مَن أتى فراشَه وَهوَ ينوي أن يقومَ يصلِّي منَ اللَّيلِ ، فغلَبتهُ عيناهُ حتَّى أصبحَ كُتِبَ لَه ما نَوى وَكانَ نومُهُ صدقةً عليهِ من ربِّهِ ، عزَّ وجلَّ
أخرجه النسائي (1787)، وابن ماجه (1344)
من كانت لَه صلاةٌ صلَّاها منَ اللَّيلِ ، فَنامَ عنها كانَ ذلِك صدقةً تصدَّقَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليهِ ، وَكتبَ لَه أجرَ صلاتِهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1784 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (1785) واللفظ له، وأحمد (24341) يَنبغي على العَبدِ المؤمِنِ أن يَتقرَّبَ إلى اللهِ بالنَّوافلِ والطَّاعاتِ، ويُداوِمَ عليها، ومع النِّيَّةِ الصَّادقَةِ؛ فإنَّ اللهَ سبحانه وتعالى يَجْزي عِبادَه مِن فَضلِه بالعطاءِ الجزيلِ، والأجرِ العظيمِ.
وفي هذا الحديثِ تُخبِرُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "مَن كانت له صَلاةٌ صلَّاها مِن اللَّيلِ"، أي: مَن كانَتْ له عادةٌ أنْ يُصلِّيَ باللَّيلِ صلاةَ تَطوُّعٍ ونافِلةٍ، "فنام عَنها"، أي: فنام عنها ولَم يُصلِّها ذاتَ ليلةٍ؛ لِعُذرٍ أو غلَبَه النَّومُ- وفي روايةٍ أخرى: "فغلَبَه عليها نومٌ"- "كان ذلك صدقَةً تصدَّقَ اللهُ عزَّ وجلَّ عليه، وكتَب له أجرَ صَلاتِه"، أي: تَفضَّل اللهُ عليه فأعطاه الأجرَ كأنَّه صلَّاها في ليلَتِه الَّتي نام فيها.
وفي رِوايةٍ أخرى عِندَ النَّسائيِّ أيضًا من حديثِ أبي الدَّرداءِ رضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "مَن أتى فِراشَه وهو يَنوي أنْ يقومَ يُصلِّي مِن اللَّيلِ فغلَبَتْه عيناه حتَّى أصبَح، كُتِب له ما نَوى، وكان نَومُه صدَقةً عليه مِن ربِّه عزَّ وجلَّ"، وهذه الرِّوايةُ تُوضِّحُ أنَّ عَقْدَ النِّيَّةِ الصَّادقةِ على القِيامِ والصَّلاةِ والطَّاعةِ هو الَّذي يَكونُ به الأجرُ، وأنَّ النَّومَ يكونُ صدَقةً تَصدَّق بها اللهُ على عبادِه.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضْلِ اللهِ على عِبادِه في العَطاءِ والثَّوابِ، وأنَّه يُثيبُ العَبدَ على ما داوَمَ عليه مِن العِباداتِ إذا غُلِب عليها ولَم يُؤدِّها.
وفيه: فَضلُ النِّيَّةِ الصَّالحةِ في تَحصيلِ الأجرِ والثَّوابِ .
[سنن النسائي] (3/ 258) 1787- أخبرنا هارون بن عبد الله، قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن سليمان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه عز وجل))، خالفه سفيان.
[سنن ابن ماجه] (1/ 426) 1344- حدثنا هارون بن عبد الله الحمال قال: حدثنا الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أتى فراشه، وهو ينوي أن يقوم فيصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يصبح، كتب له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه))