- أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ نهى عن نبيذِ النقيرِ ، والمقيرِ ، والدُّبَّاءِ، والحنتمِ
أخرجه النسائي (5640) واللفظ له، والطيالسي (1635)، وإسحاق بن راهويه (1248)، وأحمد في ((الأشربة)) (99) بمعناه.
نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عن الحنتمِ .
وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : الجَرَّةَ .
ونهى عن الدُّبَّاءِ ، وهو الذي تُسمُّونَه أنتم : القرْعَ .
ونهى عن النقيرِ ، وهي النخلةُ ينقُرونها .
ونهى عن المُزفَّتِ ، وهو : المقيرُ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5661 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (5645) واللفظ له، وأخرجه مسلم (1997) باختلاف يسير كان العرَبُ قديمًا يتَّخذون أوانِيَ ربَّما يكونُ لها أثَرٌ في الطَّعامِ والشَّرابِ، فلمَّا جاء الإسلامُ رشَّدَ استخدامَها.
وفي هذا الحديثِ يقولُ زاذانُ أبو عُمرَ الكِنْديُّ: "سألتُ عبدَ اللهِ بنَ عُمرَ، قلتُ: حدِّثْني بشَيءٍ سَمِعتَه مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في الأوعيَةِ"، أي: عن حُكمِ استِخدامِ أواني الطَّعامِ والشَّرابِ، "وفسِّرْه"، أي: وضِّحْه واشرحْ لي معانيَه، فقال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن الحَنتمِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم"، أي: في زَمنِكم: "الْجَرَّةَ"، وكانتْ تُصنَعُ مِن طينٍ وشَعرٍ ودَمٍ، "ونهى عن الدُّبَّاءِ، وهو الَّذي تُسمُّونه أنتم: القَرعَ"؛ وذلك لأنَّ آنيَتَه كانتْ تُتَّخذُ مِن نَباتِ القَرعِ بعد تَجفيفِه، وتَفريغِه وتجويفِه ليُصبحَ كالإناءِ، "ونَهى عن النَّقيرِ، وهي النَّخلةُ يَنقُرونَها"، يَصنَعون مِن جُذوعِ النَّخلِ تَجاويفَ مثلَ الآنيَةِ، "ونَهى عن المزفَّتِ، وهو: المُقَيَّرُ"، قيل: والمزفَّتُ: ما طُلِيَ بالزِّفتِ، والمقيَّرُ: ما طُلي بالقارِ وهو نَبتٌ يُحرَقُ إذا يَبِسَ.
وقد ثبَتَ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم ما يَنسَخُ هذا النَّهيَ؛ ففي صحيحِ مُسلمٍ عن بُريدَةَ الأسلمِيِّ رَضِي اللهُ عَنه، قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "نهيتُكم عن النَّبيذِ إلَّا في سِقاءٍ، فاشربوا في الأسقيَةِ كلِّها، ولا تَشرَبوا مُسكِرًا"؛ فبيَّن أنَّ العلَّةَ ليست إلَّا الإسكارَ؛ وهو محرَّمٌ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابعين على تلقِّي سنَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وأَخْذِ العِلمِ عن أهْلِه.
وفيه: النَّهيُ عن شُربِ كلِّ مُسكرٍ مهما تعدَّدَت أسماؤُه أو صِفاتُه .
سنن النسائي (8/ 307) 5640 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا المعتمر، قال: سمعت إسحق وهو ابن سويد يقول: حدثتني معاذة، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن نبيذ النقير، والمقير، والدباء، والحنتم في حديث ابن علية، قال إسحق: وذكرت هنيدة، عن عائشة، مثل حديث معاذة وسمت الجرار، قلت لهنيدة: أنت سمعتيها سمت الجرار؟ قالت: نعم
مسند أبي داود الطيالسي (3/ 121) :
1635 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا القاسم بن الفضل، عن ثمامة بن حزن، قال: لقيت عائشة ، فسألتها عن النبيذ، فقالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم ودعت جارية حبشية، فقالت: سل هذه فإنها كانت تنتبذ لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: كنت أنتبذ له في سقاء فأوكيه وأعلقه فإذا أصبح شربه
مسند إسحاق بن راهويه (3/ 656) :
1248 - أخبرنا أبو عامر العقدي، نا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، أن ثمامة بن كلاب، أخبره أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ولا تنتبذوا في الدباء والحنتم والمزفت، وما كان سوى ذلك من الأسقية فاكسروه بالماء
الأشربة لأحمد بن حنبل (ص50) :
99 - حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا عفان قال: حدثنا القاسم بن الفضل قال: حدثني ثمامة بن حزن القشيري قال: سألت عائشة عن النبيذ، فقالت: قدم وفد عبد القيس على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهاهم أن ينتبذوا في الدباء والنقير والحنتم