- خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ موافينَ لِهلالِ ذي الحجَّةِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ من شاءَ أن يُهلَّ بحجٍّ فل يُهلَّ ومن شاءَ أن يُهلَّ بعمرةٍ فل يُهلَّ بعمرةٍ

الدلالات الموضوعية:# عمرة - العمرة في أشهر الحج# حج - التمتع بالحج# حج - الإفراد بالحج# عمرة - العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (2717) واللفظ له، والبخاري (317)، ومسلم (1211) بلفظه مطولًا.

الشرح والتوضيح

لقدْ بيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَناسِكَ الحجِّ وآدابَه بقولِه وفِعلِه، ونقَلَها الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم كما تَعلَّموها مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ورَأَوْه.

وفي هذا الحَديثِ تَقولُ أمُّ المؤمِنينَ عائشةُ رَضِي اللهُ عَنها: "خرَجْنا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُوافِينَ لِهِلالِ ذي الحَجَّةِ"، أي: مُقارِبين لِطُلوعِه، وحَدَّدَت في روايةٍ أخرى عند البخاريِّ والنسائي أيضًا، فقالت: "لِخَمسٍ بَقِين مِن ذي القَعْدةِ"، "فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: مَن شاء أن يُهِلَّ بحَجٍّ فَلْيُهِلَّ"، أي: مَن أراد أن يَرفَعَ صوتَه بالتَّلبيةِ لِيُحرِمَ بالحجِّ مُفرِدًا، "ومَن شاء أن يُهِلَّ بعُمرةٍ فليُهِلَّ بعُمرةٍ"، أي: يَرفَعْ صوتَه بالتَّلبيةِ لِيُحرِمَ بالعُمْرةِ؛ فالمرادُ: أنَّهم يُلَبُّون بنَوعِ النُّسكِ الَّذي سيَفْعَلونه ثمَّ بَعدَها يَقولون: لبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيك لا شَريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والمُلْكَ، لا شَريكَ لك، ومَعْناها: إجابَتي لك يا ربِّ، وقيل: إنَّها تَعْني إجابةً لك بعدَ إجابةٍ؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى قال: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} [الأعراف: 172] ، فهذه إجابةٌ واحدةٌ، والثَّانيةُ: إجابةُ قولِه تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ} [الحج: 27] ، وقيل: المعنى لازَمتُ الإقامةَ على طاعتِك، مِن ألَبَّ بالمكانِ إذا لَزِمه وأقامَ به.

وفي رِوايةٍ أخرى عند النَّسائيِّ أيضًا عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: "فمِنَّا مَن أهَلَّ بالحجِّ، ومِنَّا مَن أهلَّ بعُمرةٍ".

وفي رِوايةٍ للبخاريِّ: "فمِنَّا مَن أهَلَّ بعُمرةٍ، ومِنَّا مَن أهلَّ بحجٍّ وعمرةٍ، ومنَّا مَن أهَلَّ بالحجِّ"، والجمعُ بينَ هذه المعاني: أنْ يُحمَلَ على أنَّها ذَكَرَت ما كانوا يَعْهَدونه مِن ترْكِ الاعتِمارِ في أشهُرِ الحجِّ، فخرَجوا لا يَعرِفون إلَّا الحجَّ، ثمَّ بيَّن لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وُجوهَ الإحرامِ، وجوَّز لهم الاعتمارَ في أشهُرِ الحجِّ".

وفي الحديثِ: الإفرادُ بالحجِّ.

وفيه: الإحرامُ بعُمرةٍ في أشهُرِ الحجِّ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (5/ 145) 2717 - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي، عن حماد، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء أن يهل بحج فليهل، ومن شاء أن يهل بعمرة فليهل بعمرة

[صحيح البخاري] (1/ 70) 317 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ، قالت: خرجنا موافين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب أن يهل بعمرة فليهلل، فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة فأهل بعضهم بعمرة، وأهل بعضهم بحج، وكنت أنا ممن أهل بعمرة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: دعي عمرتك، وانقضي رأسك، وامتشطي وأهلي بحج، ففعلت حتى إذا كان ليلة الحصبة، أرسل معي أخي عبد الرحمن بن أبي بكر فخرجت إلى التنعيم، فأهللت بعمرة مكان عمرتي قال هشام: ولم يكن في شيء من ذلك هدي، ولا صوم ولا صدقة

[صحيح مسلم] (2/ 872) 115 - (1211) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، موافين لهلال ذي الحجة، قالت: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد منكم أن يهل بعمرة فليهل، فلولا أني أهديت لأهللت بعمرة قالت: فكان من القوم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بالحج، قالت: فكنت أنا ممن أهل بعمرة، فخرجنا حتى قدمنا مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، لم أحل من عمرتي، فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأهلي بالحج قالت: ففعلت، فلما كانت ليلة الحصبة وقد قضى الله حجنا، أرسل معي عبد الرحمن بن أبي بكر، فأردفني وخرج بي إلى التنعيم، فأهللت بعمرة، فقضى الله حجنا وعمرتنا، ولم يكن في ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم

أحاديث ذات صلة