- أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خرجَ منَ الخلاءِ، فقرِّبَ إليهِ طعامٌ فقالوا : ألا نأتيكَ بوَضُوءٍ ؟ فقالَ إنَّما أمرتُ بالوُضُوءِ إذا قمتُ إلى الصَّلاةِ
أخرجه النسائي (132) واللفظ له، وأخرجه مسلم (374) باختلاف يسير
كُنَّا عِنْدَ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، فَجَاءَ مِنَ الغَائِطِ، وأُتِيَ بطَعَامٍ فقِيلَ له: ألَا تَوَضَّأُ؟ فَقالَ: لِمَ؟ أأُصَلِّي فأتَوَضَّأَ؟ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 374 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الطَّهارَةُ والوُضوءُ شَرطٌ لصحَّةِ الصَّلاةِ، فلا تُقبَلُ صَلاةٌ بغيرِ وُضوءٍ أو طَهارةٍ، أمَّا الوُضوءُ بعدَ قَضاءِ الحاجةِ وما إلى ذلك فإنَّما هو منَ المُستحَبَّاتِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعلِّمُ أُمَّتَه ما وَجَب عليهم وما لا يَجِبُ، ولا يَحمِلُهم على فِعلِ المُستحَبِّ دائمًا، وإنَّما يُبيِّنُ لهم ذلك بتَركِ الفِعل أحيانًا ليُعلَمَ مَشروعيَّتُه.
وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاءَ مِنَ الغائطِ، وهو في الأصلِ المكانُ المُطمَئنُّ الواسعُ منَ الأرضِ، ثُمَّ أُطلِقَ الغائطُ على الخارجِ المُستقذَرِ منَ الإنسانِ؛ كراهيةً لتَسميتِه باسمِه الخاصِّ، فلمَّا قَضَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجَتَه أُتيَ بطَعامٍ، فجَلَسَ ليَأكُلَ، فقيل له: ألَا تَتوضَّأُ من أجلِ أنَّك قَضَيتَ حاجتَك وسَتَأكُلُ؟ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستنكِرًا: «أَأُصَلِّي فأتَوضَّأَ؟!» يعني: هل سَأُصَلِّي حتَّى يَجِبَ علَيَّ الوُضوءُ؟! فبيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ ما فَعَله لا يُوجِبُ الوُضوءَ، وأنَّ الإنسانَ إذا قَضَى حاجتَه وأراد أن يَأكُلَ فليس عليه الوُضوءُ.
وفي الحديثِ: بيانُ أنَّ الوُضوءَ إنَّما يَكونُ فيما أمَرَ اللهُ ورسولُه به، وليسَ قبْلَ كلِّ أمرٍ ولا بعدَ كلِّ غائطٍ.
[سنن النسائي] (1/ 85) 132- أخبرنا زياد بن أيوب قال: حدثنا ابن علية قال: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فقرب إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى
الصلاة))
[صحيح مسلم] (1/ 282 ) ((118- (374) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي وأبو الربيع الزهراني (قال يحيى: أخبرنا حماد بن زيد.
وقال أبو الربيع: حدثنا حماد) عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن الحويرث، عن ابن عباس ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء.
فأتي بطعام.
فذكروا له الوضوء فقال ((أريد أن أصلي فأتوضأ؟))