علَّمنا رسولُ اللَّهِ التَّشَهُّدَ في الصَّلاةِ والتَّشَهُّدَ في الحاجةِ فأمَّا التَّشَهُّدُ في الصَّلاةِ التَّحيَّاتُ للَّهِ والصَّلواتُ والطَّيِّباتُ السَّلامُ عليْكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللَّهِ وبرَكاتُهُ السَّلامُ علينا وعلى عبادِ اللَّهِ الصَّالحينَ أشْهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأشْهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ إلى آخرِ التَّشَهُّدِ
أخرجه أبو داود (2118)، والترمذي (1105)، والنسائي (1164) واللفظ له. وتعلم التشهد في الصلاة أصله في صحيح البخاري (6265)، ومسلم (402)
صَلَّيْتُ مع أبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ صَلَاةً فَلَمَّا كانَ عِنْدَ القَعْدَةِ قالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بالبِرِّ والزَّكَاةِ؟ قالَ فَلَمَّا قَضَى أبو مُوسَى الصَّلَاةَ وسَلَّمَ انْصَرَفَ فَقالَ: أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وكَذَا؟ قالَ: فأرَمَّ القَوْمُ، ثُمَّ قالَ: أيُّكُمُ القَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وكَذَا؟ فأرَمَّ القَوْمُ، فَقالَ: لَعَلَّكَ يا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قالَ: ما قُلتُهَا، ولقَدْ رَهِبْتُ أنْ تَبْكَعَنِي بهَا فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: أنَا قُلتُهَا، ولَمْ أُرِدْ بهَا إلَّا الخَيْرَ فَقالَ أبو مُوسَى: أما تَعْلَمُونَ كيفَ تَقُولونَ في صَلَاتِكُمْ؟ إنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا.
فَقالَ: إذَا صَلَّيْتُمْ فأقِيمُوا صُفُوفَكُمْ ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وإذْ قالَ {غَيْرِ المَغْضُوبِ عليهم ولَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، فَقُولوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللَّهُ فَإِذَا كَبَّرَ ورَكَعَ فَكَبِّرُوا وارْكَعُوا، فإنَّ الإمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، ويَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَتِلْكَ بتِلْكَ وإذَا قالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ.
فَقُولوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لكَ الحَمْدُ يَسْمَعُ اللَّهُ لَكُمْ، فإنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى، قالَ علَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ وإذَا كَبَّرَ وسَجَدَ فَكَبِّرُوا واسْجُدُوا فإنَّ الإمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ ويَرْفَعُ قَبْلَكُمْ فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: فَتِلْكَ بتِلْكَ، وإذَا كانَ عِنْدَ القَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِن أوَّلِ قَوْلِ أحَدِكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّها النبيُّ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وعلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ.
وفي رواية: فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ قَضَى علَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 404 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وقد علَّمَنا النَّبيُّ الكريمُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّتَها وما يُقالُ فيها من أدعيةٍ، ومتَى تُقالُ، وقد حرَصَ الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على تَعليمِ مَن بعدَهمُ الشَّرائعَ والعباداتِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي التَّابعيُّ حِطَّانُ بنُ عبدِ اللهِ الرَّقَاشيُّ أنَّه صلَّى مع أبي مُوسى الأشعريِّ رَضيَ اللهُ عنه صَلاةً، فلمَّا كان عندَ القَعدةِ التي فيها التَّشهُّدُ، قال رجُلٌ مِنَ المُصلِّينَ خَلفَه: «أُقِرَّتِ الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاةِ»، أي: قُرِنَت بهما، وأُقِرَّت معهما وصارَ الجميعُ مأمورًا به، والمُرادُ أنَّ الصَّلاةَ مَقرونةٌ بالبِرِّ -وهو الصِّدقُ وجِماعُ الخيرِ- ومقرونةٌ بالزَّكاةِ في القرآنِ مذكورةٌ معها، فلمَّا قَضى أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه الصَّلاةَ وانتهى منها وسلَّمَ، تَوجَّهَ إلى المأمومينَ، فسألَهم: أيُّكم القائلُ كلمةَ: «أُقِرَّتِ الصَّلاةُ بالبِرِّ والزَّكاةِ»؟ فسَكَت القومُ، ولم يَتكلَّم منهم أحدٌ، فكرَّرَ عليهمُ السُّؤالَ مَرَّةً أُخرى، فلمَّا لم يَرُدَّ عليه أحدٌ، قالَ أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه: «لعلَّك يا حِطَّانُ قُلْتَها»، ولعلَّ تَخصيصَ حِطَّانَ بالاتِّهامِ؛ لِما يَعلَمُ أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه من جَسارتِه، أو لقُربِه منه، وصُدورِ الصَّوتِ من جِهتِه، أو لشَبَهِ الصَّوتِ بصَوتِه، أو لصِلتِه به ممَّا لا يُؤذيه اتِّهامُه، ويَدفَعُ الفاعِلَ الحقيقيَّ إلى الاعترافِ.
