كانَ ابنُ عمرَ ينكرُ الاشتِراطَ في الحجِّ، ويقولُ: ألَيسَ حسبُكُم سُنَّةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إن حُبِسَ أحدُكُم عنِ الحجِّ طافَ بالبيتِ، وبالصَّفا والمروةِ، ثمَّ حلَّ من كلِّ شيءٍ حتَّى يحجَّ عامًا قابلًا، ويُهْدي، ويَصومُ، إن لم يجِدْ هديًا

الدلالات الموضوعية:# حج - الإحصار# حج - التحلل# اعتصام بالسنة - الأمر بالتمسك بها# حج - الصفا والمروة والسعي بينهما# حج - الاشتراط في الإحرام
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2769)، والبيهقي (10216)، واللفظ لهما، والبخاري (1810)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أَليسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ إنْ حُبِسَ أحَدُكُمْ عَنِ الحَجِّ، طَافَ بالبَيْتِ، وبِالصَّفَا والمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلَّ مِن كُلِّ شَيءٍ حتَّى يَحُجَّ عَامًا قَابِلًا، فيُهْدِي، أوْ يَصُومُ إنْ لَمْ يَجِدْ هَدْيًا.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1810 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1230) باختلاف يسير الإحصارُ في الحجِّ أو العُمرةِ هو المنْعُ والحبسُ عَنِ المسجدِ الحرامِ بعَدُوٍّ، أو بمرَضٍ، أو غيرِهما، فإذا نوَى المسلمُ أنْ يَحُجَّ أو يَعتمِرَ، ثُمَّ حُبسَ عَن إتمامِ حجِّهِ أو عمْرَتِه؛ فهو مُحصَرٌ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ سَالمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، أنَّ أباهُ رَضيَ اللهُ عنه كان يَقولُ: ألَا يَكْفيكم ما جاءَ في سُنَّةِ نَبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ وهو أنَّه إذا أُحْصِرَ أحدُكم، ومُنِعَ عَنِ رُكنِه الأساسيِّ -وهو الوقوفُ بِعَرَفةَ- لِعُذْرٍ مِنَ الأعذارِ الشَّرعيَّةِ، ولكنَّه تمكَّنَ مِن دُخولِ مكَّةَ؛ فإنَّ عليه أنْ يَتحلَّلَ، فيَطوفَ بِالبيتِ، ويَسعَى بيْنَ الصَّفا والمروةِ، إنْ أمْكَنَه ذلك، ويَحلِقَ أو يُقصِّرَ، ثُمَّ يَخلَعَ ثِيابَ إحرامِه، فَيُصبحَ حَلالًا يَحِلُّ له كلُّ شَيءٍ حتَّى النِّساءُ، ويَستمرُّ مُتحلِّلًا من إحرامِه حتَّى يَقضِيَ حَجَّه مِنَ العامِ القادمِ، وعلى المُحصَرِ أنْ يَذبحَ هدْيًا مِن بَهيمةِ الأنعامِ، وهي الإبلُ والبقَرُ، والغنَمُ والمعْزُ، وإنْ لم يَجِدِ الهدْيَ صَامَ عشَرةَ أيَّامٍ؛ ثلاثةً في الحَجِّ، وسَبعةً إذا رجَعَ.

وقدْ جعَل ابنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما حُكمَ الحجِّ والعُمرةِ في الإحصارِ سواءً؛ وذلك لأن النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يُحصَرْ في حَجٍّ، إنَّما أُحصِرَ في عُمرةِ الحُدَيبيَةِ في العامِ السادسِ مِن الهِجرةِ، فقاسَ ابنُ عُمرَ الحجَّ على العُمرةِ.

وهذا إذا لم يَشترِطْ وقْتَ إحرامِه التَّحلُّلَ إذا أُحصِرَ، أمَّا لو اشترَطَ أحلَّ، وليس عليه شَيءٌ؛ لِما وَرَدَ في الصَّحيحَينِ عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالتْ: «دَخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ضُباعةَ بنتِ الزُّبيرِ، فقال لها: لعلَّكِ أردْتِ الحجَّ؟ قالت: واللهِ لا أجِدُني إلَّا وَجِعةً، فقال لها: حُجِّي واشتَرِطي، وقولِي: اللَّهمَّ مَحلِّي حيث حَبَسْتَني».

وفي الحديثِ: إثباتُ القِياسِ؛ لاستِعمالِ الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم له.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (5/ 169) 2769 - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب، قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، قال: كان ابن عمر ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء حتى يحج عاما قابلا، ويهدي، ويصوم، إن لم يجد هديا.

السنن الكبرى للبيهقي ت التركي (10/ 428) 10216 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر ابن الحسن وأبو زكريا

ابن أبى إسحاق قالوا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم قال: دوإن عبد الله بن عمر - رضي الله عنه - ينكر الاشتراط في الحج ويقول: أليس حسبكم سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ إن حبس أحدكم عن الحج طاف

بالبيت وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شىء حتى حج عاما قابلا، ويهدى

أو يصوم إن لم يجد.

قال يونس: قال ربيعة: لا نعلم شرطا يجوز في

إحرام.

[صحيح البخاري] (3/ 9) 1810 - حدثنا أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: أخبرني سالم، قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما، يقول: أليس حسبكم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ إن حبس أحدكم عن الحج، طاف بالبيت، وبالصفا والمروة، ثم حل من كل شيء، حتى يحج عاما قابلا، فيهدي أو يصوم إن لم يجد هديا، وعن عبد الله، أخبرنا معمر، عن الزهري، قال: حدثني سالم، عن ابن عمر نحوه.

أحاديث ذات صلة