أنَّ شريحًا الحضرميَّ ذُكرَ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يتوسَّدُ القرآنَ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - شريح الحضرمي# تراويح وتهجد وقيام ليل - فضل قيام الليل# تراويح وتهجد وقيام ليل - الحث على صلاة الليل# قرآن - فضل القرآن على سائر الكلام
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1783) واللفظ له، وأحمد (15724) باختلاف يسير، والطبراني (7/ 148) (6654) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

القُرآنُ الكريمُ هو كِتابُ اللهِ وحَبْلُه المتينُ، وقد أُمِرْنا بالتَّمسُّكِ به والمُحافَظةِ على قِراءتِه وحِفْظِه وتَدبُّرِه، وقد بَشَّر النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم قارِئَه ومُتدبِّرَه بالعُلوِّ في درَجاتِ الجنَّةِ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ السَّائبُ بنُ يَزيدَ رضِيَ اللهُ عنه: "أنَّ شُريحًا الحَضرميَّ ذُكِر عندَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: ذَكَر اسْمَه الحاضِرونَ في جَلْسةٍ مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكان شُريحٌ الحَضرميُّ مِن أفاضِلِ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا يَتوسَّدُ القرآنَ"، وفي رِوايةٍ: "ذاك رجلٌ لا يَتوسَّدُ القُرآنَ"، يَعني: لا ينامُ عليه فيَصيرُ له كالوِسادةِ، بل هو يُجِلُّ القرآنَ ويُبجِّلُه، وقيل: يَحتمِلُ أنْ يكونَ مَدحًا وذَمًّا؛ فالمدحُ معناه: أنَّه لا ينامُ باللَّيلِ عن القرآنِ، بل هو يَقرَؤُه ويتهجَّدُ به، ولا يَهجُرُه، بل ينامُ معه، فكأنَّ القُرآنَ لا يفارِقُه، وقيل: معناه الذَّمُّ، أي: إنَّه لا يَحفَظُ القُرآنَ، ولا يُديمُ قِراءتَه، فإذا نام لَم يتَوسَّدْ معه القُرآنَ، ولَم يُصاحِبْه في نومِه.

وفي الحديثِ: الحُثُّ على تعلُّمِ القرآنِ والمحافظةِ على قِراءتِه .

أحاديث ذات صلة