يَغْزُو هذا البيتَ جيشٌ فيُخْسَفُ بهِم بالبَيْدَاءِ
أخرجه النسائي (2877)، وأبو يعلى (6387)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) (1/417)
لَيؤمَّنَّ هذا البَيتَ جَيشٌ يغزونَهُ ، حتَّى إذا كانوا ببَيداءَ منَ الأرضِ ، خُسِفَ بأوسطِهِم ، فيُنادي أوَّلُهُم وآخرُهُم ، فيُخسَفُ بِهِم جميعًا ، ولا ينجو إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهُم الراوي : حفصة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2880 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2880) واللفظ له، وأخرجه مسلم (2883) باختلاف يسير مِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ تَنقلِبُ المعاييرُ، وتَحدُثُ أمورٌ كثيرةٌ، حتَّى يُحاوِلَ بعضُ النَّاسِ غَزْوَ بيتِ اللهِ الحرامِ! وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لَيَؤُمَّنَّ هذا البيتَ"، أي: سيَتَّجِهُ إلى الكعبةِ ويَقصِدُه "جيشٌ يَغْزونه"، أي: يأتي هذا الجيشُ لِيَهدِمَ الكَعبةَ، وفي صَحيحِ مُسلمٍ، أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "سَيعوذُ بهذا البيتِ- يعنى الكعبةَ- قومٌ ليستْ لهم مَنَعةٌ، ولا عَددٌ ولا عُدَّةٌ، يُبعَث إليهم جيشٌ، حتَّى إذا كانوا ببيداءَ مِن الأرضِ خُسِفَ بهم".
وورَد في بعضِ الرِّواياتِ أنَّهم مِن تلك الأمَّةِ، كما أخرَج مُسلِمٌ عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: "عبِثَ رَسولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم في مَنامِه، فقلنا: يا رسولَ اللهِ، صنعتَ شيئًا في منامِك لم تَكُن تَفعلُه؟ فقال: "العَجَبُ! إنَّ ناسًا مِن أمَّتي يَؤمُّون بالبيتِ برَجُلٍ مِن قُريشٍ، قد لَجأَ بالبيتِ، حتَّى إذا كانوا بالبَيداءِ خُسِفَ بهم، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الطريقَ قد يَجمَعُ الناسَ؟ قال: " نعَمْ؛ فيهم المُستبصِرُ والمجبورُ وابنُ السَّبيلُ، يَهلِكون مَهْلَكًا واحدًا، ويَصدُرون مصادرَ شَتَّى، يَبعثُهم اللهُ على نِيَّاتِهم"، "حتَّى إذا كانوا بِبَيداءَ مِن الأرضِ"، والبيداءُ هي الصَّحراءُ، ويُوجَدُ موضِعٌ بينَ مكَّةَ والمدينةِ يُسمَّى البَيداءَ وهِيَ إلى مَكَّةَ أقربُ، ولعلَّه هو المقصودُ هنا، "خُسِف"، والخَسْفُ هو الذَّهابُ والغيابُ في باطنِ الأرضِ، كما حدَث لِقارونَ عليه لَعنةُ اللهِ، "بأَوْسَطِهم"، أي: بوَسَطِ الجيشِ وهم بينَ أوَّلِ الجيشِ وآخِرِه، "فيُنادي أوَّلُهم وآخِرُهم"، أي: عِندَما يرَوْن خَسْفَ ما بينَهما، "فيُخسَفُ بهم جميعًا"، أي: يُخسَفُ بأوَّلِ الجَيشِ وآخِرِه أيضًا، "ولا يَنْجو إلَّا الشَّريدُ الَّذي يُخبِرُ عنهم"، والشَّريدُ هو الطَّريدُ الَّذي ليس له مأوًى، والمرادُ هنا: مَن نَجا مِن الخَسْفِ، فيُخبِرُ عن تِلك الحادثةِ الَّتي حصَلَت ورَآها.
وفي الحديثِ: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بَعضِ أُمورِ الغَيبِ، وهي علامةٌ مِن علاماتِ النُّبوَّةِ.
وفيه: إهلاكُ اللهِ تعالى لِمَن أرادَ الاعتداءَ على البيتِ الحرامِ الذي شَرَّفَه اللهُ تعالى وكرَّمه .
[سنن النسائي] (5/ 206) 2877- أخبرنا عمران بن بكار، قال: حدثنا بشر، أخبرني أبي، عن الزهري، أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء)).
[مسند أبي يعلى] (11/ 274 ت حسين أسد) 6387- حدثنا سويد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري قال: قال سحيم مولى بني زهرة، وكان يصاحب أبا هريرة، إنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يغزو هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء)).
[المعرفة والتاريخ- ت العمري- ط العراق] (1/ 417) ((حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب وحدثنا حجاج عن قرة عن الزهري قال: وأخبرني سحيم مولى بني زهرة وسمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء)).
---
[سنن النسائي] (5/ 206) 2877- أخبرنا عمران بن بكار، قال: حدثنا بشر، أخبرني أبي، عن الزهري، أخبرني سحيم أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء)).
[مسند أبي يعلى] (11/ 274 ت حسين أسد) 6387- حدثنا سويد، حدثنا الوليد بن محمد الموقري، عن الزهري قال: قال سحيم مولى بني زهرة، وكان يصاحب أبا هريرة، إنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يغزو هذا البيت جيش يخسف بهم بالبيداء)).
[المعرفة والتاريخ- ت العمري- ط العراق] (1/ 417) ((حدثنا أبو اليمان أخبرني شعيب وحدثنا حجاج عن قرة عن الزهري قال: وأخبرني سحيم مولى بني زهرة وسمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يغزو هذا البيت جيش فيخسف بهم بالبيداء)).