لا تَنتهبي البعوثُ عن غَزوِ هذا البيتِ، حتَّى يُخسَفَ بجَيشٍ منهُم
أخرجه النسائي (2878) واللفظ له، والحاكم (8323)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (7/244) باختلاف يسير
مِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنَّه في آخِرِ الزَّمانِ تَنقلِبُ المعاييرُ، وتَحدُثُ أمورٌ كثيرةٌ، حتَّى يُحاوِلَ بعضُ النَّاسِ غَزْوَ بيتِ اللهِ الحرامِ! وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "لا تَنتَهي البُعوثُ عن غزْوِ هذا البيتِ"، أي: تَستمِرُّ الجيوشُ في مُحاوَلةِ غَزْوِ الكعبةِ، أي: إنَّ غزْوَ البيتِ يَكونُ أكثرَ مِن مرَّةٍ، "حتَّى يُخسَفَ بجيشٍ مِنهم"، أي: إنَّ الخسْفَ يَكونُ ببَعضِهم، والخَسفُ هو الذَّهابُ والغِيابُ في باطِنِ الأرضِ كما حدَث لقارونَ عليه لعنةُ اللهِ، فيَخسِفُ اللهُ بذلك الجيشِ الَّذي يُريدُ غزْوَ البيتِ الحرامِ قَبلَ أن يَصِلَ إليه.
وفي الحديثِ: حمايةُ اللهِ تعالى للبَيتِ الحرامِ وإهلاكُه لبَعضِ الجيوشِ التي تريد الاعتداءَ على البيتِ الحرامِ الذي شَرَّفَه اللهُ تعالى وكرَّمه.
وفيه: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن بعضِ أُمورِ الغَيبِ التي تَحدُثُ في المستقبَلِ .
سنن النسائي (5/ 206) :
2878 - أخبرنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا [عمرو بن حفص بن غياث]، قال: حدثنا أبي ، عن مسعر قال: أخبرني طلحة بن مصرف ، عن أبي مسلم الأغر ، عن أبي هريرة ،عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تنتهي البعوث عن غزو هذا البيت حتى يخسف بجيش منهم.
المستدرك على الصحيحين (4/ 476) :
8323 - حدثني أبو محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، بهمدان وأنا سألته، ثنا أبو حاتم محمد بن إدريس، ثنا عمر بن حفص بن غياث النخعي، ثنا أبي، عن مسعر، عن طلحة بن مصرف، عن أبي مسلم الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: لا تنتهي البعوث عن غزو بيت الله تعالى حتى يخسف بجيش منهم هذا حديث غريب صحيح ولم يخرجاه، لا أعلم أحدا حدث به غير عمر بن حفص بن غياث يرويه عنه الإمام أبو حاتم "
[حلية الأولياء – لأبي نعيم] (7/ 244) :
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن حصين ثنا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث قال: وجدت في كتاب عمي عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن مسعر عن طلحة بن مصرف عن أبي مسلم الأغر عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تلته البعوث عن غزوة بيت الله حتى يخسف بجيش منهم.تفرد به حفص عن مسعر.