كانَ بلالٌ يؤذِّنُ إذا جلسَ رسولُ اللَّهِ ، على المنبرِ يومَ الجمعةِ فإذا نزلَ أقامَ، ثمَّ كانَ كذلِكَ في زمنِ أبي بَكرٍ، وعمرَ

الدلالات الموضوعية:# أذان - أذان الجمعة# جمعة - الخطبة على المنبر# جمعة - الأذان للجمعة# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (1394)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (3482)

الشرح والتوضيح

كان للجُمعةِ أذانٌ واحدٌ على عهدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وذلك إذا جلَس على المِنبَرِ، وتابعَه أبو بكرٍ وعُمرُ رَضِي اللهُ عَنهما في ذلك، فلمَّا جاء عُثمانُ رَضِي اللهُ عَنه، وزاد النَّاسُ، زادَ أذانًا آخَرَ قبلَ الوقتِ لِتَنبيهِهم للجمعةِ.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ السَّائبُ بنُ يَزيدَ رَضِي اللهُ عَنه: "كان بلالٌ"، هو ابنُ رَباحٍ، مُؤذِّنُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن السَّابقين الأوَّلين، والمهاجِرين، وكان في الجاهليَّة عبدًا، وعُذِّبَ وأُوذِيَ في اللهِ وصَبَر، فاشْتَراه أبو بكرٍ، وأعتَقَه في أوَّلِ الإسلامِ، وكان يَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، ويُرافِقُه، "يُؤذِّنُ إذا جلَس رَسولُ اللهِ، على المنبَرِ يومَ الجمعةِ"، أي: يُنادي ويُعْلِمُ النَّاسَ بألْفاظِ الأذانِ المعروفةِ للجُمعةِ عِندَما يَقعُدُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم على المنبرِ قبلَ أن يَخطُبَ، "فإذا نزَل أقام"، أي: نزَل مِن على المنبَرِ؛ لِيُصلِّيَ بالنَّاسِ الجُمعةَ أقام الصَّلاةَ بألفاظِ الإقامةِ المعروفةِ، "ثمَّ كان كذلك في زمَنِ أبي بكرٍ وعُمرَ"، أي: فعَل كفِعْلِه في خِلافَتِهما، وهو أنَّه يُؤذِّنُ أذانًا واحدًا، وليس اثنين عندما يَجلِسان على المنبَرِ، ثمَّ يُقيمُ لِيُصلُّوا بالنَّاسِ بعدَ خُطبةِ الجُمُعةِ، ثمَّ لَمَّا كَثُر النَّاسُ زاد عُثمانُ أذانًا آخَرَ قبْلَ الوَقتِ؛ إعلامًا للنَّاسِ بقُربِ وقتِ الجُمُعةِ.

وفي الحديثِ: الأذانُ الواحدُ لصَلاةِ الجُمُعةِ.

وفيه: فضيلةٌ ومنقبةٌ لبلالٍ رَضِي اللهُ عَنه .

أحاديث ذات صلة