فنَفَى حِطَّانُ ذلك، وقالَ: «ما قُلتُها، ولقدْ رهِبْتُ»، أي: خِفتُ «أنْ تَبْكَعَني بها»، أي: تُبكِّتَني بها وتُوبِّخَني ظنًّا منك أنِّي قُلتُها، وكأنَّ حِطَّانَ تَوقَّعَ اتِّهامَ أبي مُوسى رَضيَ اللهُ عنه له لِما بينهما، وهُنا قالَ رجُلٌ مِنَ القومِ: «أنا قُلتُها»، وبيَّنَ أنَّه لم يَقصِد بها في صَلاتِه إلَّا خيرًا، فقالَ أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه مُعلِّمًا له: «أمَا تَعلَمون كيف تَقولون في صَلاتِكم؟!» وهذا استنكارٌ منه ألَّا يَكونَ الرَّجلُ يَعرِفُ ما يُباحُ في الصَّلاةِ وما لا يُباحُ، ثُمَّ أخبَرَ أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَطَبَهم ذاتَ مَرَّةٍ، فبيَّنَ لهُم سُنَّتَهم، أي: شَريعتَهم، وعلَّمَهم صَلاتَهم، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا صَلَّيتُم فأقِيمُوا صُفوفَكم»، والمُرادُ تَسويتُها والاعتدالُ فيها، وتَتميمُ الأوَّلِ فالأوَّلِ منها، والتَّراصُّ فيها، ثُمَّ يَؤمُّ النَّاسَ واحدٌ منهم، والأفضلُ أن يَكونَ أكثَرَهم فِقهًا وحِفظًا للقرآنِ، كما بيَّنَتِ الرِّواياتُ، فإذا كَبَّرَ الإمامُ تَكبيرةَ الإحرامِ، فكَبِّروا مِثلَه، ولكن بعدَ تَكبيرِه، وإذا قرَأ الفاتحةَ وبلَغَ: {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] ، فقُولوا: آمينَ، أيِ: اللَّهمَّ استجِبْ، فإذا فَعَلتُم ذلك يَستجيبُ اللهُ دُعاءَكم، «فإذا كبَّرَ وركَعَ فكبِّروا واركَعوا» وذلك بالتَّرتيبِ في الحركاتِ بعدَ الإمامِ؛ «فإنَّ الإمامَ يَركَعُ قبْلَكم ويَرفَعُ قبْلَكم»، فلا تَسبِقوه؛ لأنَّ اللَّحظةَ الَّتي سَبَقَكمُ الإمامُ بها في تَقدُّمِه إلى الرُّكوعِ، تَنجبِرُ لكُم بتَأخيرِكم في الرُّكوعِ بعدَ رفعِه لَحظةً، فتِلكَ اللَّحظةُ بتِلكَ اللَّحظةِ، وصارَ قَدرُ رُكوعِكم كقَدرِ رُكوعِه، وإذا قالَ الإمامُ: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه، فقُولوا: اللَّهمَّ ربَّنا لكَ الحَمدُ»، وهذا خبَرٌ بمَعنى الدُّعاءِ، أيِ: استَجِب يا أللهُ دُعاءَ مَن حَمِدَك، وهذا منَ الإمامِ دُعاءٌ للمأمومِ.
وقيلَ: يَحتمِلُ أن يَكونَ خَبرًا عن فَضلِ اللهِ تَعالَى؛ فإذا كانَ الإنسانُ يُصلِّي مُنفرِدًا جمَعَ بينَ القولَينِ، وأمَّا إذا كانَ مأمومًا فإنَّه يَقتصِرُ على قَولِه: «ربَّنا لك الحَمدُ» عَقِبَ سَماعِه قولَ الإمامِ: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه».
وقيلَ: يَجمَعُ بينَهما كما في حالِ المُنفرِدِ.
