أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ بإحفاءِ الشَّواربِ، وإعفاءِ اللِّحى

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة الشعر - أخذ الشارب# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# زينة الشعر - إعفاء اللحى
المصدر: معرفة السنن والآثار، صحيح أبي داود
الراوي: ابن عمر، عبدالله بن عمر
المحدث: البيهقي، الألباني
الحكم:صحيح، [ثابت]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4199) واللفظ له، وأخرجه البخاري (5892) بلفظ: "وفروا اللحى وأحفوا الشوارب"، ومسلم (259) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

خَالِفُوا المُشْرِكِينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ.

وَكانَ ابنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ، فَما فَضَلَ أَخَذَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5892)، ومسلم (259) حرَص الإسلامُ على أن يبنيَ للمُسلمِ شخصِيَّتَه وسَمْتَه الممَيِّزَ له عن غيرِه من أمَمِ الأرضِ؛ حِفاظًا على وُجودِه بهُوِيَّتِه المُسلِمةِ، وحتى يكونَ بمَظْهَرِه وجَوهَرِه داعيةٌ إلى اللهِ، وإن لم يتكَلَّمْ بلِسانِه.

وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمُخالَفةِ المشرِكين، والمرادُ بهم هنا: المَجُوسُ؛ يَدُلُّ عليه رِوايةُ مُسلِمٍ: «خالِفوا المَجُوسَ»؛ وكانوا يُقصِّرون لِحَاهُم، ومِنهم مَن كان يَحلِقُها.

ومِن أَوجُهِ المخالفةِ التي أشار إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَوفيرُ اللِّحَى، والتَّوفيرُ هو التَّكثِيرُ، واللِّحْيَةُ: هي اسمٌ لِمَا نَبَتَ على الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ، وقِيلَ: على العَارِضَيْنِ لا الخَدَّيْنِ.

وكذلك نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّشبُّهِ بهمْ في الشَّارِب؛ فأمَر بإحْفائِه، وهو أنْ يُقَصَّ إِطَارُه -وهو طَرَفُ الشَّعْرِ- الَّذِي على حَرْفِ الشَّفَةِ العُلْيَا، وقِيلَ: الإحفاءُ: الاستِئْصالُ؛ بحيث لا يؤذي الآكِلَ، ولا يجتَمِعُ فيه الوَسَخُ، ولا يكونُ مَدعاةً للشُّهرةِ والتكبُّرِ عند البَعضِ.

وكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما إذا حَجَّ أو اعْتَمَر قصَّر مِن لِحْيَتِه ما زاد عن قَبْضَتِه إذا قَبَض على لِحْيَتِه مِن أسفلِ الذَّقَنِ، ويَرَى أنَّ هذا مِن التَّقصيرِ الَّذِي في قَوْلِه تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .

وقيل: إنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان لا يخُصُّ هذا الفِعلَ بالنُّسُكِ، بل كان يحمِلُ الأمرَ بالإعفاءِ على غيرِ الحالةِ التي تتشَوَّهُ فيها الصُّورةُ بإفراطِ طُولِ شَعرِ اللِّحْيَةِ، أو عَرْضِه، فكان يأخُذُ منها ما زاد على القَبْضةِ.

وفي الحَديثِ: عِنايةُ الشَّريعةِ بظاهرِ المُسلِم وباطِنِه.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 135 ط مع عون المعبود) 4199- حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإحفاء الشارب، وإعفاء اللحية)).

[صحيح البخاري] (7/ 160) ‌5892- حدثنا محمد بن منهال: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا عمر بن محمد بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خالفوا المشركين: وفروا اللحى وأحفوا الشوارب، وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه)).

[صحيح مسلم] (1/ 222 ) ((53- (‌259) وحدثناه قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية))

أحاديث ذات صلة