واكفِتوا صِبيانَكم عندَ العِشاءِ وقال مُسَدَّدُ : عندَ المَساءِ فإنَّ للجِنِّ انتِشارًا وخَطفةً
أخرجه أبو داود (3733) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3316) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (2012) مطولاً بنحوهأخرجه البخاري (3316) مطولاً باختلاف يسير، ومسلم (2012) مطولاً بنحوه
إذا كانَ جُنْحُ اللَّيْلِ -أوْ أمْسَيْتُمْ- فَكُفُّوا صِبْيانَكُمْ؛ فإنَّ الشَّياطِينَ تَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فإذا ذَهَبَ ساعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخلُّوهُمْ، فأغْلِقُوا الأبْوابَ، واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ؛ فإنَّ الشَّيْطانَ لا يَفْتَحُ بابًا مُغْلَقًا، وأَوْكُوا قِرَبَكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، ولو أنْ تَعْرُضُوا عليها شَيئًا، وأَطْفِئُوا مَصابِيحَكُمْ.
الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5623 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5623)، ومسلم (2012) علَّم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه كيف يَتجنَّبون أذى الشَّيطانِ، وما يضُرُّهم في دُنياهم وآخرتِهم، فجاءتِ النَّصائحُ النَّبويةُ لتكونَ بمَنزلةِ قَوانينِ السَّلامةِ للمُحافَظةِ على مَصالحِ المسلمينَ، كما أخبر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الحديثِ؛ فقال: «إذا كان جُنحُ اللَّيلِ أو» قال: «أمسَيْتُم» -شَكَّ أحدُ رواةِ الحديثِ- أي: إذا دخَلْتُم في المساءِ، وجُنْحُ اللَّيلِ: أوَّلُ ظلامِه، «فكُفُّوا صِبيانَكم» فامنَعوهم من الانتشارِ ومِن الخروجِ من البُيوتِ في ذلك الوقتِ؛ لأنَّ هذا وقتُ انتشارِ الشَّياطينِ، تذهَبُ وتجيءُ مِن بدايةِ مَغِيبِ الشَّمسِ إلى ذَهابِ ساعةٍ مِن اللَّيلِ، فإذا ذهَبَت ساعةٌ مِن اللَّيلِ، فاترُكوهم، وليس المقصودُ من السَّاعةِ السَّاعةَ المعهودةَ الآنَ التي تساوي ستين دقيقةً، بل المرادُ جزءٌ من الوقتِ، وقد خَشِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الصِّبيانِ عند انتشارِ الجِنِّ والشَّياطينِ أن تُلِمَّ بهم فتصَرَعَهم؛ فإنَّ الشيطانَ قد أعطاه اللهُ قوةً على هذا، وقد عَلَّمَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ التعَرُّضَ للفِتَنِ مما لا ينبغي، والاحتراسَ منها أحزَمُ، على أنَّ ذلك الاحتراسَ لا يَرُدُّ قَدَرًا، ولكن لتبلُغَ النَّفسُ عُذْرَها.
والحِكمةُ في انتشارِهم حينئذٍ أنَّ حرَكتَهم في اللَّيلِ أمكَنُ منها لهم في النَّهارِ؛ لأنَّ الظَّلامَ أجمعُ للقُوى الشَّيطانيَّةِ من غيرِه، وكذلك كلُّ سوادٍ، ويقالُ: إنَّ الشياطينَ تستعينُ بالظُّلْمةِ، وتَكرَهُ النُّورَ.
وكذلك أمَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بإغلاقِ الأبوابِ، وذِكرِ اسمِ الله عند إغلاقِها؛ لأنَّ الشَّيطانَ لا يَفتَحُ بابًا مُغلقًا؛ فإنَّ اللهَ لم يُعطِه القوَّةَ على ذلك، وإنْ كان أعطاهُ القدرةَ والقوَّةَ على غيرِ ذلك مِن الأمورِ، وأمَرَ أيضًا بإيكاءِ القِرَبِ، وهو شَدُّ رُؤوسِها بالرِّباطِ، وأمَرَ بتَخْميرِ الآنيةِ، وهو تَغطيتُها ولو بوضْعِ عُودٍ أو عصًا على عرْضِها، مع ذِكْرِ اللهِ عند فِعلِ هذه الأشياءِ، وأمَرَ بإطفاءِ المصابيحِ مع ذِكرِ اللهِ عند إطفائِها؛ لأنَّ المصابيحَ كانت تُضاءُ بالنَّارِ، وكانت الفأرةُ تَنزِعُ الفتيلَ وتجُرُّه فتَتسبَّبُ في إضرامِ النِّيرانِ.
