- قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غداةَ العقبةِ وَهوَ واقِفٌ على راحلتِه: هاتِ القط لي.

فلقط لَهُ حصياتٍ هن حصى الخذف ، فوضعتُهنَّ في يدِهِ وجعلَ يقولُ بِهنَّ في يدِهِ ووصفَ يحيى تحريكَهنَّ في يدِهِ بأمثالِ هؤلاءِ

الدلالات الموضوعية:# حج - رمي الجمار راكبا وماشيا# حج - رمي الجمار وكيفيته# حج - حصى الجمار# اعتصام بالسنة - ما يكره من التعمق والغلو والبدع# حج - رمي جمرة العقبة
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3059) واللفظ له، وابن ماجه (3029)، وأحمد (3248)

الشرح والتوضيح

قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ غداةَ العقبةِ وَهوَ على راحلتِه: هاتِ القِطْ لي.

فلقطتُ لَهُ حصياتٍ هنَّ حصى الخَذفِ، فلمَّا وضعتُهنَّ في يدِه، قال: بأمثالِ هؤلاءِ، وإيَّاكم والغلوَّ في الدِّين، فإنَّما أَهلَكَ من كان قبلَكمُ الغلوُّ في الدِّينِ الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 3057 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (3057) واللفظ له، وابن ماجه (3029)، وأحمد (3248) الحجُّ أحدُ أركانِ الإسلامِ الخَمسةِ، وقد بيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كيفيَّةَ أداءِ الحجِّ بقولِه وفِعلِه، وأمَر بأخْذ المَناسِك عنه؛ فعَلى المسلِمِ أن يَقتديَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عَنهما: "قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، في حَجَّةِ الوداعِ، "غَداةَ العقَبةِ"، أي: صباحَ رمْيِ جمرةِ العقَبةِ، وهو يومُ النَّحرِ أوَّلَ أيَّامِ الأضحى يومَ العاشِرِ من ذي الحَجَّةِ، "وهو"، أي: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "على راحلتِه"، أي: راكبٌ على ناقتِه: "هاتِ"، أي: أعْطِ، "الْقُطْ لي"، صِيغةُ أمرٍ مِن لقَط، أي: أخَذ، "فلَقَطتُ له حَصَياتٍ"، أي: أخَذتُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حصَياتٍ، وهي الحِجارةُ الصَّغيرةُ، وعدَدُهنَّ سبعُ حصَياتٍ، "هُنَّ حَصى الخَذْفِ"، وهي أكبرُ مِن الحِمَّصِ، ودونَ البُندُقِ، وقيل: نحوُ حبِّ الباقِلَّاءِ، وهي الفُولةُ، قال: "فلمَّا وضَعتُهنَّ في يدِه"، أي: وضَعتُ السَّبْعَ الحَصَياتِ في يدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، "قال"، أي: رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "بأمثالِ هؤلاءِ"، أي: ارْمُوا بأمثالِ هؤلاء الحصَياتِ في الحَجْمِ، "وإيَّاكم"، أي: أُحذِّركم، "والغُلوَّ في الدِّينِ"، أي: مُجاوزةَ الحدِّ في أمورِ الدِّينِ، والتَّشدُّدَ فيه بالإفراطِ، ولكن عليكم بالوسَطيَّةِ في كلِّ شيءٍ؛ "فإنَّما أهلَك مَن كان قبْلَكم" مِن الأُممِ السَّابقةِ، "الغُلوُّ في الدِّينِ"، أي: مُجاوزةُ الحدِّ، والتَّشدُّدُ في الدِّينِ بالإفراطِ؛ فهو سببُ الهلاكِ والبَوارِ.

وفي الحديثِ: بَيانُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لبَعضِ مَناسِكِ الحجِّ.

وفيه: التَّحذيرُ من الغُلوِّ، وبيانُ أنَّه من أسبابِ هلاكِ الأممِ السَّابقةِ .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (5/ 269) 3059- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عوف، قال: حدثنا زياد بن حصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو واقف على راحلته: هات القط لي.

فلقطت له حصيات هن حصى الخذف، فوضعتهن في يده، وجعل يقول بهن في يده ووصف يحيى تحريكهن في يده بأمثال هؤلاء)).

[سنن ابن ماجه] (2/ 1008 ) ‌3029- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن زياد بن الحصين، عن أبي العالية، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غداة العقبة وهو على ناقته ((القط لي حصى)) فلقطت له سبع حصيات، هن حصى الخذف، فجعل ينفضهن في كفه ويقول ((أمثال هؤلاء، فارموا)) ثم قال: ((يا أيها الناس إياكم والغلو في الدين، فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين)).

[مسند أحمد] (5/ 298 ط الرسالة) ((‌3248- حدثنا يحيى وإسماعيل، المعنى، قالا: حدثنا عوف، حدثني زياد بن حصين، عن أبي العالية الرياحي، عن ابن عباس - قال: يحيى: لا يدري عوف: عبد الله، أو الفضل؟- قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة، وهو واقف على راحلته: (( هات القط لي)) فلقطت له حصيات هن حصى الخذف، فوضعهن في يده، فقال: (( بأمثال هؤلاء)) مرتين، وقال بيده- فأشار يحيى أنه رفعها- وقال: (( إياكم والغلو، فإنما هلك من كان قبلكم بالغلو في الدين)).

أحاديث ذات صلة