مَن قالَ حينَ يَسمعُ المؤذِّنَ : وأَنا أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، وأنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، رضيتُ باللَّهِ ربًّا ، وبمحمَّدٍ رسولًا ، وبالإسلامِ دينًا ، غُفِرَ لَهُ ذنبُهُ

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# أذان - الأذكار بعد الأذان# استغفار - مكفرات الذنوب# أذان - ما يقول إذا سمع المؤذن# أدعية وأذكار - فضل قول رضيت بالله ربا ...
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: سعد بن أبي وقاص
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له، وأنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ، رَضِيتُ باللَّهِ رَبًّا وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا، وبالإسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ له ذَنْبُهُ.

قالَ ابنُ رُمْحٍ في رِوَايَتِهِ: مَن قالَ حِينَ يَسْمَعُ المُؤَذِّنَ: وأَنَا أشْهَدُ ولَمْ يَذْكُرْ قُتَيْبَةُ قَوْلَهُ: وأَنَا.

الراوي : سعد بن أبي وقاص المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 386 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] زكَّى اللهُ عزَّ وجلَّ بعضَ الأوقاتِ بأنَّ لها فَضلًا، ومِن ذلك أن جَعَلَ بعضَها أرجَى في استجابةِ الدُّعاءِ، وخصَّ بعضَ الأدعيةِ ببَعضِ تلك الأوقاتِ، ومِن ذلك ما يَقولُه السَّامعُ للأذانِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قالَ عَقِبَ سَماعِه للأذانِ وانتهاءِ المُؤذِّنِ منه: «أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له»، أي: أشهَدُ أنَّه لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا هو، وأُقِرُّ أنَّه لا شَريكَ له في مُلكِه ولا عِبادتِه، «وأنَّ محمَّدًا عبْدُه ورَسولُه»، وقد وُصِفَ بالعُبوديَّةِ الَّتي هي غايةُ التَّذلُّلِ والخُضوعِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ أتقَى الخَلقِ على الإطلاقِ، ولم يَبلُغْ أحَدٌ مَبلَغَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ التَّذلُّلِ والخُضوعِ لِمَولاهُ، والإضافةُ فيه للتَّشريفِ، وهي إشارةٌ إلى كَمالِ مَرتبتِه في مَقامِ العُبوديَّةِ بالقِيامِ في أداءِ حقِّ الرُّبوبيَّةِ، ثُمَّ يَقولُ: «رَضِيتُ باللهِ ربًّا»، أي: رَضيتُ بِرُبوبيَّتِه وبجَميعِ قَضائه وقَدَرِه، «وبِمُحَمَّدٍ رَسولًا» أي: رَضيتُ بجميعِ ما أُرسِلَ به وبَلَّغَه إلينا مِنَ العقائدِ والشَّرائعِ وغيرِها، «وبالإسلامِ»، أي: ورَضيتُ بجميعِ أحكامِ الإسلامِ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهي، فرَضيتُه «دِينًا»، أيِ: اعتِقادًا أوِ انقيادًا؛ فإنَّ مَن قالَ هذا الدُّعاءَ «غُفِرَ له ذَنْبُه»، أي: منَ الصَّغائرِ، وفي صحيحِ ابنِ خُزَيمةَ وابنِ حِبَّانِ: «غُفِرَ له ما تَقدَّمَ من ذَنْبِه».

أحاديث ذات صلة