دخلَ رسولُ اللَّهِ البيتَ ، ومعَهُ الفضلُ بنُ عبَّاسٍ ، وأسامَةُ بنُ زيدٍ وعُثمانُ بنُ طلحةَ وبلالٌ فأَجافوا علَيهِمُ البابَ ، فمَكَثَ فيهِ ما شاءَ اللَّهُ ، ثمَّ خرجَ قالَ ابنُ عُمرَ : كانَ أوَّلُ من لقيتُ بلالًا قلتُ : أينَ صلَّى النَّبيُّ قالَ : ما بينَ الاسطُوانتينِ

الدلالات الموضوعية:# حج - زيارة البيت# اعتصام بالسنة - اتباع النبي في كل شيء# اعتصام بالسنة - لزوم السنة# علم - الحث على الأخذ بالسنة# حج - دخول الكعبة والصلاة فيها
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (504)، ومسلم (1329)، وابن ماجه (3063)، وأحمد (4891) بنحوه، والنسائي (2906) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أقْبَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ وهو مُرْدِفٌ أُسَامَةَ علَى القَصْوَاءِ، ومعهُ بلَالٌ، وعُثْمَانُ بنُ طَلْحَةَ، حتَّى أنَاخَ عِنْدَ البَيْتِ، ثُمَّ قالَ لِعُثْمَانَ: ائْتِنَا بالمِفْتَاحِ.

فَجَاءَهُ بالمِفْتَاحِ فَفَتَحَ له البَابَ، فَدَخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأُسَامَةُ، وبِلَالٌ، وعُثْمَانُ، ثُمَّ أغْلَقُوا عليهمُ البَابَ، فَمَكَثَ نَهَارًا طَوِيلًا، ثُمَّ خَرَجَ وابْتَدَرَ النَّاسُ الدُّخُولَ، فَسَبَقْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بلَالًا قَائِمًا مِن ورَاءِ البَابِ، فَقُلتُ له: أيْنَ صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: صَلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمُودَيْنِ المُقَدَّمَيْنِ، وكانَ البَيْتُ علَى سِتَّةِ أعْمِدَةٍ سَطْرَيْنِ، صَلَّى بيْنَ العَمُودَيْنِ مِنَ السَّطْرِ المُقَدَّمِ، وجَعَلَ بَابَ البَيْتِ خَلْفَ ظَهْرِهِ، واسْتَقْبَلَ بوَجْهِهِ الذي يَسْتَقْبِلُكَ حِينَ تَلِجُ البَيْتَ بيْنَهُ وبيْنَ الجِدَارِ، قالَ: ونَسِيتُ أنْ أسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى؟ وعِنْدَ المَكَانِ الذي صَلَّى فيه مَرْمَرَةٌ حَمْرَاءُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4400 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (4400)، ومسلم (1329) بنحوه كان أصْحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصونَ أشدَّ الحِرصِ على اتِّباعِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَفِيها نفْعُهم في الدُّنْيا والآخِرةِ، وكان مِن أحرَصِهم على ذلك عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عَبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء يومَ فَتحِ مكَّةَ في السَّنةِ الثَّامِنةِ مِن الهِجْرةِ، وكان يَركَبُ خَلْفَه أُسامةُ بنُ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنه على ناقَتِه الَّتي تُسمَّى القَصْواءَ، وكان معَه بِلالُ بنُ رَباحٍ وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهما، فأناخَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راحِلَتَه عندَ البَيتِ الحَرامِ، وبعَثَ عُثْمانَ بنَ طَلْحةَ يَجلِبُ له مِفْتاحَ البَيتِ الحَرامِ، فأتاهُ به، فدخَلَ هو وأُسامةُ بنُ زَيدٍ، وبِلالُ بنُ رَباحٍ، وعُثْمانُ بنُ طَلْحةَ رَضيَ اللهُ عنهم، وأغْلَقوا البابَ عليهم، فمَكَثَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومَن معَه داخِلَ الكَعْبةِ وَقْتًا طَويلًا، ثمَّ خرَجَ، فأسرَعَ النَّاسُ في الدُّخولِ إلى الكَعْبةِ، وكان عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أسْبَقَ النَّاسِ إلى الدُّخولِ، فلمَّا دخَلَ وجَدَ بِلالَ بنَ رَباحٍ رَضيَ اللهُ عنه واقفًا وراءَ البابِ، فسَأَلَه: أين صلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال له: صلَّى بيْنَ ذَيْنِكَ العَمودَيْنِ المُقدَّمَينِ، وكان البَيتُ الحَرامُ على سِتَّةِ أعْمِدةٍ سَطرَينِ، أي: صَفَّينِ، وذلك قبْلَ أنْ يُهدَمَ، ويُبْنى في زمَنِ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ رَضيَ اللهُ عنهما، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ العَمودَينِ في الصَّفِّ الأوَّلِ، وجعَلَ البابَ خَلْفَ ظَهرِه، واستقبَلَ بوَجْهِه ما يَستَقبِلُه مَن يَدخُلُ البَيتَ مِن الجِدارِ، وكان عندَ المَكانِ الَّذي صلَّى فيه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرْمَرةٌ حَمْراءُ، وهي منَ الأحْجارِ النَّفيسةِ.

