والذي ذهب بنفسِه صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ما مات حتى كان أكثرُ صلاتِه وهو جالسٌ وكان أحبَّ الأعمالِ إليه العملُ الصالحُ الذي يدومُ عليه العبدُ وإن كان يسيرًا

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# رقائق وزهد - أي الأعمال أفضل# صلاة - جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا# رقائق وزهد - القصد والمداومة على العمل# صلاة - النهي عن التكلف والمشقة في العبادة
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: أم سلمة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

والَّذي نَفسي بيدِهِ ! ما ماتَ رسولُ اللَّهِ حتَّى كانَ أَكْثرُ صلاتِهِ قاعدًا ، إلَّا المَكْتوبَةَ ، وَكانَ أحبُّ العمَلِ إليهِ ما داومَ عَليهِ ، وإن قلَّ الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 1654 خلاصة حكم المحدث : صحيح كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا عملًا صالحًا داوَم عليه وإنْ كان قليلًا، فإنْ لم يَستطِعِ القيامَ بِه لِعُذرٍ أتَى به قَدْرَ ما يَستَطيعُ.

وفي هذا الحديثِ تُقسِمُ أمُّ سَلمةَ رَضِي اللهُ عَنها، فتقولُ: "والَّذي نَفْسي بيَدِه"، أي: واللهِ الَّذي حياتي ونَزْعُ الرُّوحِ مِن نَفْسِي الَّتي بينَ جَنبَيَّ بيَدِه عزَّ وجلَّ، "ما مات رسولُ اللهِ حتَّى كان أكثَرُ صَلاتِه قاعِدًا، إلَّا المكتوبةَ"، أي: أكثَرُ النَّوافلِ مِن سُننِ الصَّلَواتِ، وقِيامِ اللَّيلِ يُصلِّيها قاعدًا؛ لِضَعفِه عن طولِ القِيامِ حين كَبِر، وحِرْصِه على عدَمِ ترْكِها؛ ولذلك قالت: "وكان أحَبُّ العمَلِ إليه ما داوَم عليه"، أي: ما ثبَت وواظَب عليه صاحبُه، "وإنْ قلَّ"، أي: وإنْ كانَت تلك العِبادةُ الَّتي يُداوِمُ عليها قليلةً؛ فالمواظَبةُ عليها أمرٌ حسَنٌ؛ لأنَّها تُكثِرُها، وتَجعَلُ صاحِبَها دائمَ الصِّلةِ بالعمَلِ الصَّالحِ.

وفي الحديثِ: بيانُ اجتهادِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في المواظَبةِ على العمَلِ الصَّالحِ حتى في آخِرِ حياتِه .

أحاديث ذات صلة