نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الحنتمِ .

وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : الجَرَّةَ .

ونهى عن الدُّبَّاءِ ، وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : القرْعَ .

ونهى عن النقيرِ ، وهي النخلةُ ينقُرونها .

ونهى عن المُزفَّتِ ، وهو : المقيرُ

الدلالات الموضوعية:# أشربة - النبيذ# أشربة - كل مسكر خمر# طهارة - الآنية# أشربة - الانتباذ في ماذا يكون ما يحرم وما يباح# أطعمة - تحريم الخمر
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5645) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كان العرَبُ قديمًا يتَّخذون أوانِيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّدَ استخدامَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ زاذانُ أبو عُمرَ الكِنْديُّ: "سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ، قلتُ: حدِّثْني بشَيءٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الأوعيَةِ"، أي: عن حُكمِ استِخدامِ أواني الطَّعامِ والشَّرابِ، "وفسِّرْه"، أي: وضِّحْه واشرحْ لي معانيَه، فقال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الحَنتمِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم"، أي: في زَمنِكم: "الْجَرَّةَ"، وكانتْ تُصنَعُ مِن طينٍ وشَعرٍ ودَمٍ، "ونهى عن الدُّبَّاءِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم: القَرعَ"؛ وذلك لأنَّ آنيَتَه كانتْ تُتَّخذُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتَفريغِه وتجويفِه ليُصبحَ كالإناءِ، "ونَهى عن النَّقيرِ، وهي النَّخلةُ يَنقُرونَها"، يَصنَعون مِن جُذوعِ النَّخلِ تَجاويفَ مثلَ الآنيَةِ، "ونَهى عن المزفَّتِ، وهو: المُقَيَّرُ"، قيل: والمزفَّتُ: ما طُلِيَ بالزِّفتِ، والمقيَّرُ: ما طُلي بالقارِ وهو نَبتٌ يُحرَقُ إذا يَبِسَ.

وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ.

وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابعين على تلقِّي سنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأَخْذِ العِلمِ عن أهْلِه.

وفيه: النَّهيُ عن شُربِ كلِّ مُسكرٍ مهما تعدَّدَت أسماؤُه أو صِفاتُه .

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 308) 5645- أخبرنا عمرو بن يزيد، قال: حدثنا بهز بن أسد، حدثنا شعبة، قال: أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت زاذان، قال: سألت عبد الله بن عمر ، قلت: حدثني بشيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأوعية، وفسره، قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم: وهو الذي تسمونه أنتم الجرة، ونهى عن الدباء: وهو الذي تسمونه أنتم القرع، ونهى عن النقير وهي: النخلة ينقرونها، ونهى عن المزفت: وهو المقير))

[صحيح مسلم] (3/ 1583) 57- (1997) حدثنا عبيد الله بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، حدثني زاذان، قال: قلت لابن عمر : حدثني بما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من الأشربة بلغتك، وفسره لي بلغتنا، فإن لكم لغة سوى لغتنا، فقال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحنتم، وهي الجرة، وعن الدباء، وهي القرعة، وعن المزفت، وهو المقير، وعن النقير، وهي النخلة تنسح نسحا، وتنقر نقرا، وأمر أن ينتبذ في الأسقية))

أحاديث ذات صلة