فإذا قالَ المُصلُّون ذلك فإنَّ اللهَ سُبحانَه يَسمَعُ دُعاءَهم وقولَهم؛ فإنَّ اللهَ تَبارَكَ وتعالى قالَ على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه»، ثُمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الإمامَ إذا كبَّرَ وسَجَدَ، فعَلى المأمومينَ أن يُكَبِّروا ويَسجُدوا؛ فإنَّ الإمامَ يَسجُدُ قبلَهم، ويَرفَعُ قبلَهم، فلا يَسبِقُه المأمومون؛ لأنَّ اللَّحظةَ الَّتي سبَقَ الإمامُ بها في تَقدُّمِه إلى السُّجودِ، تَنجبِرُ للمأمومِ بتَأخيرِه في السُّجودِ بعدَ رَفعِه لحظةً، فتِلكَ اللَّحظةُ بتِلكَ اللَّحظةِ، وصارَ قَدرُ سُجودِ المأمومِ كقَدرِ سُجودِ الإمامِ، وإذا كانَ عند القُعودِ للتَّشهُّدِ -ومَوضِعُه في الجَلسةِ الَّتي بعدَ الرَّكعتَينِ في الصَّلاةِ الرُّباعيَّةِ، والجِلسةِ الَّتي قبْلَ التَّسليمِ- فليَكُن من أوَّلِ قولِ المُصلِّي: «التَّحيَّاتُ» أيِ: المُلكُ، والبقاءُ، والعَظَمةُ، والمَعنى: أنَّها كلَّها مُستحَقَّةٌ لله تَعالَى، «الطَّيِّباتُ»: وصفٌ لها، وفي رِوايةٍ في صحيحِ البُخاريِّ: «والطَّيباتُ» بالواوِ، وعليه فالمَعنى: والأعمالُ الزَّاكيَاتُ، والطَّيِّباتُ الكاملةُ الخالصةُ مِنَ الشَّوائبِ.
قيلَ: المُرادُ: الكَلِماتُ الطَّيِّباتُ يُثنَى بها على اللهِ ويُمَجَّدُ بها.
وقيلَ: المُرادُ الأعمالُ الصَّالحةُ كُلُّها يُتعَبَّدُ بها ويُتقَرَّبُ بها إليه.
«الصَّلَواتُ»: الدُّعاءُ، أوِ الخَمسُ المعروفةُ وغيرُها، أوِ الرَّحمةُ، وقيلَ: العِباداتُ كلُّها، «السَّلامُ عليكَ أيُّها النَّبيُّ ورحمةُ اللهِ وبَركاتُه، السَّلامُ علينا وعلى عِبادِ اللهِ الصَّالِحِينَ»، إمَّا أن يَكونَ هذا السَّلامُ هو السَّلامَ الَّذي وُجِّهَ إلى الأنبياءِ المُتقدِّمةِ، فيَكونَ مُوَجَّهًا إليكَ أيُّها النَّبيُّ، أوِ السَّلامَ المعروفَ لكلِّ أحدٍ.
والسَّلامُ: هو اسمٌ من أسماءِ اللهِ تَعالَى، ومَعناهُ: التَّعويذُ باللهِ، والتَّحصينُ به.
أو يَكونُ المُرادُ السَّلامةَ من كلِّ عَيبٍ وآفةٍ ونَقصٍ وفَسادٍ؛ فعلَّمَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يُفرِدُوه بالذِّكرِ في التَّسليمِ؛ لشَرفِه ومَزيدِ حَقِّه عليهم، ثُمَّ علَّمَهم أن يَخُصُّوا أنفُسَهم بالسَّلامِ؛ لأنَّ الاهتمامَ بها أهمُّ، ثُمَّ أمَرَهم بتَعميمِ السَّلامِ على الصَّالحينَ؛ إعلامًا منه أنَّ الدُّعاءَ للمُؤمِنينَ يَنبغي أن يَكونَ شامِلًا لهُم.
والصَّالِحونَ هُمُ القائمون بما يَجِبُ عليهم من حُقوقِ اللهِ تَعالَى وحُقوقِ عِبادِه.
