبُّ إليَّ من مُسنَّتينِ، قال : اذبحْها

الدلالات الموضوعية:# عيدين - سنة العيدين لأهل الإسلام# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# أضاحي - وقت الذبح والأمر بالإعادة لمن ذبح قبل الصلاة# أضاحي - وقت الأضحية
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: هانئ بن نيار أبو بردة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4397) واللفظ له، وأحمد (16485)، والطبراني في ((الشاميين)) (1191) بنحوه.

الشرح والتوضيح

مَن صَلَّى صَلَاتَنَا، ونَسَكَ نُسُكَنَا، فقَدْ أصَابَ النُّسُكَ، ومَن نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ، فإنَّه قَبْلَ الصَّلَاةِ ولَا نُسُكَ له، فَقالَ أبو بُرْدَةَ بنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنِّي نَسَكْتُ شَاتي قَبْلَ الصَّلَاةِ، وعَرَفْتُ أنَّ اليومَ يَوْمُ أكْلٍ وشُرْبٍ، وأَحْبَبْتُ أنْ تَكُونَ شَاتي أوَّلَ ما يُذْبَحُ في بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتي وتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أنْ آتِيَ الصَّلَاةَ، قالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ.

قالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، فإنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا لَنَا جَذَعَةً هي أحَبُّ إلَيَّ مِن شَاتَيْنِ، أفَتَجْزِي عَنِّي؟ قالَ: نَعَمْ، ولَنْ تَجْزِيَ عن أحَدٍ بَعْدَكَ.

الراوي : البراء بن عازب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 955 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (955)، ومسلم (1961) علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واجباتِ الأعيادِ وسُننَها وآدابَها، ومِن ذلك وَقتُ الصَّلاةِ يومَ الأضْحى وكَيفيَّتُها، ووَقتُ ذَبْحِ الأُضحيةِ؛ تلك الشَعيرةُ العَظيمةُ مِن شَعائرِ الإسلامِ، وهي عِبادةٌ مُؤقَّتةٌ بوَقتٍ، لا تَجوزُ قبْلَه ولا بعْدَه.وفي هذا الحَديثِ يَرْوي البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَب يومَ الأضْحى، وذلك بعْدَ صَلاةِ العِيدِ وليس قبْلَها، فبيَّن للنَّاسِ أنَّ مَن صلَّى العيدَ مع المسلمينَ، ثمَّ ذبَحَ أُضحيتَه بعْدَ الصَّلاةِ؛ فقد وافَقَ العِبادةَ المشروعةَ الَّتي يُثابُ عليها ثَوابَ الأُضحيةِ، ومَن لم يفعَلْ فذبَحَ قبْل الصَّلاةِ، فإنَّه لا نُسُكَ له، أي: فلا يُعطى ثَوابَ الأُضحيةِ، فقام أبو بُرْدةَ بنُ نِيَارٍ خالُ البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنهما، فذكَرَ أنَّه ذبَحَ شاتَه قبْلَ الصَّلاةِ، مُعلِّلًا ذلك بأنَّ يومَ الأضحَى يومُ أكْلٍ وشُربٍ، وأنَّه أحَبَّ أنْ تكونَ شاتُه أوَّلَ ما يُذبَحُ في بَيتِه، وأنَّه أكَل منها قبْلَ أنْ يَأتيَ إلى الصَّلاةِ، فأجابَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنَّ شاتَه التي ذَبَحَها مُجرَّدُ شاةِ لَحْمٍ، ولا تَصِحُّ أُضْحيةً، وليس فيها ثَوابُ النُّسُكِ، وإنَّما هي على عادةِ الذَّبحِ للأكْلِ المُجرَّدِ مِن القُربةِ.

فذَكَرَ أبو بُرْدةَ أنَّه لا يَملِكُ إلَّا عَناقًا، وهي الأُنثى مِن ولَدِ المَعْزِ، (جَذَعةً)، والجذَعةُ ما كانتْ دونَ السَّنةِ.

وقيل: الإجذاعُ زمَنٌ وليسَ بسِنٍّ يَسقُطُ ولا يَنبُتُ؛ فالجَذَعُ اسمٌ لولَدِ الماعزِ إذا قَوِيَ؛ فهو الآنَ لا يَملِكُ إلَّا جَذَعةً مِن المَعْزِ ولكنَّها عِندَه أفضلُ وأحبُّ مِن شَاتَينِ؛ لكَثرةِ لَحْمِها، وغَلاءِ ثَمنِها، فسَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هلْ تُجزِئُه تلك الجَذَعةُ أُضحيةً؟ فرخَّصَ له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذَبْحِ الجذَعةِ مِن المَعْزِ؛ لأنَّه لا يَملِكُ غيرَها، وأجابَه بأنَّها تُجزِئُه وحْدَه خاصَّةً، ولا تُجزِئُ أحدًا بعْدَه مِن الأُمَّةِ.

وفي هذا دَلالةٌ على أنَّ الجَذَعةَ مِن المَعزِ التي دُونَ السَّنةِ لا تُجزِئُ فى الضحايا، ويُجزِئُ مِن المَعزِ الثَّنيُّ فما فوقَه، وهي ما تَمَّ له سَنةٌ ودخَلَ في الثانيةِ.

وفي الحديثِ: المُنافسةُ والمُسارعةُ إلى فِعلِ الخَيراتِ.

وفيه: فَضيلةُ أبي بُرْدةَ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: أنَّ سُنَّةَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (7/ 224) 4397 - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن يحيى، ح وأنبأنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن أبي بردة بن نيار أنه ذبح قبل النبي صلى الله عليه وسلم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعيد، قال: عندي عناق جذعة هي أحب إلي من مسنتين، قال: اذبحها، في حديث عبيد الله فقال: إني لا أجد إلا جذعة، فأمره أن يذبح

مسند أحمد (27/ 15) 16485 - حدثنا حجاج، وحجين، قالا: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء، عن خاله أبي بردة أنه قال: يا رسول الله، إنا عجلنا شاة لحم لنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقبل الصلاة؟ ، قلت: نعم، قال: تلك شاة لحم ، قال: يا رسول الله، إن عندنا عناقا جذعة هي أحب إلي من مسنة، قال: تجزئ عنه ولا تجزئ عن أحد بعده

مسند الشاميين للطبراني (2/ 204) 1191 - حدثنا علي بن سعيد الرازي، ثنا الهيثم بن مروان الدمشقي، ثنا محمد بن عيسى بن سميع، ثنا زيد بن واقد، عن مكحول، وبسر بن عبيد الله، عن البراء بن عازب، قال: حدثني خالي، أخو أمي [[أبو بردة بن نيار ]] أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أول نسكنا في هذا اليوم الصلاة ثم النحر بعد الصلاة , فقلت: يا رسول الله إني ذبحت أضحيتي قبل أن أصلي , أحببت أن تكون عندي رحبة لجيراني , وعندي عناق هي أحب إلي من لحم شاتين , أفأذبحها؟ قال: نعم , ولا تفي لأحد بعدك

أحاديث ذات صلة