كيفَ أنتَ إذا بَقيتَ في قومٍ يؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن وقتِها .
قالَ : ما تأمُرُ قالَ صلِّ الصَّلاةَ لوقتِها ثمَّ اذهَب لحاجتِكَ فإن أُقيمتِ الصَّلاةُ وأنتَ في المسجدِ ، فصلِّ
أخرجه مسلم (648)، والنسائي (859) واللفظ له، وأحمد (21479)
لعلَّكم سَتدرِكونَ أقوامًا يصلُّونَ الصَّلاةَ لغيرِ وقتِها فإن أدرَكتُموهم فصلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها وصلُّوا معَهم واجعلوها سُبحَةً الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 778 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (779) واللفظ له، وأخرجه مسلم (534) بنحوه مطولاً لقدْ أمرَنا اللهُ تعالى بإقامةِ الصَّلاةِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كَيف نُقيمُها، وأمَرَنا أن نُحافِظَ على أركانِها وسُننِها وآدابِها ووقتِها، حتَّى وإنْ أخَّرها الأُمَراءُ في آخِرِ الزَّمانِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: "لعلَّكم ستُدرِكون أقوامًا يُصلُّون الصَّلاةَ لغيرِ وقْتِها"، أي: يُؤخِّرون الصَّلاةَ عن أوَّلِ وقْتِها ويُصلُّونها فيما بَعدَ ذلك، وفي رِوايةٍ عند مُسلمٍ: "إنَّه ستكونُ عليكم أُمراءُ يُؤخِّرونَ الصَّلاةَ عن مِيقاتِها"، قال ابنُ مسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه: "فإنْ أدرَكْتُموهم فصَلُّوا الصَّلاةَ لوَقتِها"، أي: صَلُّوا الفَرْضَ في أوَّلِ الوَقتِ، "وصَلُّوا معَهم واجْعَلوها سُبْحةً"، أي: نافلةً، وهذا توجيهٌ نَبويٌّ للمُسلِمين في مِثلِ هذه الأزمانِ أن يُصلُّوا الصَّلاةَ في أوَّلِ وقتِها مع أنفُسِهم أو في بُيوتِهم، ثمَّ يُصلُّوا مع الأُمَراءِ في الوقتِ المتأخِّرِ الَّذي يُصلُّون فيه الجماعةَ أو يَأمُرون بالصَّلاةِ فيه؛ حتَّى لا تُشَقَّ عَصا المسلِمين بإظهارِ مُخالَفةِ الأمراءِ وعدَمِ الصَّلاةِ معَهم، لأنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَر بطاعتِهم ما أقاموا الصَّلاةَ- كما في أحاديثَ أخرى مَشهورةٍ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّلاةِ في أوَّلِ وقتِها على كلِّ حالٍ.
وفيه: المُحافظةُ على وِحْدةِ الصَّفِّ وعدَمُ إظهارِ مُخالفةِ وُلاةِ الأمرِ ما أمكَن ذلك .
[صحيح مسلم] (1/ 448 ) :
241 - (648) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي.
حدثنا خالد بن الحارث.
حدثنا شعبة عن بديل.
قال: سمعت أبا العالية يحدث عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر ؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرب فخذي "كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ " قال: قال: ما تأمر؟ قال "صل الصلاة لوقتها.
ثم اذهب لحاجتك.
فإن أقيمت الصلاة وأنت في المسجد، فصل".
سنن النسائي (2/ 113) :
859 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، ومحمد بن إبراهيم بن صدران - واللفظ له - عن خالد بن الحارث ، قال: حدثنا شعبة ، عن بديل ، قال: سمعت أبا العالية يحدث عن عبد الله بن الصامت ، عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وضرب فخذي: كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: ما تأمر؟ قال: صل الصلاة لوقتها، ثم اذهب لحاجتك، فإن أقيمت الصلاة، وأنت في المسجد فصل.
[مسند أحمد] (35/ 380 ط الرسالة) :
21479 - حدثنا أبو عامر، حدثنا شعبة، عن بديل بن ميسرة، قال: سمعت أبا العالية البراء، عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب فخذه وقال له: " كيف أنت إذا بقيت في قوم يؤخرون الصلاة " ثم قال: " صل الصلاة لوقتها ثم انهض، فإن كنت في المسجد حتى تقام الصلاة، فصل معهم ".