يا رسولَ اللَّهِ إنَّ المائةَ سَهمٍ الَّتي بخيبرَ لم أصِب مالًا قطُّ هوَ أحبُّ إليَّ منها وقد أردتُ أن أتصدَّقَ بِها فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ احبِس أصلَها وسبِّل ثمرَها

الدلالات الموضوعية:# وقف - فضل الوقف# رقائق وزهد - التقرب إلى الله تعالى بالصدقة ونوافل الخير# وقف - التصدق ببعض ماله أو رقيقه أو دوابه# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# وقف - كيف يكتب الوقف
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: عمر بن الخطاب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3603)، واللفظ له وأحمد (5947)، مقتصرا على المرفوع، وهو بمعناه عند البخاري (2764)، ومسلم (1632).

الشرح والتوضيح

جاءَ عمرُ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ يا رسولَ اللَّهِ إنِّي أصبتُ مالًا لم أصب مثلَه قطُّ كانَ لي مائةُ رأسٍ فاشتريتُ بِها مائةَ سَهمٍ من خيبرَ من أهلِها وإنِّي قد أردتُ أن أتقرَّبَ بِها إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ قالَ فاحبس أصلَها وسبِّلِ الثَّمرةَ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3606 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3604) كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عَنهم يَجتهدون في السَّعيِ إلى تَحصيلِ الأجرِ والفَضلِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ، سائلينَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أنواعِ الخيرِ وأفضلِ ما يَبذُلُونَه.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "جاء عُمَرُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أصَبْتُ مالًا لم أُصِبْ مِثْلَه قطُّ"، أي: تَجمَّعَ لي مالٌ لم يَسبِقْ أن حصَلْتُ على مِثلِ هذا القَدْرِ مِنه مِن قبلُ، ثم أوْضَحَ عمرُ عيْنَ هذا المالِ، فقال: "كان لي مِئةُ رأسٍ"، ربَّما المرادُ بالرَّأسِ الإبلُ أو الغَنَمُ أو غيرُ ذلكَ مِن أنواعِ الأنعامِ، "فاشترَيْتُ بها مئةَ سَهْمٍ مِن خَيْبَرَ مِن أهلِها"، أي: باعَها بأرضٍ في خَيْبَرَ، "وإنِّي قد أرَدْتُ أن أتقرَّبَ بها إلى اللهِ عزَّ وجلَّ"، أي: أراد أن يُنفِقَها في سبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ طالبًا للأجرِ والثَّوابِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فاحبِسْ أصلَها"، أي: أصلَ الأرضِ والزَّرعِ، والمرادُ بحَبْسِه: ألَّا يُورَثَ، ولا يُباعَ، ولا يُوهَبَ، ولكن يترُكُها وَقْفًا، "وسَبِّلِ الثَّمرةَ"، أي: واجعَلْ ما تُخرِجُه الأرضُ مِن ثَمَرٍ يُتصدَّقُ به في سُبُلِ الخيرِ وأنواعِه، ومثل هذا ما يعرف بالوَقفِ الخَيريِّ.

وفي الحديثِ: الحثُّ والتَّرغيبُ في الإنفاقِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 438) :

3603 - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع

عن ابن عمر قال: قال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم: إن المئة سهم التي لي بخيبر لم أصب مالا قط أعجب إلي منها، قد أردت أن أتصدق بها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "احبس أصلها، وسبل ثمرتها".

[مسند أحمد] (10/ 166 ط الرسالة) :

5947 - حدثنا سريج، حدثنا عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، إني أريد أن أتصدق بمالي بثمغ، قال: " احبس أصله، وسبل ثمرته ".

[صحيح البخاري] (4/ 10) :

2764 - حدثنا هارون: حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم: حدثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن عمر تصدق بمال له على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يقال له ثمغ وكان نخلا فقال عمر: يا رسول الله إني استفدت مالا وهو عندي نفيس فأردت أن أتصدق به فقال النبي صلى الله عليه وسلم تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره.

فتصدق به عمر فصدقته ذلك في سبيل الله وفي الرقاب والمساكين والضيف وابن السبيل ولذي القربى ولا جناح على من وليه أن يأكل منه بالمعروف أو يوكل صديقه غير متمول به.

[صحيح مسلم] (3/ 1255 ) :

15 - (1632) حدثنا يحيي بن يحيي التميمي.

أخبرنا سليم بن أخضر عن ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر.

قال:

أصاب عمر أرضا بخيبر.

فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يستأمره فيها.

فقال: يا رسول الله! إني أصبيت أرضا بخيبر.

لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه.

فما تأمرني به؟ قال (إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها).

قال: فتصدق بها عمر؛ أنه لا يباع أصلها.

ولا يبتاع.

ولا يورث.

ولا يوهب.

قال: فتصدق عمر في الفقراء.

وفي القربى.

وفي الرقاب.

وفي سبيل الله.

وابن السبيل.

والضيف.

لا جناح على من وليها أن لا يأكل منها بالمعروف.

أو يطعم صديقا.

غير متمول فيه.

قال: فحدثت بهذا الحديث محمدا.

فلما بلغت هذا المكان: غير متمول فيه.

قال محمد: غير متأثل مالا.

قال ابن عون: وأنبأني من قرأ هذا الكتاب؛ أن فيه: غير متأثل مالا.

أحاديث ذات صلة