والمقصودُ ذِكرُ اسمِ اللهِ تعالى مع كُلِّ فِعلٍ؛ صيانةً عن الشَّيطانِ والوَباءِ والحَشَراتِ والهوامِّ، على ما ورد عند البخاريِّ في الأدَبِ المفرَدِ: «مَن قال صَباحَ كلِّ يومٍ ومَساءَ كلِّ ليلةٍ ثلاثًا ثلاثًا: بِاسمِ اللهِ الَّذي لا يضرُّ معَ اسمِه شيءٌ في الأرضِ ولا في السَّماءِ وهوَ السَّميعُ العَليمُ؛ لَم يَضرُّه شَيءٌ»، فذِكْرُ اللهِ هو الحِصنُ الحَصينُ من الشَّياطينِ.
والحديثُ يدُلُّ على أنَّ الشَّيطانَ إنَّما يَتسلَّطُ على المُفرِّطِ لا على المُتحرِّزِ.
وفي الحديثِ: أخْذُ الحَيطةِ والحذَرُ مِن كلِّ ما يضُرُّ.
[سنن أبي داود] (3/ 394 ط مع عون المعبود) 3733- حدثنا مسدد، وفضيل بن عبد الوهاب السكري قالا: نا حماد، عن كثير بن شنظير، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله رفعه، قال: ((واكفتوا صبيانكم عند العشاء، وقال مسدد: عند المساء فإن للجن انتشارا وخطفة)).
[صحيح البخاري] (4/ 129) 3316- حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن كثير عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما رفعه قال ((خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت)) قال ابن جريج وحبيب عن عطاء فإن الشيطان
[صحيح مسلم] (3/ 1595 ) ((97- (2012) وحدثني إسحاق بن منصور.
أخبرنا روح بن عبادة.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني عطاء؛ أنه سمع جابر بن عبد الله قول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جنح الليل- أو أمسيتم- فكفوا صبيانكم.
فإن الشيطان ينتشر حينئذ.
فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم.
وأغلقوا الأبواب.
واذكروا اسم الله.
فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا.
وأوكوا قربكم.
واذكروا اسم الله.
وخمروا آنيتكم.
واذكروا اسم الله.
ولو أن تعرضوا عليها شيئا.
وأطفؤا مصابيحكم))) [صحيح مسلم] (3/ 1595 )
(((2012)- وحدثني إسحاق بن منصور.
أخبرنا روح بن عبادة.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني عمرو ابن دينار؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول نحوا مما أخبر عطاء.
إلا أنه لا يقول: (اذكروا اسم الله، عز وجل)) [صحيح مسلم] (3/ 1595 )
((2 م- (2012) وحدثنا أحمد بن عثمان النوفلي.
حدثنا أبو عاصم.
أخبرنا ابن جريج، بهذا الحديث عن عطاء وعمرو بن دينار.
كرواية روح))
---
[صحيح البخاري] (4/ 129) 3316- حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن كثير عن عطاء عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما رفعه قال ((خمروا الآنية وأوكوا الأسقية وأجيفوا الأبواب واكفتوا صبيانكم عند العشاء فإن للجن انتشارا وخطفة وأطفئوا المصابيح عند الرقاد فإن الفويسقة ربما اجترت الفتيلة فأحرقت أهل البيت)) قال ابن جريج وحبيب عن عطاء فإن الشيطان
[صحيح مسلم] (3/ 1595 ) ((97- (2012) وحدثني إسحاق بن منصور.
أخبرنا روح بن عبادة.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني عطاء؛ أنه سمع جابر بن عبد الله يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا جنح الليل- أو أمسيتم- فكفوا صبيانكم.
فإن الشيطان ينتشر حينئذ.
فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم.
وأغلقوا الأبواب.
واذكروا اسم الله.
فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا.
وأوكوا قربكم.
واذكروا اسم الله.
وخمروا آنيتكم.
واذكروا اسم الله.
ولو أن تعرضوا عليها شيئا.
وأطفؤا مصابيحكم)))