إن رجلاً لم يعمل خيرًا قطُّ ، وكان يُدايِنُ الناسَ ، فيقولُ لرسولِه:خذ ما تَيسَّرَ واتركْ ما عَسُرَ ، وتَجاوزْ لعل اللهَ تعالى، أن يتجاوزَ عنا، فلما هلك قال اللهُ عز وجل له:هل عَمِلتَ خيرًا قطُّ؟ قال:لا إلا أنه كان لي غلامٌ وكنتُ أُداينُ الناسَ ، فإذا بعثتُه ليتقاضى، قلتُ له: خذ ما تَيسَّرَ، واترك ما عَسُرَ، وتجاوزْ ، لعل اللهَ يتجاوزُ عنا، قال اللهُ تعالى:قد تجاوزتُ عنك.

الدلالات الموضوعية:# استغفار - أسباب المغفرة# تفليس - ملازمة المليء وإطلاق المعسر والتيسير عليه# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# قرض - فضل من أنظر معسرا# رقائق وزهد - سعة رحمة الله
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:حسن صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4694) واللفظ له، وأحمد (8730) باختلاف يسير. وأخرجه البخاري (2078)، ومسلم (1562) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

إنَّ مع الدَّجَّالِ إذا خَرَجَ ماءً ونارًا، فأمَّا الَّذي يَرَى النَّاسُ أنَّها النَّارُ فَماءٌ بارِدٌ، وأَمَّا الَّذي يَرَى النَّاسُ أنَّه ماءٌ بارِدٌ فَنارٌ تُحْرِقُ، فمَن أدْرَكَ مِنكُم فَلْيَقَعْ في الَّذي يَرَى أنَّها نارٌ؛ فإنَّه عَذْبٌ بارِدٌ.

الراوي : حذيفة بن اليمان [وأبو مسعود الأنصاري] المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3450 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23353) واللفظ له، ومسلم (2935) وأبو داود (4315) بنحوه الدَّجَّالُ شَخصٌ كذَّابٌ مِن بَني آدَمَ، يُقالُ له: الدَّجَّالُ؛ لعِظَمِ كَذِبِه وكَثرةِ دَجَلِه وافترائِه، وظُهورُه مِن العَلاماتِ الكُبرى ليومِ القِيامةِ، يَبتلي اللهُ به عِبادَه، ويَمكُثُ في الأرضِ أربعينَ يومًا، ثمَّ يَقتُلُه نَبيُّ اللهِ عِيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ، وقدْ حذَّرَ منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وبيَّنَ فِتنَتَه وخِداعَه للنَّاسِ؛ ليَأخُذوا حِذْرَهم.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الدَّجَّالَ عندما يَظهَرُ في آخِرِ الزَّمانِ سَيَكونُ معه ماءٌ ونارٌ، وهذا مِن فِتنتِه، امتحَنَ اللهُ تعالَى به عِبادَه ليُحِقَّ الحقَّ ويُبطِلَ الباطلَ، ثمَّ يَفضَحَه ويُظهِرَ للنَّاسِ عَجْزَه.

ويُوجِّهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَن حَضَرَ زمَنَ الدَّجَّالِ أنْ يُخالِفَه ولا يَتبَعَه؛ وذلك لأنَّ الَّذي يَرى النَّاسُ أنَّها نَارٌ في الظَّاهرِ، فباطِنُها ماءٌ بارِدٌ، والذي يَراهُ النَّاسُ ماءً بارِدًا في الظَّاهرِ، فَهو في الباطنِ نارٌ تُحْرِقُ، فعلى المسلمِ ألَّا يَخْشى نارَهُ، وأنْ يَقَعَ بنفْسِه في التي يَراها نارًا، أو يُخالِفَ الدَّجَّالَ حتَّى يُلقِيَه فيها؛ فإنَّها في حَقيقةِ الأمرِ ماءٌ عَذْبٌ بارِدٌ.

وفي الحديثِ: إخبارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ببَعضِ أُمورِ الغَيبِ.

وفيه: عِظمُ فِتنةِ الدَّجَّالِ، نجَّانا اللهُ تعالَى منها بفضْلِه ومَنِّهِ وكَرمِه.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 318) :

4694 - أخبرنا عيسى بن حماد قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌إن ‌رجلا ‌لم ‌يعمل ‌خيرا ‌قط، ‌وكان ‌يداين ‌الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله - تعالى - أن يتجاوز عنا! فلما هلك قال الله عز وجل له: هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته ليتقاضى قلت له: خذ ما تيسر واترك ما عسر، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا! قال الله تعالى: قد تجاوزت عنك.

مسند أحمد (14/ 344 ط الرسالة) :

‌8730 - حدثنا يونس، حدثنا ليث، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن رجلا لم يعمل خيرا قط كان يداين الناس، فيقول لرسوله: خذ ما تيسر، واترك ما عسر وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا.

فلما هلك قال الله عز وجل له: هل عملت خيرا قط؟ قال: لا، إلا أنه كان لي غلام، وكنت أداين الناس، فإذا بعثته يتقاضى قلت له: خذ ما تيسر، واترك ما عسر وتجاوز، لعل الله يتجاوز عنا.

قال الله عز وجل: قد تجاوزت عنك "

[صحيح البخاري] (3/ 58) :

‌2078 - حدثنا هشام بن عمار : حدثنا يحيى بن حمزة: حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان تاجر يداين الناس، فإذا رأى معسرا قال لفتيانه: تجاوزوا عنه، لعل الله أن يتجاوز عنا، فتجاوز الله عنه.

صحيح مسلم (3/ 1196 ت عبد الباقي) :

31 - (‌1562) حدثنا منصور بن أبي مزاحم ومحمد بن جعفر بن زياد (قال منصور: حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري.

وقال ابن جعفر: أخبرنا إبراهيم (وهو ابن سعد) عن ابن شهاب) عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن أبي هريرة ؛أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (كان رجل يداين الناس.

فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه.

لعل الله يتجاوز عنا.

فلقي الله فتجاوز عنه).

صحيح مسلم (3/ 1196 ت عبد الباقي) :

(1562) - حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا عبد الله بن وهب.

أخبرني يونس عن ابن شهاب؛ أن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة حدثه؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ص يقول.

بمثله.

أحاديث ذات صلة