أنَّ عليًّا قدِمَ منَ اليمنِ بِهَديٍ، وساقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ منَ المدينةِ هَديًا، قالَ لعليٍّ: بما أَهْللتَ؟ قالَ: قلتُ اللَّهمَّ ! إنِّي أُهِلُّ بما أَهَلَّ بِهِ رسولُ اللَّهِ، ومعيَ الهديُ، قالَ: فلا تُحلَّ
أخرجه النسائي (2743) بلفظه، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (3733)، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (308) كلاهما مطولا.
قَدِمَ عَلِيٌّ رَضيَ اللهُ عنه علَى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اليَمَنِ، فَقالَ: بما أَهْلَلْتَ؟ قالَ: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: لَوْلَا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ.
وزاد محمدُ بنُ بكرٍ، عن ابنِ جُرَيْجٍ: قال لهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بما أهللْتَ يا علِيُّ؟ قال: بما أَهَلَّ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: فأهْدِ، وامْكُثْ حرامًا كما أنتَ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1558 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وزاد محمد بن بكر...
معلق] التخريج : أخرجه البخاري (1558) واللفظ له، ومسلم (1250) للحَجِّ والعُمرةِ فَضْلٌ عظيمٌ؛ لذلك فقدْ فَصَّلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابِه مَناسِكَهما بفِعلِه وقولِه، وأمَرَهم أنْ يَأْخُذوا عنه مَناسِكَهم؛ لتتعلَّمَ الأُمَّةُ كلُّها بعدَهم.
وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أَنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عَلِيًّا رَضيَ اللهُ عنه حِينَ قَدِمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَكَّةَ في حَجَّةِ الوداعِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد أرْسَلَه إلى اليمَنِ، فقَدِمَ مِن اليمَنِ، وجاء معه بما قَبَضَه وجَمَعَه مِن الخُمسِ والصَّدَقاتِ، وكان قد أهَلَّ في الطَّريقِ ونَوى الدُّخولَ في النُّسكِ، فسَأَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: بِمَ أحْرَمْتَ؟ فأجابَه أنَّه أحْرَمَ بما أحرَمَ به النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ممَّن ساقَ الهَدْيَ، فقَرَنَ في إحرامِه بيْن العُمرةِ والحجِّ- فرَدَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَولا أنَّ مَعِي الهَدْيَ لَأحلَلتُ مِن الإحرامِ وتَمتَّعت بالعُمرةِ إلى الحجِّ؛ لأنَّ صاحِبَ الهَدْيِ لا يَتحلَّلُ حتَّى يَبلُغَ الهَدْيُ مَحِلَّه، وهو يومُ النَّحرِ، والهَدْيُ اسمٌ لِما يُهدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبلِ والبقَرِ والغنَمِ والمَعْزِ.
وفي رِوايةٍ: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ له: أَهْدِ وامْكُث على ما أنتَ عليه مِن الإحرامِ إلى الفراغِ من الحَجِّ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الإحرامِ المُبهَمِ، ويَصْرِفُه إلى ما شاءَ مِن أنواعِ النُّسُكِ قبْلَ شُروعِه في أفعالِ النُّسُكِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ القِرانِ والتَّمتُّعِ في الحجِّ.
وفيه: بيانُ شِدَّةِ حُبِّ الصَّحابةِ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وحِرصُهم على مُتابَعتِه.
سنن النسائي (5/ 157) 2743 - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، قال: حدثنا أبي، قال: أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم، فحدثنا أن عليا قدم من اليمن بهدي، وساق رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة هديا، قال لعلي: بما أهللت؟ قال: قلت اللهم إني أهل بما أهل به رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعي الهدي، قال: فلا تحل
شرح معاني الآثار (2/ 159) 3733 - حدثنا محمد بن خزيمة وفهد , قالا: ثنا عبد الله بن صالح , قال: حدثني الليث , قال: حدثني ابن الهاد , عن جعفر بن محمد , عن أبيه , عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه في الحديث الطويل قال: وكان علي رضي الله عنه قدم من اليمن بهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم , فكان جماعة الهدي الذي قدم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي من اليمن , مائة بدنة , فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ثلاثا وستين بيده , ونحر علي رضي الله عنه سبعة وثلاثين , فأشرك عليا في هديه ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلت في قدر فطبخت , فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم , وعلي رضي الله عنه من لحمها وشرب من مرقها فلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ثبت عنه بما ذكرنا قبل هذا الفصل , أنه قرن وأنه كان عليه لذلك هدي , ثم أهدى هذه البدن التي ذكرنا , فأكل من كل بدنة ما وصفنا , ثبت بذلك إباحة الأكل من هدي المتعة والقران فلما كان ذلك الهدي , مما يؤكل منه , اعتبرنا حكم الدماء الواجبة للنقصان , هل هي كذلك أم لا؟ فرأينا الدم الواجب من قص الأظافر , وحلق الشعر , والجماع , وكل دم يجب لترك شيء من الحجة , لا يؤكل شيء من ذلك , فكان كل دم وجب لإساءة أو لنقصان , لا يؤكل منه , وكان دم المتعة والقران , يؤكل منهما فثبت بذلك أنهما وجبا لمعنى , خلاف الإساءة والنقصان فهذه حجة قاطعة على من كره القران والتمتع بالعمرة إلى الحج ثم الكلام بعد ذلك , بين الذين جوزوا التمتع والقران , في تفضيل بعضهم القران على التمتع , وفي تفضيل الآخرين التمتع على القران فنظرنا في ذلك , فكان في القران تعجيل الإحرام بالحج , وفي التمتع تأخيره , فكان ما عجل من الإحرام بالحج , فهو أفضل وأتم لذلك الإحرام
حجة الوداع لابن حزم (ص: 299) 308 - كما حدثنا عبد الله بن ربيع، حدثنا محمد بن معاوية، حدثنا أحمد بن شعيب، أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب هو ابن الليث بن سعد قال: أخبرنا الليث هو ابن سعد، عن ابن الهاد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ، قال: كان علي قدم من اليمن بهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان الهدي الذي قدم به رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي من اليمن مائة بدنة، فنحر رسول الله صلى الله عليه وسلم منها ثلاثا وستين، ونحر علي سبعا وثلاثين، وأشرك عليا في بدنه، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلت في قدر فطبخت، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي من لحمها وشربا من مرقها