ثُمَّ أتمَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ التَّشهُّدَ بقَولِه: «أَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ»، وفي روايةِ أبي داودَ عنِ ابنِ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما بزيادةِ: «وحْدَه لا شَريكَ له»، أي: أُقِرُّ وأعتَرِفُ وأُسَلِّمُ أنَّه لا مَعبُودَ بِحَقٍّ إلَّا اللهُ سُبحانَه وتعالى، «وأَشْهَدُ أنَّ مُحمَّدًا رسولُ اللهِ»، أي: وأُومِنُ أنَّ محمدًا رَسولٌ مُرسَلٌ من عندِ اللهِ، ليس بِكَذَّابٍ ولا ساحِرٍ ولا كاهِنٍ كما يَقولُ الكُفَّارُ والمُشرِكون، وهذه شَهادةٌ وإقرارٌ منَ المُسلِمِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّسالةِ في كُلِّ صَلاةٍ.
وهذا هو النِّصفُ الأوَّلُ منَ التَّشهُّدِ، والنِّصفُ الآخَرُ هو الصَّلاةُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فقد رُويَ في الصَّحيحَينِ عن كَعبِ بنِ عُجرةَ رَضيَ اللهُ عنه، قالَ: «إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ علينا، فقُلْنا: يا رسولَ اللهِ، قد عَلِمْنا كيفَ نُسلِّمُ عليك، فكيفَ نُصلِّي عليك؟ قالَ: فقُولوا: اللَّهمَّ صلِّ على مُحمَّدٍ، وعلى آلِ مُحمَّدٍ، كما صلَّيتَ على آلِ إبراهيمَ، إنَّك حَميدٌ مَجيدٌ، اللَّهمَّ بارِكْ على مُحمَّدٍ، وعلى آلِ مُحمَّدٍ، كما بارَكتَ على آلِ إبراهيمَ، إنَّك حميدٌ مَجيدٌ».
وفي الحديثِ: الأمرُ بإقامة الصُّفوفِ.
وفيه: تَأمينُ المأمومِ مع الإمامِ بعدَ قِراءةِ الفاتحةِ.
وفيه: مُتابَعةُ المأمومِ للإمامِ في الرُّكوعِ والسُّجودِ.
وفيه: بيانُ صيغةِ التَّشهُّدِ.
[سنن أبي داود] (2/ 238) 2118- حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، في خطبة الحاجة في النكاح وغيره، ح، وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري، المعنى، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن عبد الله ، قال: ((علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة الحاجة أن الحمد لله نستعينه ونستغفره ونعوذ به من شرور أنفسنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، يا أيها الذين آمنوا {اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1] {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102] {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} [الأحزاب: 71]))، لم يقل محمد بن سليمان، ((أن)).
[سنن الترمذي] (3/ 405) 1105- حدثنا قتيبة قال: حدثنا عبثر بن القاسم، عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة، والتشهد في الحاجة قال: التشهد في الصلاة: ((التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله))، والتشهد في الحاجة: ((إن الحمد لله نستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، فمن يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله))، ويقرأ ثلاث آيات قال عبثر: ففسره لنا سفيان الثوري: (({اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} [آل عمران: 102]، {واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} [النساء: 1]، {اتقوا الله وقولوا قولا سديدا} [الأحزاب: 70])) وفي الباب عن عدي بن حاتم.: ((حديث عبد الله حديث حسن)).
رواه الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورواه شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وكلا الحديثين صحيح لأن إسرائيل جمعهما، فقال: عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي صلى الله عليه وسلم، ((وقد قال أهل العلم: إن النكاح جائز بغير خطبة، وهو قول سفيان الثوري، وغيره من أهل العلم))
[سنن النسائي] (2/ 238) 1164- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن أبي إسحق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: ((علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة، فأما التشهد في الصلاة: التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) إلى آخر التشهد،
[صحيح البخاري] (8/ 59) 6265- حدثنا أبو نعيم، حدثنا سيف، قال: سمعت مجاهدا يقول: حدثني عبد الله بن سخبرة أبو معمر قال: سمعت ابن مسعود ، يقول: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكفي بين كفيه، التشهد، كما يعلمني السورة من القرآن: ((التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)) وهو بين ظهرانينا، فلما قبض قلنا: السلام- يعني- على النبي صلى الله عليه وسلم
[صحيح مسلم] (1/ 301) 55- (402) حدثنا زهير بن حرب، وعثمان بن أبي شيبة، وإسحاق بن إبراهيم،- قال إسحاق: أخبرنا، وقال الآخران- حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد الله ، قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم: السلام على الله السلام على فلان.
فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم: ((إن الله هو السلام، فإذا قعد أحدكم في الصلاة فليقل: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإذا قالها أصابت كل عبد لله صالح في السماء والأرض، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ثم يتخير من المسألة ما شاء))