- كنتُ رِدفَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فما زلتُ أسمعُهُ يلبِّي، حتَّى رمى جمرةَ العقبةِ فلمَّا رمى قطعَ التَّلبيةَ

الدلالات الموضوعية:# حج - التلبية وصفتها ووقتها# سفر - جواز الإرداف على الدابة# حج - قطع التلبية في الحج# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم# حج - رمي جمرة العقبة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: الفضل بن العباس بن عبدالمطلب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3080) واللفظ له وابن ماجه (3040) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْه كانَ رِدْفَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَرْدَفَ الفَضْلَ مِنَ المزْدَلِفَةِ إلى مِنًى، قالَ: فَكِلَاهُما قالَ: «لَمْ يَزَلِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُلَبِّي حتَّى رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ».

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1544 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1280، 1281) باختلاف يسير لقدْ بَيَّن النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكامَ الحَجِّ والعُمرةِ وسُننَهما وآدابَهما، بالقَولِ والفِعلِ، ونقَلَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم ما سَمِعوه وما رَأَوه مِنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ أُسامةَ بنَ زَيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ رِدفَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -أي: راكبًا خَلفَه على الدَّابَّةِ- وهو في حَجَّةِ الوَداعِ مِن عَرَفَةَ إلى المُزْدَلِفةِ، وهي المكانُ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ ويَبِيتون فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وهو بجِوارِ مِنًى، ثمَّ أردَفَ الفَضْلَ بنَ العبَّاسِ رَضيَ اللهُ عنهما -أي: أرْكَبَه خلْفَه- مِن المُزْدَلِفةِ إلى مِنًى.

فكِلاهُما أخْبَرَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ استَمرَّ في التَّلبيةِ -«لَبَّيكَ اللَّهمَّ لَبَّيك، لَبَّيك لا شَريكَ لك لَبَّيك، إنَّ الحمْدَ والنِّعمةَ لك والمُلكَ، لا شَريكَ لك»- إلى أنْ رَمى جَمْرةَ العَقَبةِ، وهي الجَمرةُ الكُبرى، غَربيَّ مِنًى ممَّا يَلي مَكَّةَ، وتكون صَبيحةَ يومِ النَّحرِ للحُجَّاجِ، وهو يومُ عيدِ الأضحى العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ.

ومِنًى: وادٍ تُحيطُ به الجِبالُ، ويقَعُ شَرْقَ مكَّةَ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ وجَبَلِ عَرَفةَ، ويَبعُدُ عن المَسجدِ الحرامِ نحْوَ (6 كم) تَقريبًا، وفيه تُقامُ بَعضُ شَعائرِ الحَجِّ، مِثلُ رَمْيِ الجَمَراتِ.

وعَرَفاتٌ: جَبَلٌ يقَعُ على الطَّريقِ بيْن مكَّةَ والطائفِ، ويَبعُدُ عن مكَّةَ حَوالَيْ (22 كم)، وعلى بُعدِ (10 كم) مِن مِنًى، و(6 كم) مِن مُزدلِفةَ، ويُقامُ عندَه أهمُّ مَناسِكِ الحجِّ، وهو الوقوفُ بعَرَفةَ يومَ التاسعِ مِن شَهرِ ذي الحِجَّةِ.

وفي الحديثِ: تَواضُعُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفيه: مَشروعيَّةُ رُكوبِ الاثنينِ على الدَّابَّةِ إذا كانتْ مُطيقةً.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 276) 3080- أخبرنا هناد بن السري، عن أبي الأحوص، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال الفضل بن عباس : ((كنت ردف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فما زلت أسمعه يلبي حتى رمى جمرة العقبة، فلما رمى قطع التلبية)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1011 ) ‌3040- حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال الفضل بن عباس : ((كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم، فما زلت أسمعه يلبي، حتى رمى جمرة العقبة، فلما رماها، قطع التلبية)).

أحاديث ذات صلة