قالَ طلحةُ لأَهْلِ الكوفةِ : في النَّبيذِ فِتنةٌ يربو فيها الصَّغيرُ ، ويَهْرَمُ فيها الكبيرُ ، قالَ : وَكانَ إذا كانَ فيهم عرسٌ كانَ طلحةُ ، وزُبَيْرٌ يسقيانِ اللَّبنَ والعسلَ ، فقيلَ لطلحةَ : ألا تسقيهمُ النَّبيذَ ؟ قالَ : إنِّي أَكْرَهُ أن يَسكرَ مسلِمٌ في سَبَبي

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - كل مسكر خمر# أشربة - اللبن# أشربة - العسل# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن شبرمة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح مقطوع

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5757) بلفظه، وابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) (39) مختصرا.

الشرح والتوضيح

كان أهلُ الكوفةِ يُرخِّصون في النَّبيذِ الَّذي يُسكِرُ كَثيرُه، فيَشرَبون قليلَه، فكان كثيرٌ مِن العُلماءِ يُنكِرُ عليهم ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَحكي ابنُ شُبْرُمةَ، أنَّ التَّابعيَّ طَلحةَ بنَ مُصرِّفٍ قال "لأهلِ الكوفةِ"، والكوفةُ بلدةٌ بالعراقِ: "في النَّبيذِ فِتنةٌ يَرْبو فيها الصَّغيرُ، ويَهْرَمُ فيها الكبيرُ"، أي: يكونُ في النَّبيذِ لأهلِ الكوفةِ فِتنةٌ طويلةُ الأجَلِ، فيَكبَرُ فيها الصَّغيرُ، ويَشيبُ عليها الكَبيرُ، وهي موجودةٌ لعدَمِ إزالتِها؛ لاعتِقادِ جَوازِها عِندَهم، والنَّبيذُ هو وضعُ الزَّبيبِ أو التَّمرِ في الماءِ أو غيرِهما، وشُربُ نَقيعِه، ونبيذُ الكوفةِ يُسْكِرُ كَثيرُه.

قال ابنُ شُبرمةَ: "وكان إذا كان فيهم عُرْسٌ كان طَلحةُ وزُبيرٌ يَسقِيانِ اللَّبنَ والعسَلَ، فقيل لطَلحَةَ: ألَا تَسْقيهم النَّبيذَ؟ قال: "إنِّي أكرَهُ أن يَسْكَرَ مُسلِمٌ في سبَبي"، أي: بسبَبِ إعطاءِ النَّبيذِ له.

وفي الحديثِ: إنكارُ التَّساهُلِ مِن شُربِ ما يُسكِرُ كثيرُه على الكوفيِّين .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 336) :

5757 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا جرير ، عن ابن شبرمة قال: قال ‌طلحة ‌لأهل ‌الكوفة في النبيذ: فتنة يربو فيها الصغير، ويهرم فيها الكبير.

قال: وكان إذا كان فيهم عرس، كان طلحة وزبير يسقيان اللبن والعسل.

فقيل لطلحة: ألا تسقيهم النبيذ؟ قال: إني أكره أن يسكر مسلم في سببي

ذم المسكر لابن أبي الدنيا (ص67) :

39 - حدثنا أبو بكر، حدثنا إسحاق بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير، عن ابن شبرمة ، قال: قال طلحة ‌اليامي ‌لأهل ‌الكوفة: النبيذ فتنة يربو فيها الصغير ويهرم فيها الكبير

أحاديث ذات صلة