نَهَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ نُسَمِّيَ رَقيقَنا أربعةَ أسماءٍ: أَفْلَحَ، ويَسارًا، ونافِعًا، ورَباحًا.

الدلالات الموضوعية:# عتق وولاء - الإحسان إلى العبيد# أسماء - الأسماء المنهي عنها والمكروهة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - محبته للاسم الحسن# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# أسماء - الأمر بتحسين الأسماء
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: سمرة بن جندب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (4959) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2136) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أَرَادَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يَنْهَى عن أَنْ يُسَمَّى بيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذلكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شيئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عن ذلكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عن ذلكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2138 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه ابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (2350)، والطبري في ((تهذيب الآثار-مسند عمر)) (442) واللفظ لهما، وابن حبان (5840) باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُغيِّرُ بعضَ الأسماءِ الموروثةِ مِن الجاهليَّةِ؛ لِيُصحِّحَ المفاهيمَ، ويُبعِدَ العُقولَ والقُلوبَ عن ارتباطِها بأسماءٍ تَحمِلُ صِفاتٍ ربَّما يكونُ فيها مُخالَفةٌ شَرعيَّةٌ، أو مُرتبِطةٍ باعتقاداتٍ فاسدةٍ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي جابِرُ بنُ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَنْهَى عن أنْ يُسمَّى بِيَعْلَى وبِبَرَكَةَ وبِأَفْلَحَ وبِيَسَارٍ وبِنَافِعٍ وبنحوِ ذلك، أي: وبمعنى ما ذُكر من الأسماءِ؛ وهذا لِما جاء عندَ مُسلمٍ أنَّه قدْ يُقالُ: أمَوجودٌ أفْلَحُ؟ أمَوجودٌ رَبَاحٌ؟ فيُقال: لا، فيُستَثْقَلُ ذلك لأجْلِ كَراهِيةِ فَقْدِ مَعَاني هذه الأسماءِ، ولِبَشاعةِ الجوابِ، ورُبَّما أَوْقَع بَعضَ النَّاسِ في شَيءٍ مِن الطِّيَرَةِ والتَّشاؤمِ، فنَهاهم عن السَّببِ الَّذي يَجلِبُ سُوءَ الظَّنِّ واليَأسَ مِن الخيرِ، وأشار إلى استمرارِ مَعنى التَّفاؤلِ بعَدَمِ نَفْيِ وُجودِ هذه المعاني، على أنَّ النَّهيَ لم يَختَصَّ بهذه الأسماءِ المنصوصةِ.

قال جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: «ثُمَّ رأيتُه سَكَت بَعْدُ» أي: بعدَ إرادَتِه النَّهيَ عن التَّسميةِ سَكَت عن هذه الأسماءِ المذكورةِ وغيرِها، ثُمَّ تُوُفِّيَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولم يَنْهَ عمَّا ذُكِر مِن الأسماءِ، واستدَلَّ بذلك بعضُهم على أنَّ هذا حَديثٌ ناسخٌ لِحَديثِ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه المصرَّحِ فيه بالنَّهيِ عن التَّسميةِ بهذه الأسماءِ، ويَحتمِلُ أنَّ حَديثَ سَمُرةَ مَحمولٌ على التَّنزيهِ، ثُمَّ أراد عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه وهو في خِلافتِه أنْ يَنهَى عن ذلك، ثُمَّ تَرَكَه اقتداءً بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (4/ 290) 4959- حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا المعتمر، قال: سمعت الركين، يحدث عن أبيه، عن سمرة ، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا أربعة أسماء أفلح، ويسارا، ونافعا، ورباحا)).

[صحيح مسلم] (3/ 1685 ) ((10- (‌2136) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة (قال أبو بكر: حدثنا معتمر ابن سليمان عن الركين، عن أبيه، عن سمرة.

وقال يحيى: أخبرنا المعتمر بن سليمان.

قال: سمعت الركين يحدث عن أبيه، عن سمرة بن جندب ) قال

نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نسمي رقيقنا بأربعة أسماء: أفلح.

ورباح، ويسار، ونافع)).

أحاديث ذات صلة