قال ابنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما: ونَسيتُ أنْ أسْأَلَه: كمْ صلَّى؟ وفي الحَديثِ: مَشْروعيَّةُ دُخولِ الكَعْبةِ والصَّلاةِ فيها.

وفيه: السُّؤالُ مِن أجْلِ العِلمِ، والحِرصُ عليه.

وفيه: تَواضُعُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحُسنُ عِشرَتِه لأصْحابِه، وحَملُه النَّاسَ على دابَّتِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 107) ‌504- حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جويرية، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((دخل النبي صلى الله عليه وسلم البيت وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأطال، ثم خرج، كنت أول الناس دخل على أثره، فسألت بلالا: أين صلى؟ قال: بين العمودين المقدمين)).

[صحيح مسلم] (2/ 967 ) ((391- (1329) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا يحيى (وهو القطان).ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو أسامة.

ح وحدثنا ابن نمير (واللفظ له) حدثنا عبدة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر .

قال

دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت، ومعه أسامة وبلال وعثمان بن طلحة.

فأجافوا عليهم الباب طويلا.

ثم فتح.

فكنت أول من دخل.

فلقيت بلالا.

فقلت: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: بين العمودين المقدمين.

فنسيت أن أسأله: كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1018 ) ‌3063- حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي قال: حدثني حسان بن عطية قال: حدثني نافع، عن ابن عمر ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح، الكعبة، ومعه بلال، وعثمان بن شيبة، فأغلقوها عليهم من داخل، فلما خرجوا سألت بلالا: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأخبرني أنه ((صلى على وجهه، حين دخل بين العمودين، عن يمينه)) ثم لمت نفسي، أن لا أكون سألته: كم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[مسند أحمد] (8/ 493 ط الرسالة) ((‌4891- حدثنا عبد الرزاق، حدثنا عبيد الله، عن نافع عن ابن عمر ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة على ناقة لأسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، فدعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فجاء به، ففتح، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأسامة، وبلال وعثمان بن طلحة، فأجافوا عليهم الباب مليا، ثم فتحوه، قال عبد الله: فبادرت الناس، فوجدت بلالا على الباب قائما، فقلت: أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: بين العمودين المقدمين، قال: ونسيت أن أسأله كم صلى؟)).

[سنن النسائي] (5/ 217) ‌2906- أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: أنبأنا ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ومعه الفضل بن عباس، وأسامة بن زيد، وعثمان بن طلحة، وبلال، فأجافوا عليهم الباب، فمكث فيه ما شاء الله ثم خرج.

قال ابن عمر: كان أول من لقيت بلالا، قلت: أين صلى النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: ما بين الأسطوانتين)).

أحاديث ذات صلة