اقتُلوا الحيَّاتِ واقتُلوا ذا الطُّفَيتَينِ ، والأبترَ فإنَّهما يلتَمِسانِ البصرَ ويُسْقِطانِ الحُبلَى
أخرجه البخاري (3297)، ومسلم (2233)، وأبو داود (5252)، والترمذي (1483) واللفظ له، وابن ماجه (3535)، وأحمد (4557).
عن سعيد بن المسيب، أنَّ امرأةً دخلَت علَى عائشةَ وبيدِها عُكَّازٌ، فقالَت: ما هذا؟ فقالَت: لِهَذِهِ الوزع لأنَّ نبيَّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حدَّثَنا إنَّهُ لم يَكُن شيءٌ إلَّا يُطفيءُ، على إبراهيمَ إلَّا هذِهِ الدَّابَّةُ فأمرَنا بقتلِها، ونَهَى عن قتلِ الجنَّانِ، إلَّا ذا الطُّفيتينِ، والأبترَ، فإنَّهما يطمِسانِ البصرَ، ويُسْقِطانِ ما في بطونِ النِّساءِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2831 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2831) بلفظه.
أمَر الإسلامُ بالرِّفقِ بالحيوانِ، ونهى عن قَتلِه عَبثًا أو من غير مصلحةٍ، ولكنَّه في الوقتِ ذاتِه حافَظَ على مَصالحِ النَّاسِ مِن الضَّررِ والأَذى، فأَمَر بقَتلِ الفَواسِقِ مِن الهَوامِ والحَيواناتِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ سَعيدُ بنُ المسيَّبِ: "أنَّ امرأةً دخَلَتْ على عائِشةَ وبيَدِها عُكَّاٌز"، والعُكَّازُ: عَصًا في نِهايتِها حَديدةٌ يُستنَدُ إليها عند المَشيِ، والضَّميرُ في "يَدِها" يَحتمِلُ أنْ يَعودَ على عائشةَ رَضِي اللهُ عَنها، ويَحتمِلُ أنَ يَعودَ على المرأةِ، فقالَت إحداهما للأخرى: "ما هذا؟"، أي: ما السَّببُ في اتِّخاذِ العُكَّازِ؟ قيل: ولعلَّ سُؤالَها عنه أنَّه لَم تَكُنْ عادَةُ النِّساءِ أنْ يتَّخِذْنَه، فقالت: "لهذه الوزَغِ"، أي: لقَتلِها، والمرادُ بالوَزَغِ: سَوامُّ أبْرَصَ؛ "لأنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حدَّثنا أنَّه لَم يَكنْ شيءٌ"، أي: مِن الدَّوابِّ، "إلَّا يُطفِئُ على إبراهيمَ"، أي: يُساعِدُ في إطفاءِ النَّارِ الَّتي أَلقاه قومُه فيها، "إلَّا هذه الدَّابَّةُ"، أي: الوزَغُ، وفي رِوايةٍ: "فإنَّها كانت تَنفُخُ عليه"، أي: تَزِيدُ مِن اشتعالِ النَّارِ، قالت: "فأَمَرَنا بقَتلِها"، أي: لاعتِدائِها على نبيِّ اللهِ، "ونَهى عن قَتلِ الجِنَّانِ"، جَمعُ جانٍّ، والمرادُ بها: الحيَّاتُ الَّتي تَكونُ في البيوتِ، وقيل: هي عِبارةٌ عن حَيَّةٍ صَغيرةٍ، وقيل: هي دَقيقةٌ بَيضاءُ، إلَّا نَوعَين مِن تلك الحيَّاتِ أمَر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بقَتلِهنَّ؛ "ذا الطُّفْيَتَين"، وهو الَّذي على ظَهرِه خطوطٌ بَيضاءُ، "والأَبتر"، وهو: المقطوعُ الذَّنَبِ، وقيل: الحيَّةُ قَصيرةُ الذَّنَبِ؛ "فإنَّهما يَطْمِسانِ البَصرَ"، أي: يَمحُوَانِه ويُسبِّبان العَمى، إمَّا بالنَّظرِ إليهما، وإمَّا بما يُحدِثانِه مِن لَسعٍ بالسُّمِّ، "ويُسقِطانِ ما في بُطونِ النِّساءِ"، أي: وكذلك بما يتَسبَّبون فيه من قَتلِ الجَنينِ وسُقوطِه مِن بَطنِ أمِّه؛ وذلك إمَّا بالخَوفِ مِنهما عند رُؤيتِهما أو بخاصِّيَّةِ السُّمِّيَّةِ فيهما.
وفي الحديثِ: الأَمرُ بقَتلِ الوزَغِ والحيَّاتِ الضَّارَّةِ، وتَركِ ما ليس بضارٍّ .
[صحيح البخاري] (4/ 127) 3297- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام بن يوسف: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر رضي الله عنهما: ((أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر يقول: اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين والأبتر فإنهما يطمسان البصر ويستسقطان الحبل
[صحيح مسلم] (4/ 1752 ) ((128- (2233) وحدثني عمرو بن محمد الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ،عن النبي صلى الله عليه وسلم ((اقتلوا الحيات وذا الطفيتين والأبتر.
فإنهما يستسقطان الحبل ويلتمسان البصر)).
قال فكان ابن عمر يقتل كل حية وجدها.
فأبصره أبو لبابة بن عبد المنذر أو يزيد بن الخطاب، وهو يطارد حية.
فقال: إنه قد نهي عن ذوات البيوت)).
[سنن أبي داود] (4/ 364) 5252- حدثنا مسدد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((اقتلوا الحيات، وذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر ويسقطان الحبل)) قال وكان عبد الله يقتل كل حية وجدها فأبصره أبو لبابة، أو زيد بن الخطاب وهو يطارد حية فقال: ((إنه قد نهي عن ذوات البيوت))
[سنن الترمذي] (4/ 76) 1483- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر، فإنهما يلتمسان البصر، ويسقطان الحبلى)) وفي الباب عن ابن مسعود، وعائشة، وأبي هريرة، وسهل بن سعد: هذا حديث حسن صحيح وقد روي عن ابن عمر، عن أبي لبابة ((أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى بعد ذلك عن قتل جنان البيوت)) وهي: العوامر.
ويروى عن ابن عمر، عن زيد بن الخطاب أيضا وقال عبد الله بن المبارك: إنما يكره من قتل الحيات: قتل الحية التي تكون دقيقة كأنها فضة ولا تلتوي في مشيتها
[سنن ابن ماجه] (2/ 1169 ) 3535- حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اقتلوا الحيات، واقتلوا ذا الطفيتين، والأبتر فإنهما يلتمسان البصر، ويسقطان الحبل))